<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564</id><updated>2011-04-21T13:35:27.428-07:00</updated><title type='text'>زرنوق بحراني</title><subtitle type='html'>هنا حيث تنحشر الأفكار والأحلام والخواطر</subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://zarnooq.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>73</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-488345567359347976</id><published>2007-12-09T02:33:00.000-08:00</published><updated>2007-12-09T02:42:46.925-08:00</updated><title type='text'>عودة</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;في طريق العودة وقبل وصولنا بدقائق وجدتني أتمتم "كم هو كريه هذا الوطن المتخم جهلا وتخلفا وخوازيق.. هذا الوطن الذي لا يكاد يشب الواحد فيه على القوس إلا وقوست المصائب ظهره وفرجت المخابرات بين رجليه ثم لا يلبث أن يصير بطلا ليدخل التاريخ من فتحة شرجه"... لكن كل ذلك لا يهم فهو على كل حال وطن ليس لنا سواه... عندما اقتربنا من الحدود، سمعت تسبيح وتهليل ونساء يبكين بحرقة فيما ارتمى عجوز نحيل على أرضية الحافلة يتلوى بطريقة افعوانية حتى أني خلته مصاب بحصار أبوال أو إسهال من النوع العضال فهممت أشير للسائق بالتوقف عند أقرب محطة، لولا أن الرجل عاد وتكوم على نفسه ثم سجد فأطال السجود.. رفع رأسه برهة ثم عاد وسجد ثم انتصب وصرخ "هيهات منا الذلة" فما كان من السائق إلا أن كز على أسنانه ونظر إليه بشزر ثم ألجمه بصرخة مضادة كان المسكين وكأنه لم يتوقع مثلها:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-"رح اقعد مكانك لا دست في بطنك"!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تلفت الرجل إلى جانبيه بوجه معصفر وعينين معتكرتين،،، أخذ طرف ثوبه الأزرق الممعج بين يديه... رفعه ثم ضمه إليه كمن أحدث شيئا في ملابسه.. تلفت مرة أخرى إلى جانبيه بسرعة خاطفة كمعتوه ثم انسحب مسرعا من حيث أتى!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ما إن اقتربنا من نقاط التفتيش على الحدود حتى هدأت الضجة وساد صمت واجف لم يقطعه سوى صوت متهجد انطلق فجأة من آخر الحافلة،،، عجوز بحرانية ضئيلة خامجة في المؤخرة، عليها سيماء المؤمنين وتفوح منها رائحة ماء ورد وريحان خضل مضروب بشيء من رائحة كرات نفثالين أروماتية نفاذة (تلك التي تستخدم لطرد العثة من الملابس)،،، أخرجت يدها من بين أكوام الخرق السوداء التي لفتها،، رفعتها عاليا للسماء حتى ظننت بأنها ستصاب بتمزق ما في أربطة ذراعها الرخوة، ثم بصوت يشبه صرير الأبواب صرخت "بحبك يا مصر"!!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أخبرنا حفيدها فيما بعد، وهو تروتسكي متطرف غير أنه مصاب بشيء من هوس الإسلامويين وبعض خبال القوميين وقليل من رخاوة الحداثويين ورهافتهم، أخبرنا وهو الثقة المعتد بروايته بأنها كانت قبل المنفى فنانة شابة لما تنض عنها ثوب السبع عشرة بعد، عاشقة لفاتن حمامة حد الثمالة وبأنها كانت الشخصية الأوفر حظا للعب دور "لارا كروفت" في فيلم الأكشن "أبي فوق الشجرة" لولا أن المخرج المبدع "عادل فليفل" اضطر لإعطاء الدور لممثلة أخرى تحت ضغوط شديدة تعرض لها من قبل أزلام النظام، فانتهى بها المطاف راقصة باليه احتياطية في فرقة الليوة بموسكو، وظلت ترقص الباليه وتذهل المتابعين إلى أن بلغت التسعين وكانت ستظل ترقص ليوم الناس هذا، وهي ابنتة المائة والسبع سنين، لولا أنها أصيبت بإسهال لا إرادي مزمن يتطلب منها ارتداء حفاظات خاصة طيلة الوقت الأمر الذي جعل من تأدية رقصات الباليه الرشيقة والسلسة أمر أشبه بالمستحل!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إلا أن هذا لم يمنعها من مواصلة النشاطات الفنية والرياضية التي تهواها، فبعد عام من اعتزال الباليه حققت الميدالية الذهبية في القفز بالزانة إلا أنها اضطرت للاعتزال مجددا بعد أن أصيبت بتمزق في إبطها الأيمن جراء قفزة جريئة وصفت في وسائل الإعلام الغربية بالمغامرة غير محسوبة النتائج!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم استطرد الحفيد ليخبرنا بأنها وبعد أن تشافت من التمزق مارست رياضة الجري وأبدعت فيها حتى أن مسؤول رفيع في الهيئة العامة للشباب والرياضة في البحرين كان قد فاتحها لعقد صفقة تجنيس غير أن الموضوع أغلق بعد أن عرف أنها بحرينية أصلا!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سكت برهة ثم هم بإخبارنا بشيء آخر لولا صفعه الرجل في الكرسي الذي وراءنا مباشرة وهو يصرخ به بنزق:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- نفخت راسنا بهالعجوز العفنة،،، مسونها ولا آرنولد وهي كلها على بعضها ثلاثة عظام و وار ونص جلود... والله إن ما سكت عن الشلخ إلا أفلتها في أقرب خمام وخلها تبدع هناك عـــــــاد!!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كنا لحظتها قد توقفنا عند الحدود البحرينية وأشار إلينا سائق الحافلة بالترجل منها لتخليص أجراءات الدخول...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شرطي الحدود، شاب أسمر نحيف رأسه عريضة من أعلى مستدقة عند الذقن، مثلثة بطريقة كارتونية حتى انك لتظن أنه مقلوب.. قمته المقلوبة تنتهي بكومة شعر كثة تشبه إلى حد ما شعر إبط شمبانزي مراهق كان قد دخل سن البلوغ حديثا.. استقبلنا الرجل ذي الرأس المثلثة بابتسامة عريضة.. رحب بنا بحرارة.. استلم جوازات سفرنا.. قرأ أسماءنا.. بصق في وجوهنا ثم طبع ختم الدخول!!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يالهذه الدنيا العاهرة... تفتح أرجلها لأمثال هذا المنحرف ذي الرأس المثلثة وتصد عنا، نحن الأبطال المقاومون الذين لم نكترث يوما لا لبول بريمر ولا لخراء رايس حتى!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;آآآآآه آآه .. ثم آآآه تتلوها آآه وآآه.. هاقد جاء علينا اليوم الذي يبصق في وجوهنا رجل رأسه مثلثة كقطعة ناچوس مكسيكية محمصة... أوليس هذا ما جاء في الأثر وبشر به السابقون الأولون ثم التابعون لهم بإحسان وحذروا من أنه واحد من علامات الساعة؟! تلك الساعة التي لسنا ندري من أي نوع هي، غير أني أكاد أجزم بأنها ليست مضادة للماء البتة فلو كانت كذلك لما نالنا ما نالنا من بصاق ذاك الفسيح.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كشفت عن رأسي ولولا الحياء لفتحت جيبي وكشفت عن صدري أيضا.. رفعت كفي للسماء ثم أقسمت بأن أدعو على هذا المنحرف في التاسع عشر من تشرين الأول/أكتوبر القادم تحديدا، كونه يصادف اليوم العالمي للناچوس وهو يوم فضيل على ما جاء في الخبر وبه ساعة مستجابة بإذن الآلهة!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دخلنا ننفض غبار الغربة الكامد على أرواحنا مذ خرجنا خروجنا الأول نتوجس خيفة قبل عقود.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&gt;&gt;&gt; ربما يتبع وربما لا&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;تحية ود،&lt;br /&gt;حسن الخزاعي&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-488345567359347976?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/488345567359347976'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/488345567359347976'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2007/12/blog-post.html' title='عودة'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-1101077243786879721</id><published>2007-07-30T03:21:00.000-07:00</published><updated>2007-07-30T03:24:52.139-07:00</updated><title type='text'>عيب خلقي</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;كنت أظنني أقلعت عن إدمان الكتابة هذا، غير أن شعوري ذاك لم يكن سوى وهم آخر من جملة أوهام علقت بها مرة وللأبد. قوة جذب/ قوة شد/ قوة قهر وإجبار تضطر المرء للكتابة رغما عنه وفي لحظة فُساء ذفرة تنسرب خارج أطر الوعي والإدراك وساعة انفلات عاطفي وشهوة جامحة لتحطيم الذات، أجدني أرقش الصفحات بالحروف مرة أخرى فأكره نفسي حد اللعنة... ملعونة هذه الصفحات.. ملعونة هذه الحروف.. ملعونة تلك الكلمات والجُمل ومطرود من هوى الآلهة كاتبها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صه.. صمتا.. لا تفه.. عبثا تحدثني، فأنا أشد صمما من دودة الأرض.. لا تنبس ببنت شفة.. بل ولا تفكر حتى في اقتراف فعل فاضح كذاك البتة... وتذكر دائما بأنك في صحراء بني إسماعيل الذين يكرهون الكلام رغم كونهم أكثر أهل الأرض ثرثرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ذرعني الطريق الضيق جيئة وذهابا.. قرأني السباب المرسوم على جدرانه.. تنفسني عطنه.. داستني حبات رمله.. غير أنه لم يتمكن من عبوري بعد.. راوح مكانك أيها الزقاق الطويل فأنا أكثر طولا من أن تعبرني خطواتك.. لا يغرنك أني أطوف بداخلك فأنا الثابت، باق حيث أنا أبدا، وأنت تزول بمجرد عبوري منك أو عبورك خلالي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم تفهم شيئا بعد؟ حسنا، ذاك ما عنيته تماما&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بحراني ... بحراني جدا ... "خيلي بحراني"* ... أقولها بالفارسية، ذلك أن لها معنى آخر غير النسبة لهذه الأرض المبتلاة بنا كما هو حالها في العربية، فهي في الفارسية تعني "حرج"، فـ "نقطه بحراني" بالفارسية مثلا تقابلها "نقطة حرجة" في العربية و "ناحيه بحراني" تقابلها "منطقة حرجة" وهكذا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بحراني ... بحراني جدا ... بحراني أنا... حرج أنا... وهل هناك من هو أكثر حراجة مني؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ألم تفهم شيئا بعد؟! حسنا، ذاك ما عنيته تماما&lt;br /&gt;عش مغمض العينين فالحقيقة لا تريد أن تراك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دون أن يلقي عليّ تحية، مر بي.. نظر إليّ.. رسم على وجهه منحيات قرف تشي باشمئزاز.. شيء من استصغار وكثير من الاحتقار.. كان كمن داس سهوا عذرة خراء طرية (ربما كانت دبقة لثدة ذات لون بني مضروب بشيء من الشقرة).. قاومت ابتسامة ساخرة كانت متأهبة لاجتياح صفحة وجهي.. ظهر من أثر الابتسامة غمازتين غائرتين.. زممت شفتي بقوة لأخفي أي آثر آخر.. هأهأت قليلا ثم انقلبت هأهأتي قهقهة غير أن قهقهتي تلك مالبثت أن استحالت نهنهة ومهمهة للنفس عن السخرية من خلق السماء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعد برهة من تروي ورؤد كثير، كنت قد تمكنت من دحر غزو الضحك الغاشم تقريبا لولا أن مرت بجانبي عجوز طويلة نحيفة كالخيزران تماما.. في ملابس صيف خاكية فضفاضة وقد فردت شعرها الأبيض القصير الأجعد كيفما اتفق.. كانت تشبه لحد ما، عصاة مكنسة من نوع خاص تستخدم لتجفيف الماء، لست أجد لها اسما بالعربية غير أن نساء الحي يطلقون عليها اصطلاحا "أم لخيوط" نسبة لكومة الخيوط المثبتة في رأسها!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نظرة إلى جسدها النحيل منسرق المفاصل ذي السمت الرهيب الذي لا يشتكي من أمت لا تخلو منه امرأة في العادة، وذلك الوجه الممعج وكومة الخيوط الثائرة فوق رأسها، كانت كفيلة بأن تدخلني في حلم يقضة قصير كنت ممسك فيه بساقيها بينما أحملها رأسا على عقب لأجفف بها بلاط المحل.. هنيهة وإذا بي أنفجر ضحكا كمعتوه.. حدجتني العجوز بنظرة ازدراء فازددت ضحكا، بينما استغل هو الفرصة ليتوارى خلف أحد الرفوف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تركته يذهب إلى حيث شاء، غير أن رأسه المفلطحة أخذتني طوعا صوب رائحة البارود وصوت المفرقعات وروعة المطاردات في ليالي التسعينيات الدافئة.. يومئذ كنت أعد أبرع أقراني في استخدام النباطية (فلاتية على رواية بحراني مضعفة) لحد أني أصبت مؤخرة رأسه عندما كنت أصوب نحو سيارة شرطة الشغب الواقفة على بعد فرسخ منه!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ازبأر شعر جسدي وانخلع قلبي وتسارعت دقاته هلعا مما يكون قد ألم به جراء تلك الرمية.. رفعته عن الأرض.. مسحت العرق عن جبينه.. مسدت رأسه فوجدته طريا لينا لطيف الملمس فأيقنت أني هشمت جمجمته لولا أنه رفع يدي عن رأسه بعصبية، ودون أن يبدو عليه أثرا لإصابة أو ألم، ثم نهرني بلهجة بحرانية قحة، عن لمس مؤخرته مرة أخرى (شيل إيدك عن ..... يالنذل) فانتابني شعور بأن الرجل قد جن أو أن لوثة قد أصابت عقله فاختلطت عليه أجزاء جسده من شدة الضربة.. فمن ذا الذي لمس مؤخرته أو حتى اقترب منها؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من يوم ما حدث والرجل يكرهني كرها أعمى لم أكن أعرف سببا له، حتى انتقضى على الحادثة عقدا أو أكثر صار فيه سياسي بارز ورجل مجتمع لامع، فأدركت عندها السبب وعرفت بأنه كباقي سياسيينا ولد بعيب خلقي جعل من مؤخرته في رأسه ليفكر بها كما يفعل باقي زملائه في الكار!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;"&gt;&lt;/p&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;تحية ود،&lt;br /&gt;حسن الخزاعي&lt;br /&gt;المنامة المحروسة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;============================&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;* "خيلي" هذه لا تعني أحصنتي، بل هي مرادف لـ "جدا" في العربية.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-1101077243786879721?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/1101077243786879721'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/1101077243786879721'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2007/07/blog-post.html' title='عيب خلقي'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-116954077845439000</id><published>2007-01-23T00:19:00.000-08:00</published><updated>2007-01-23T00:28:33.696-08:00</updated><title type='text'>زرنوق مترجم</title><content type='html'>&lt;p align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;الأستاذة &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://battutabahrain.blogspot.com"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;بنت بطوطة &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;وفي إطار مشروع دشنته أمس البارحة لترجمة مختارات من بعض المدونات البحرينية المكتوبة بالعربية إلى الإنجليزية، شرفتني بأن بدأت مشروعها بترجمة عملين من مدونتي المتواضعة هما "&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://zarnooq.blogspot.com/2006/04/blog-post_18.html"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;وجع&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;" و "&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://zarnooq.blogspot.com/2006/05/blog-post.html"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;جلسة طارئة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;". الترجمة كانت أكثر من رائعة حتى أني وجدتها أفضل من الأصل في جوانب عدة من دون مبالغة أو مجاملة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جدير بالذكر أن الأستاذة &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://battutabahrain.blogspot.com"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;بنت بطوطة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;، ليست عربية وإنما إنجليزية تجيد إلى جانب العربية عدة لغات أخرى ويكفي الاطلاع على جودة الترجمة للحكم على مدى تمكنها من العربية.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;المنامة المحروسة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-116954077845439000?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/116954077845439000'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/116954077845439000'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2007/01/blog-post_23.html' title='زرنوق مترجم'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-116870932143132312</id><published>2007-01-13T09:22:00.000-08:00</published><updated>2007-01-13T09:31:16.493-08:00</updated><title type='text'>مواعين السيدة -5</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;ربما تكون تلك الـ "ياو ياو" الكارثية هي آخر ما يتذكره الحي عن ذلك المساء المتخم كآبة، المثقل ذلا &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;والصارخ صمتا يخرق الآذان صخبه.. ربما تكون كل ما يتذكره الحي إلى جانب رائحة ذفرة تشبه تلك التي تنبعث من بين مفارق أصابع القدم وتصيب الإنسان بحالة خدر لذيذة لدرجة أن بعض سكان الحي أدمنها بجنون وما انفك يدس أنفه بين الأقدام النتنة كلما واتته الفرصة... تلك الرائحة سكنت النفوس والبيوت كما السيدة تماما، بعد أن استسلم لها الحي كأمر واقع وقبل العيش معها كمرض مزمن آخر إلى جانب الجوع والقهر والحرمان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فتحية، وكمن أفاق للتو من كابوس مزعج لازال يجتر أحداثه بمرارة، تتذكر مساء ما بعد الـ "ياو ياو".. ذاك المساء الكارثي الذي شهد أبشع أحداث حياتها قاطبة، عندما خرجت وهي الفتاة ذات السبع عشر صيفا لقضاء حاجة لها في ليلة متجمدة من ليالي كانو الثاني، أكثر أشهر السنة كآبة ورعبا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فضاء أزقة الحي خالٍ من كل شيء سوى من صفير رياح قارسة البرودة تتلاعب بأبواب النوافذ الخشبية المهترئة وصوت خطوات في بداية الزقاق تتبعها منه إلى الذي يليه... خطوات تجوب متاهة الأزقة خلفها دون أن تستسلم. تتسارع دقات قلبها هلعا من هذا الذي يتبعها.. تهم في مشيها.. تتسارع الخطوات من خلفها.. تركض.. فيركض هو الآخر ملاحقا لها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;على بعد خطوات من نهاية الزقاق كانت تسمع تسارع أنفاسه بوضوح.. كانت أشباح ظلاله العملاقة تتراقص على الجدران العارية، وقد استطال أحدها إلى أن ابتلع جسدها الضئيل في بحر ظلامه.. كان يكاد يلتصق بها.. كانت تحس بحرارة أنفاسه على جيد رقبتها.. كانت تعرف تماما بأنها مدركة لا محالة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ابتهلت للسماء.. دعت بحق كل الأولياء.. نذرت للشيخ عزيز والنبيه صالح وصعصعة والأمير زيد ونخبة أخرى من مقامات الأولياء والصالحين.. غير أن السماء لم تكن تسمع أو كذلك خيل لها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أمسك بها فانهارت تحته.. زحفت على الأرض هاربة منه إلا أن المجرم أمسك بإحدا قدميها الحافيتين.. صوت صرخاتها التي لم تستفز أحدا من أهل الحي المسكونين رعبا، خفتت فجأة واكتفت بنشيج مؤلم لا يُسمع، منتظرة ما سيحل بها، مستسلمة لقدرها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رفع رجلها إلى أن بلغت حد رأسه.. مسحها بيده ثم فرق بين إبهامها والسبابة ودس أنفه بينهما حتى انسطل وتركها فقد كان هذا هو كل ما أراده منها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا المجرم هو ذاته الذي ستقترن به بعد أشهر من الحادثة والذي ستقضي معه سنين طويلة دون أن تنجب منه حيث أنه لم ير فيها ما يثير سوى رائحة قدميها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يتبع &lt;&lt;&lt; &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;تحية ود،&lt;br /&gt;حسن الخزاعي&lt;br /&gt;المنامة المحروسة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-116870932143132312?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/116870932143132312'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/116870932143132312'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2007/01/5.html' title='مواعين السيدة -5'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-116817536912405390</id><published>2007-01-07T05:07:00.000-08:00</published><updated>2007-01-07T05:12:55.416-08:00</updated><title type='text'>سيد الشهداء يصعد للجنة</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;مرة أخرى أعود.. غير أنه عود آخر فقد عدت بعد أن كدت لا أعود،،، رجعت إليها لا لشيء سوى لأتقيأ همي حروفا في فضاء الورق الافتراضي ولأمارس متعة التعري باستعراضية سيكوباتية مثيرة للسخط ولا تُعنى بمشاعر أحد أيا كان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أرقني في الأسبوع الدالف إلى غياهب التاريخ من دون رجعة، ذلك الفراغ الطارد على غير العادة، الفراغ الذي سببه غياب ملاكيَّ، الأيمن والأيسر، معا وما سببه من ضياع أعمال جليلة كنت قد أهلكت نفسي في اقترافها وطفقت في الأيام الخوالي أفكر جديا في المطالبة بها بأثر رجعي وبتعويضات مجزية، لولا أن تنامى إلى مسامعي ما حدث وأجبرهما على المغادرة للتفرغ لمهام أكثر إلحاحاً.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حالة طوارئ في السماوات والملائكة في شغل شاغل يرصفون الطرق، يرشونها بماء الورد ويفرشونها بالحبق وتشكيلة مختارة من رياحين الجنة، آخرين منهم منهمكون في تزيين الحور العين استعدادا لاستقبال سيد الشهداء القادم من أسفل سافلين. رضوان المسؤول الأول عن الجنة يطارد الولدان المخلدين لكيلا يفسدوا الاستعدادات الجبارة لحفل الاستقبال الحاشد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سكان الجنة يتساءلون عن القادم العظيم ويشرئبون بأعناقهم فوق أكتاف الحرس المطوقين لمنصة الاستقبال، يتلصصون النظر علهم يحظون ولو بنظرة.. رضوان الذي فرغ للتو من مطاردة آخر الولدان يصرخ في ملائكته:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- سووا حيطة .. سووا حيطة&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;أحدهم ظن مخطئا بأنه في مباراة لكرة القدم فحمى، بكلتا يديه، مناطقه الخاصة تفاديا لتلقي ضربة وقائية أو ربما استباقية أو أخرى تكتيكية القصد منها إرباك الصف وفتح ثغرات فيه إعدادا لضربات أخرى مسددة بإذن السماء!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الانتحاريون الأبرار قطعوا لقاءا خاصا كان يجمعهم بنخبة من الأنبياء وفصيل كامل من الأوصياء مدعم بمدد من الصحابة الكرام.. خرجوا زرافاتا ووحدانا لاستقبال البطل القادم إليهم ببراق طار به لأسفل منصة الإعدام فدنى وتدلى بعنق مكسورة رفعته بضربة لولبية متقنة إلى الفردوس الأعلى دون أن ترتطم بشيء في طريقها إلى هناك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;القائد الضرورة ضمن الجنات العلا وسيادة الشهداء بمرتبة الشرف الأولى، لأنه، تقدست أسراره، نطق الشهادتين قبل أن يلاقي ربه فطيسا الأمر الذي أثار موجة من الاحتجاجات في جهنم إذ أن كثيرا من سكنتها كانوا قد فعلوا الشيء ذاته إلا أنهم لم يغفر لهم من ذنبهم شيئا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فرعون رفع رباط رأسه وقصعه خلف أذنيه غاضبا.. أصيب بارتفاع في أحماض المعدة وحرقة غير محتملة في مناطق أخرى.. ناست في رأسه الأفكار وعملت في قلبه الغيرة.. رفع تظلما للآلهة يطالبها بمراجعة منح القائد الضرورة لتلك المرتبة أو منحه هو الآخر مرتبة مساوية لها، فهو الآخر كان قد آمن برب موسى آن غشيه الماء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رفض التظلم وردت الدعوة بحجة أنه – فرعون – كان قد أفسد في الأرض فسادا عظيما ومارس تصفية عرقية ضد بني إسرائيل، أدينت بسلسلة طويلة من قرارات الآلهة المتحدة التي لم يرضخ لأي منها.. وعندما دفع فرعون بأن سيد الشهداء هو الآخر أفسد في الأرض وأهلك الحرث والنسل ومارس التصفية العرقية جاءه الجواب بأن القائد أعلت الآلهة مقامه الشريف إنما قتل الروافض وهؤلاء ليسوا من أهل الجنان على أفضل حال ودمهم مهدور لا قيمة له، لذا لم تصدر إدانة بحقه من منظمة الآلهة المتحدة ولا أي هيئة تابعة لها، بل حتى منظمة آلهة بلا حدود، المعروفة بإدانة كل شيء، لم يصدر عنها أي بيان ولو حتى توضيحي لملابسات الأحداث التي راح ضحيتها آلاف الروافض.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فرعون البائس لم ييأس بل عاد ليدفع بأن القائد قتل في من قتل آلاف من أهل السنة والجماعة أيضا، فجاءه الرد زاجرا وغير قابل لأي أخذ ورد بأن من قتله القائد من أهل السنة والجماعة هم جماعات من الكرد، وهؤلاء وإن كانوا من أهل السنة والجماعة إلا أنهم من غير الناظقين بالعربية والعربية كما هو معروف هي لغة أهل الجنة لذلك فهم ليسوا من أهل الجنان كما إخوانهم الروافض تماما ولذا فدمهم مهدور ولا قيمة له هو الآخر.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;والله يخلي الريس والله يطول عمره&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;تحية ود،&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;حسن الخزاعي&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;المنامة المحروسة&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-116817536912405390?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/116817536912405390'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/116817536912405390'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2007/01/blog-post.html' title='سيد الشهداء يصعد للجنة'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-116262763715142647</id><published>2006-11-04T00:03:00.000-08:00</published><updated>2006-11-04T00:07:17.503-08:00</updated><title type='text'>محمود اليوسف، ما له وما عليه</title><content type='html'>&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt; رُفع الحجب عن عرين محمود، الذي لن أجرأ على تسميته عرينا بعد اليوم ولي في ذلك أسبابي الخاصة التي لا أود التصريح بها الآن. رُفع الحجب بعد أن استنفر المدونون والصحفيون قواهم مطالبين بإلغاء القرار حتى أن جرائد يومية، كالوسط والوقت وGDN، نشرت أكثر من موضوع عن القضية ذاتها وأعطت ضوءً أخضر لصحفييها للكتابة عن القضية بحرية تامة ومواصلة الضغط على وزارة الإعلام من أجل التراجع عن قرارها القاضي بحجب المدونة وربما مقاضاة صاحبها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المسئولين في وزارة الإعلام وكما عودونا دائما أكثر غباءاً من أن يتمكنوا من دراسة عواقب قراراتهم الساذجة والمرتجلة عادة، وكما حدث في قضية "بحرين أونلاين" الذي حُجب ثم تم إحالة مديريه (علي عبدالإمام، حسين يوسف وسيد محمد الموسوي) على النيابة العامة واعتقالهم لأكثر من أربعين يوما، الأمر الذي شوه صورة ديمقراطيتهم المزعومة لأبعد الحدود وأثار موجة استياء واحتجاجات واعتصامات أمام مكاتب النيابة العامة من أجل فك سراحهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تحت الضغط أطلق سراح الثلاثة وبقت قضيتهم مفتوحة إلى يومنا هذا، إلا أن أحدا لا يتحدث عنها الآن فلا تحقيقات ولا محاكمات ولا أي شيء، فقط صمت كصمت القبور فقد أدرك المسئولون سذاجة قرارهم ذاك أو ربما وصلتهم قرارات من جهات عليا لإغلاق الملف وسد الطريق على قوى المعارضة المافتئت تحاول فضح مزاعم الديمقراطية في البحرين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعد اجتماع مع وكيل وزارة الإعلام، د.عبدالله يتيم، قرر رفع الحجب عن عرين محمود شريطة أن يتخلص من كل المواضيع الخاصة بفضيحة تقرير البندر وكذلك فعل فعاد موقعه للنور مرة أخرى. انتقده البعض لتنازله عن حقه في الحديث عن تقرير خطير كذاك خصوصا بعد أن كان قد صرح سابقا في أحد مواضيعه بأنه سيطالب برأس المتهم الرئيس في ذلك الملف، الشيخ أحمد عطية الله آل خليفة!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صاحب العرين اختار أن لا يكون أسدا وذلك حقه كاملا ولا يجب أن يلومه أحد على استخدامه، فقد استخدمه حسين مرهون صاحب "مداس آية الله" قبله، عندما كتب بأنه لن يتحدث عن التقرير بعيد صدور قرار منع تناوله مباشرة وكذلك فعلت أنا في الزرنوق فلم أكتب شيئا عن التقرير أبدا ذلك أني أدرك تماما معنى أن تكون أسدا في ديمقراطية عريقة كالبحرين!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;غير أن الخوف قد استبد بمحمود اليوسف لدرجة أنه خرج من ذلك اللقاء ليكتب مادحا النظام الذي قال عنه "لست أدري كم دولة في العالم يتمكن فيها مواطن عادي من مقابلة مسئولين على هذا المستوى" واسترسل ليمدح مسئولي وزارة الإعلام بعد شكرهم ووصفهم بالاحترافية وعدم أخذ الأمور بصورة شخصية!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهذا ما أخذته عليه فإن كان من حقه أن ينجو بنفسه من مضايقات النظام بالتنازل عن نشر ما لا يروق لهم فليس من حقه أبدا ولا أراه ضروريا البتة أن يضلل القارئ بمديح كاذب ليس له مثيل غير ما يكتبه طرزانات الصحف اليومية الذين لا يجيدون أمرا قدر إجادتهم للمديح المبتذل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الأمر الآخر والأكثر أهمية من سابقه هو أنه في الوقت الذي امتدح فيه جلاده نسي أن يشكر ولو بشكل خجول من وقف إلى جانبه والسبب الحقيقي في تراجع الوزارة عن قرارها، ففي حين وجه شكره لسعادة الوزير ووكيله واسترسل في وصوف مطولة عن حلمهم وأناتهم واحترافيتهم وروعة نظامهم لم يكلف نفسه عناء شكر الصحفيين الذين ساندوه وكتبوا عنه ونسي أو تناسى الصحف التي خصصت مساحات كاملة لقضيته، فلم نجد اسما لصحفي كتب عنه ولا لصحيفة في المضوع الأخير الذي نشره بعد عودة مدونته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تحية ود،&lt;br /&gt;حسن الخزاعي&lt;br /&gt;المنامة المحروسة&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-116262763715142647?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/116262763715142647'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/116262763715142647'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2006/11/blog-post.html' title='محمود اليوسف، ما له وما عليه'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-116102881525203837</id><published>2006-10-16T12:53:00.000-07:00</published><updated>2006-10-17T11:47:42.600-07:00</updated><title type='text'>في وصف محرر</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;أولى نصائح أستاذي، هي أن أبتعد عن الشخصنة وأن أنتقد الظاهرة/المدلول لا الصفة.. إلا أني أصاب بأخلال العجزة، وكتام مقرف في التفكير ويستعصي عليّ الوصف وتعييني المحاولات ما يحول دون تطبيقي لتلك النصيحة القيمة.. فأنا أمام أشخاص جواهرهم ظواهر بحد ذاتها.. تتلاشى عند أنواتهم الأميبية، المافتئت تتضخم، كل البرازخ بين الشخص والظاهرة.. فساءون بوالون خراءون ركام مزابل.. لغرورهم هجيج كالبحر ودواخلهم خاوية كالطبول.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;آن عنّ لي أن أرسمه بيراعي احترت من أين أبدأ، فشيء صغير مثله جدير بالتأمل وإعادة التفكير ألف ألف مرة قبل رشم الصفحة بالحروف في محاولة يائسة لوصفه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ذات مساء شتوي أزرق كئيب.. الأضواء خافتة حد العتمة.. الكاميرا تزحف نحوه في طريق أفعواني وقد أشاح بوجهه عنها.. تقترب منه أكثر وأكثر على وقع مسيقى ترقب مزعجة.. تظهر عجيزته فجأة لتملأ الشاشة كلها، غير أنها لا تبدو كمؤخرة إنسان عاقل بل هي أقرب إلى أست كائن غرائبي من حلقة تطور منسية معلقة فيما بين الإنسان وأبناء عمومته القردة.. بدت في المشهد ذاوية كزبيبة وُضعت كيفما اتفق فوق ساقين طويلتين كالخيزران.. صورة نمطية لكائن خرائي مقرف.. يزداد المشهد إثارة آن تحرك الكاميرا لأعلى فيما تعزف مسيقى أفلام رعب هوليودية في المؤخرة.. تتحرك الكاميرا لتظهر ظهره الطويل ثم جوزة الهند الفارغة الملقاة على كتفيه.. شدني المشهد المؤثر جدا فتساءلت إن كان هذا من قال فيه الشاعر:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;"له أيطلا ظبي وساقا نعامة ورأس خروف صغير"؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمعني به لقاء واحد فقط كان أكثر من كاف ليخطف لبي ذاك التلألؤ الوضاء لوهج غروره اللامحدود ولأن أتسوق في بازار كذبه الممل طيلة ساعة أو أكثر.. كان ذاك عند البوابة الخارجية لسُجف جمعية العمل الديمقراطي (وعد) وكان ذاك بعد ليلة من أحداث المطار التي اندلعت بعد اعتقال الشيخ محمد سند، وكان ذاك عندما أجبرني القدر على أن أذهب إلى حيث هو برفقة الشقيقين "عباس المرشد" و"عادل العالي".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بدأ الحديث عندما انتقدت اللامهنية والانحياز الكامل جهة السلطة التي تعاطت بهما "جريدة الجنجويد" التي يعمل لصالحها، في تغطيتها للحدث فأزبد وأرعد وانتفخ رأسه وجحظت عيناه.. امتد لسانه من عند حواف الحنجرة لحدود الصدر ثم تطايرت في الجو ندف تفال انطلقت من فيه وانتشر في المكان نتن لازلت أجهل مصدره وإن كانت لدي شكوك حوله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقبل أن أستوعب سريالية المشهد وقبل أن أتمكن من رفع عينيّ عن شعر ذقنه المخضر الذي انتصب كالإبر،،، أخبرني بأنه كان هناك وبأنه هو من غطى الحدث وبأنه هو من كتب وحرر وبأنه من قدم وأخر وبأنه من أخرج وأظهر وبأنه هو الضليع في الصحافة وبأني أنا الذي من خارج دائرة الصحافة المقدسة وبأني أنا الذي لا يعرف شيئا عن أصول ذاك العمل المهني الجبار وبأني أنا الجاهل لكيفية كتابة التغطيات، لا يحق لي نقده أو التعليق عليه! أما عن حياد "جريدة الجنجويد" الوليدة فحدث ولا حرج فهذه جريدة محايدة حد اللعنة ولا تربطها بالسلطة أي علاقة ويكفي دليلا على ذلك أنه هو يعمل بها (محررا سياسيا تارة ومراقب ديمقراطي تارة أخرى) وهو المعارض المشهود له مناوءته للسلطة وبأنه ليس مجرد عضو عادي في "وعد" كما الآخرين وإنما قائد منطقة قد الدنيا!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا "السوبرمان" الفساء لم يكن يرتدي عباءة ساعتها ولا غرابة في ذلك فهو يخلع عنه عباءة الصحفي المأجور عندما يدخل جمعيته كما يخلع عنه عباءته الآيدلوجية ليعمل بضمير معطوب عندما يدخل صحيفته!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مزبلة الثقافة.. ماخور المبادئ.. جوال الغرور المكتنز غباءا هذا، لم يظهر عليه أثر من آثار "السوبرمانات" ما اضطرني مجبرا أن ألقي نظرة سريعة على وسطه عليّ أشاهد ولو لمرة على الطبيعة "سوبرمان" بوال يرتدي ملابسه الداخلية فوق بنطاله إلا أني اكتشفت أنه لا يرتدي ملابس داخلية حتى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان كل ذلك ولم يعرف أحدنا اسم الآخر بعد، وبعد أن انصرفنا ولم يبق من هزيع الليل الأخير سوى سويعات سألت صديقي "المرشد" عن من يكون أصغر مضراط هذا، فأخبرني فعجبت أنه نزع عنه فيما نزع، من نزاهة ومبادئ وضمير، حتى لهجته التي بدا خجلا منها. &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Times New Roman;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;a href="http://marhoon1978.jeeran.com/archive/2006/10/105043.html"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;اقرأ ما كتبه الشقيق حسين مرهون في مدونته "مداس آية الله" في وصف الكائن ذاته&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;تحية ود،&lt;br /&gt;حسن الخزاعي&lt;br /&gt;الرياض المحروسة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-116102881525203837?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/116102881525203837'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/116102881525203837'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2006/10/blog-post_16.html' title='في وصف محرر'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-116089924331985803</id><published>2006-10-15T00:58:00.000-07:00</published><updated>2006-10-15T01:06:53.453-07:00</updated><title type='text'>وحي</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;أصبت بنوبة برد قاسية.. ارتعدت فرائصي خوفا.. تدثرت بخرقي البالية.. تضمخت عرقا باردا سرى على عمودي الفقري كحشرة مقرفة.. قصعت شعري خلف أذني كي لا يلتصق بجبيني.. حاولت الهرب مرارا بأفكاري بعيدا إلا أن الحقيقة لا تزل ماثلة أمامي والأمر واضح وصريح لا ينفع معه محاولات الفرار البائسة.. ربك قد أوحى إليّ ولا بد لي أن أستجيب!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبالرغم من هذا الوحي الهابط على قلبي بأوامر ثقيلة إلا أني لست نبيا ولن أدعي النبوة أبدا، فليس عندي وقت للدعوة ولا جلد على تحمل الأذى..وقد يقع بعضهم في التباس ويظن بأن هذا تناقضا فجا إلا أني لا أراه كذلك البتة، فهل رأى أحدكم نبيا اسمه نحلة أو رسولا اسمه زنبور بالرغم من أن السماء توحي للنحل لقوله "وأوحى ربك إلى النحل"؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأنا كإنسان، على أقل تقدير، خير من نحلة طنانة فساءة صغيرة وذلك لقوله "وكرمنا بني آدم" فلم لا يوح إليّ أيضا؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حملت قلمي وشرعت أنفذ أوامر الوحي من دون تردد.. أمرت أن أصبح مليونيرا من دون مماحكة أو جدال مع السماء بالرغم من أن ذلك لا يروق لي كثيرا فأنا وبكل تواضع أريد أن أصبح بليونيرا لا مجرد مليونير صغير!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم أجد وسيلة إلى ذلك خير من استجداء الكرماء من الناس، لذا قررت التأسيس لشحادة إلكترونية تماشيا مع التطور والحداثة التي أدعيهما ووضعت على الجانب الأيمن من مدونتنا المباركة زر أبيض بسيط عليه صورة لبطاقتي إئتمان (ماستر وفيزا) ومرقوش تحتها بالحرف اللاتيني DONATE أي تبرع لمن لا يقرأ الإنجليزية...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ونشيد بقرائنا الكرام اللطفاء الأعزاء الباذلين المعطين المحسنين الخيرين أن يتبرعوا من دون تردد هذا ونفيدكم علما بأننا نقبل، إلى جانب الصدقات، الزكوات والأخماس والكفارات والنذور أيضا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تحية ود،&lt;br /&gt;حسن الخزاعي&lt;br /&gt;المنامة المحروسة&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-116089924331985803?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/116089924331985803'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/116089924331985803'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2006/10/blog-post.html' title='وحي'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-115792565163218883</id><published>2006-09-10T14:51:00.000-07:00</published><updated>2006-09-11T11:30:46.506-07:00</updated><title type='text'>فلسفة</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;أوقاتي أوجاع وأزمنتي تقاس بالفرق بين هم وآخر.. ذات ألم ذات هم ذات قهر ذات نغص عندما كانت عقارب التفاهة تشير إلى تمام القرف تذكرت أني إنسان معجون من طين الهم الإلهي اللازب.. تذكرت أني لست إلا مجرد جوال محشو بالكمد حتى الامتلاء، جوال كباقي الأجولة الواقفة في طابور الغم الدنيوي تنتظر أن تُرمى في مزبلة التاريخ التي لا يعرف أحد لها مكانا حتى اللحظة.. تذكرت أن أصبح "فدياسا" آخر.. "فدياس" ذاك الذي نحت تمثالا للربة "أثينا" من ذهب وعاج وأنا الذي ينحت لآلهة الأوجاع كلها تمثالا من حروف بأزاميل أفكار بائسة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعد أن عدت من رحلتي إلى شرق تركيا، خرجت مساءً أبحث عن شيء أحيي به ليلي فلم أجد سوى مطعم فخم يرمي بظهره إلى أحد الفنادق الكبرى فيما نصب قبالته مسرحا صغيرا في الهواء الطلق، تعزف عليه إلحان كلاسيكية رائعة. خيوط المسيقى الناعمة تطوق المكان، تلف الأسماع بوشاح حريري ناعم.. تنسل إلى دواخلنا بهدوء لتستأصل الهم بمهارة جراح ثم تداوي الجراح حتى تندمل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المطعم مزدحم جدا والطاولات كلها مشغولة غير أن المكان أعجبني وأردت الجلوس هناك مهما كلف الأمر حتى ولو تكلف بعض إحراج. أشرت للنادل فأقبل مسرعا وانحنى أمامي حتى كاد أن يركع.. وبعد أن انتصب من ركوعه كدت أن أصرخ "ربنا ولك الحمد" كما يفعل المبلغون في صلاة الجماعة إلا أني تداركت الأمر بسرعة عندما تذكرت بأني لست في أحد الجوامع!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فهمت ما كان يرمي إليه من وراء ركوعه فوضعت في يده ورقة نقدية وسألته إن كان بإمكانه أن يتدبر أمر إيجاد مكان أجلس فيه.. عاد إليّ بعد دقائق ليخبرني بأني إن كنت مصرا على الجلوس فلابد من أن أشارك أحدهم في طاولته.. هززت رأسي غير مستغرب من طرحه وأجبته أن لا بأس بذلك أبدا، بل ربما هو أفضل فعلى الأقل سأجد من أحادثه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- على الطرف البعيد من المكان.. هناك عند الشلال الاصطناعي الصغير حيث يجلس عجوز ثمانيني.. بإمكانك أن تشاركه طاولته فهو يجلس هناك وحيدا كل ليلة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شكرت النادل وانطلقت ميمما صوب العجوز.. وصلت عنده وحييته تحية مسائية.. حرك رأسه بغرور ارستقراطي دون أن يكلف نفسه عناء النظر إليّ.. سألته إن كان لا يمانع أن أشاركه الطاولة فعاد وحرك رأسه مرة أخرى بالطريقة ذاتها وهو ينظر صوب عازفة الناي دون أن ينبس ببنت شفة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حركت الكرسي إلى الوراء ثم جلست.. قرأت القائمة فأصبت بصدمة من الأسعار.. ابتسمت حتى لا يلاحظ العجوز فزعي وطلبت عصير برتقال طازج وقطعة حلوى بالرغم من أني كنت أتضور جوعا.. أخرجت علبة السجائر من جيبي وأشعلت واحدة ورحت أمجها بروحانية وهيام.. أسبح في الجو مع خيوط الدخان وألحان المسيقى.. أطير.. أتسامى.. أحلم.. أصلي فلحظة التدخين هي لحظة عبادة وتنسك.. هي أكثر لحظات المرء إيمانا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أشعلتها دون أن أستأذن العجوز فقد وجدته فساءً لا يكترث لشيء ورائحة السيجارة أفضل من رائحته على كل حال.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مرت دقائق طويلة مججت خلالها أكثر من خمس سيجارات دون أن نتحدث في شيء.. أردت أن أفتح موضوعا معه.. فتأملت ملامحه بدقة.. شعر طويل وأشعث.. لحية مسبلة.. جبين عريضة.. عينان جاحظتان.. حتما هي ملامح فيلسوف خصوصا مع رائحة الزيتون الأسود المنبعثة منه،، فالأذكياء والعباقرة والمفكرين عادة ما يكونون منتنين ورائحة الزيتون هي أكثر الروائح شياعا بينهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وجدته يحدق بالعازفين كلا على حدة.. لحظتها كان ينظر إلى عازف الكمان وهو يحرك عصاه على الكمان بخفة وروعة.. هي لحظة مناسبة لفتح موضوع ولكن لابد من اختيار كلمات بها من العمق ما يتناسب وفكر الرجل وتجربته.. لحظة الصمت ما زالت مستمرة.. أتهيء لقطعها.. أصيغ الجمل في رأسي قبل أن أنطقها.. للفلاسفة مهابة إلا أني لن أكترث هذه المرة وسأتحدث حتى وإن بدا ما أقوله سخيفا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نظرت إلى عينيه الجاحظتين مباشرة ثم قلت متسائلا بتحذلق:&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;- ترى هل يدرك هؤلاء المستمتعون بجمال الألحان عناء عصا الكمان وهي تتلف نفسها احتكاكا بأوتاره؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نظر إليّ بغرابة فظننت بأنه أعجب بما قلت.. ربما يظنني فيلسوفا مثله.. ربما أجد اسمي منشورا في إحدى مقالاته.. ربما وربما وربما.. رحت أحلم لحظتها بدخول عالم الفلاسفة من أوسع أبوابه وافترضت دون يقين بأن العجوز الجالس أمامي هو أحد أكبر الفلاسفة في هذه البلاد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عيناه كانتا خاليتين من أي تعبير.. ينظر إليّ وكأنه لا يراني.. أنتظر منه إجابة إلا أنه لازال صامتا.. الصورة ذاتها.. صمت ونظرة خالية من أي تعبير.. أكاد أفقد صبري والعجوز لا يتحدث.. حرك رأسه جانبا.. لا بد وأنه على وشك أن يجيبني بشيء فالفلاسفة عادة لا يردون من دون طول تأمل وتفكير.. غير أنه لم يجبن بشيء بل قضّب جبينه وعقد حاجبيه ثم دس سبابته بأنفه!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فص الإصبع الأول أختفى داخل أنفه تماما إلا أن عملية الإيلاج لم تنته بعد.. الفص الثاني راح كما الأول.. لا بد وأن طرف إصبعه قد لامس مخه الآن.. لعلها طريقة تفكير مبتكرة!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حرك إصبعه داخل أنفه بإيروسية شبقة لدقائق طويلة.. كان كمن يبحث عن كنز أو يريد أن يصل ذروة من نوع ما.. لازال منهمكا في عملية البحث والإيلاج وأنا أترقب النتائج.. استل من داخله شيئا غريبا لم أكن أتخيل أن بإمكانه أن يستخرج ما هو بحجمه أو شكله أو حتى ألوانه وبمهارة صانعي الفخار حركه بين سبابته وإبهامه ثم رماه قذيفة بالستية عابرة للطاولات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فقدت أثره بعد ثوان من انطلاقه لكني سمعت صوت ارتطامه الذي تزامن مع صمت عازفة الناي التي بدت وكأنها شرقت بشيء ما!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دفعت الحساب وسألت النادل عن العجوز فأخبرني بأنه أصم!!!&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;تحية ود،&lt;br /&gt;حسن الخزاعي&lt;br /&gt;استنبول المحروسة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-115792565163218883?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/115792565163218883'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/115792565163218883'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2006/09/blog-post_11.html' title='فلسفة'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-115754700534354963</id><published>2006-09-06T05:41:00.000-07:00</published><updated>2006-09-08T06:31:20.856-07:00</updated><title type='text'>يوميات رحلة</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;في آخر نقطة للشرق من تركيا وعلى مقربة من حدودها مع جورجيا بالتحديد وعلى ارتفاع أكثر من سبعة آلاف قدم وسط أدغال غابات فوق سفوح جبال سود لست أعرف لها اسما بعد، آخر ما كنت أتوقعه هو أن يعرف أحدهم بلدا اسمه البحرين، إلا أن توقعاتي لم تكن دقيقة يوما لتصدق الآن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا أحد يتكلم لغة أخرى غير التركية هنا وحدود معرفتي بهذه اللغة تنتهي عند العد لأربعة إلا أني وبعد جهد جهيد ومزيج من العربية والتركية والفارسية والإنجليزية ولغة الإشارات وأصوات شبيهة بتلك التي تصدر في بيوت الخلاء استطعت أن أفك طلاسم سؤال الرجل وأجبته وعلامات غريبة ترتسم على محياي، كنت كمن يتوقع صفعة بعد إجابة خاطئة غير أن ملامحي بدت له شبيهة بتلك التي تغزو الوجوه عند الحاجة لإخراج بعض الريح.. سألني إن كنت أحتاج حماما فحركت له رأسي كمروحة حائط هندية نافيا الحاجة لكنيف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;استجمعت ما أوتيت من قوة وتعاليت على خجلي، الذي لا أعرف سبب له ليومي هذا، ثم أجبته بأني من البحرين فعاجلني العجوز بابتسامة عريضة لم تكشف عن أسنانه بطبيعة الحال ذلك أن الجمع لا ينبغي مع العجائز من أمثاله فللرجل ضرس واحدة لا غير ولست أدري لأي غرض أبقاها… قهقه مرة أو مرتين ثم رد ببشاشة "بهريني قليون .. بهريني قليون".. هأهأت بحرقة مضوبة بشيء من غضب ثم دلفت تاركا الرجل غارقا في ضحكاته البلهاء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ليست هذه أولى رحلاتي إلى تركيا ولكنها الأولى لهذه المنطقة في أقصى الشرق منها، جئتها على متن طائرة قادمة من أستنبول محشورا وسط جيش من الأتراك، أنا الغريب الوحيد بينهم. استنبول كانت حارة نوع ما يوم خروجي منها والأتراك مكنوزين كنز التمر على متن تلك الطائرة الصغيرة لكن ألطاف السماء أنقذتني فالأتراك لا رائحة كريهة لهم وليس لعجائزهم رائحة البسكويت العتيقة كتلك التي تميز عجائز أوربا.. فقط رائحة لبنة قديمة، معجنات طازجة وشيء من عبق جبنة طرية!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;غير أن لي مؤاخذة على الأتراك، هي أن الواحد منهم لا يكاد يترك أنفه حتى ينخره نبشا طيلة النهاء وآناء الليل ولعمرك لست أدري ما يبحث عنه أولئك، فلو كانت إفرازات الجسم فلا بد وأن تنتهي بعد دقائق من النبش بهمة، غير أن الرجل إلى جانبي ظل مثابرا على نبش أنفه طيلة الرحلة التي استمرت قرابة الساعتين بل أني التقيته مرة أخرى في منطقة استلام الحقائب ولم يزل نابشا أنفه وعند خروجي من المطار وعلى ضفة الشارع أنتظر سيارة أجرة كان الرجل كما كان دائما إصبعه في أنفه لا تفارقه ولا يفارقها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المضيفة على طيران أطلس كان لها بعض حظ من الإنجليزية فتجاذبت معها أطراف الحديث وعندما وجدتها مثقفة شيئا ما استرسلت معها في الحديث عن الطابع الخاص للأتراك والمفقود تماما في أستنبول المتغربة حد القرف فاستنكرت ذلك هي أيضا وأخبرتني بأن الشرق مختلف كثيرا.. في غمار حديثنا سألتني عن الكنى وبأنها تعرف بأن أي عربي لابد وأن له كنية فسألتني عن كنيتي فأخبرتها بأني أدعى "أبا بيان".. تغيرت ملامح وجهها فجأة وبدت لي وكأنها على وشك أن تبصق في وجهي فانكمشت كطفل لا يعرف سبب غضب الكبار منه... بعدها بأيام عرفت بأن "بيان" بالتركية تعني "بنت" أو "بنات" والمضيفة اللطيفة ربما أساءت فهمي وظنت بأني أتحرش بها وأخبرها بأني "أبو بنات"!!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تركيا أتتورك تنتهي هنا، فالبشر ذوي الملامح الأوربية والشعور الشقراء والعيون الملونة متدينون في الغالب والحجاب لباس غالبية النساء هنا حتى أن بعضهن يرتدين "تشادور" أسود يغطيهن من رؤسهن لأخمص الأقدام.. المساجد والجوامع كثيرة جدا، ربما أكثر من البيوت وتجدها مشيدة على سفوح تلك الجبال في مناطق شاهقة جدا لا تملك إلا أن تتساءل كيف استطاعوا بنائها على ذلك العلو أو من هو ذلك المؤمن حد التخمة الذي سيتسلق جبلا ليصلي في مسجد هناك بالرغم من عدم وجود طرق معبدة أو حتى سالكة له.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الجوز والشاي والبندق هو ما يزرعه الناس هنا ومنذ وطئت قدماي هذه الأرض وأنا أشعر بأني سنجاب صغير فالجوز والبندق في كل شيء، فالحلويات بالندق والجوز والمشويات لا بد وأن تحوي شيء من اللوز والبندق أيضا.. التذكاريات هي الأخرى لابد وأن تحمل في أحد جوانبها حبة بندق أو كوز ذرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قبل أن أقفل مقالي هذا لابد وأن أعترف بأني ذرفت أدمعا حارة عندما زرت إحدى المدن الواقعة فيما قبل الحدود، حيث اضطررت لزيارة صومعة مشيدة على ارتفاع آلاف الأقدام (ومرة أخرى لست أدري لم يبن المؤمنون مساجدهم، كنائسهم، أديرتهم وصوامعهم فوق سفوح الجبال حيث لا يسهل الوصول إليها!).. الطريق كانت بعرض ثلاثة أمتار تقريبا والجبل منحدر بشدة والسائق اللعين لم يرع فيّ إلا ولا ذمة فقد كان يقود السيارة بسرعة جنونية والأحجار تتساقط على جانب الطريق فيما هو يعدو بنا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السائق كان على مشارف السبعين إلا أنه بصحة جيدة بالرغم من كونه مدخنا ككل الأتراك هنا، فالأطفال والشباب والنساء والعجائز والمرضى،،، الأحياء والأموات حتى كلهم مدخنون. أسناني تصطك وأطرافي أصيبت بخدر غريب وعيناي فقدت اتزانهما... رحت أتمتم بكلمات لا معنى لها.. ودعت الأهل والأصدقاء والأحبة.. نفحة إيمان لفحتني فيما حسبته آخر لحظات حياتي... تلوت سورة التوحيد وثلاث سور قصار أخرى.. أردت قراءة المزيد إلا أني اكتشفت ساعتها بأن هذا كل ما أحفظه من القرآن فأعدتهن جميعا قرابة المائة مرة أو أكثر.. عندما بلغت تلك الصومعة سببت كل من شارك في بنائها وقررت أن تكون تلك آخر زيارة أقوم بها لدار عبادة أيا كانت!&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;/p&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;تحية ود،&lt;br /&gt;أوزنغول - تركيا المحروسة&lt;br /&gt;حسن الخزاعي&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-115754700534354963?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/115754700534354963'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/115754700534354963'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2006/09/blog-post.html' title='يوميات رحلة'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-114958600901376132</id><published>2006-06-06T02:21:00.000-07:00</published><updated>2006-06-06T02:30:19.340-07:00</updated><title type='text'>ظلال الألم - 2</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;جئت أطرز الهم حروفا على ورقي وأنقش الألم خضابا.. جئت أجمعني.. أشعلني.. أحرقني ثم أذروني رمادا يقرأه الناس.. كتاب ذكريات مهمل، أنا.. جئت أقرأ نفسي لنفسي وأصب دموعي كدراً مقروء!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعد ظهيرة ذلك اليوم، فتحت عيني لأجد النور قد انطفأ بهما. لم أصدق أن أحدهم قد سرق مني بصري وقد كنت أسلمت عيني للنوم بصيرة قبل سويعات. دُرت ببصر لا وجود له أبحث في المكان عما يمكن رؤيته.. مصباحنا المعلق في السقف أشاح بنوره عني وجدران بيتنا العارية ارتدت سرابيل سود لتختفي وسط بحر الظلام الدامس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بكيت حتى أحسست بجفاف في حلقي دون أن يلتفت أليّ أحد فأدركت أني في البيت وحيدا ساعتها.. الصمت بحر ظلام آخر.. تتقاذفني أمواجه العاتية.. تغرقني.. اختنق بعبرتي.. أبكي.. أصرخ ثم أبكي وأبكي حتى تبل دموعي تلك الأسمال البالية المحتضنة جسدي الضئيل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقفت أتحسس الأشياء من حولي.. تعثرت ثم وقفت لأتعثر ثانية.. بضعة أقدام كانت تفصل بيني وبين الباب إلا أنها استغرقتني وقتا ليس بالقصير.. خرجت للحي مرنخاً بالعرق والدموع أسبح في بحر من الخوف والفزع.. طفل أعمى يحارب أشباحا عملاقة يبحث عن حضن يرتمي به فلا يجد إلا الجدران تصفعه وتتقاذفه.. يتحسسها بكفه الصغيرة وكأنه يستجدي منها شيء من حنان أو عطف فتصده ليجرب حظه مع حائط آخر... كأني كنت أسمع أحدهم يندهني إلا أن الغريق لا يسمع الأصوات جيداً، وكذلك كنت.. مضيت ميمما جهة بيت أحد الجيران كنت أعرف أن أمي عادة ما تذهب لزيارتهم بعد الظهيرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بابهم الخشبي المهترئ يفضي لباحة صغيرة، مفروشة بالرمل وسط البيت، ولجت الباب لأتعثر عند عتبته.. جرحت شفتي السفلى فاختلط الدم بالدموع بحبات الرمل.. أجهشت بالبكاء وأنا أحاول نفض الرمال ومسح الدم عن وجهي.. سمعت صوت أمي وبعض النسوة وهن يتراكضن نحوي... رفعتني عن الأرض ضمتني إليها ومسحت الدم والدموع عن وجهي ولم تكن تدرك بعد بأني عاجز عن رؤيتها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يتبع&lt;&lt;&lt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;تحية ود،&lt;br /&gt;حسن الخزاعي&lt;br /&gt;المنامة المحروسة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-114958600901376132?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/114958600901376132'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/114958600901376132'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2006/06/2.html' title='ظلال الألم - 2'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-114805845552485875</id><published>2006-05-19T10:01:00.000-07:00</published><updated>2006-05-19T10:07:36.043-07:00</updated><title type='text'>نظرة إلى الذات</title><content type='html'>&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;الأول:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;br /&gt;عالق في طمي أحزاني، ألعق جراحاتي.. ألملم ذاتي.. أتكئ على حروفي وأواصل موتي بعينين مفتوحتين وقلب نابض حتى آخر نفثة دخان.. البارحة، قضيت الليل كله مكتئبا بعد أن اكتشفت حقيقة قبحي اللامتناهي.. أنا الذي كنت أعتقد بأني أكثر الرجال وسامة، ما تخيلت يوما بأني قميء لهذه الدرجة وبأني ربما أقبح حتى من ذلك الفساء اللعين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لطالما عيرني بشعري الأجعد وادعى بأني أحول وبأن وجهي يشبه إلى حد ما مؤخرة نسناس مصاب بالبواسير، إلا أني لم أصدقه أبدا ولم أكن لألتفت إلا إلى سواد وجهه،، إلى عينيه المتخاصمتين،، إلى أنفه المفلطح وكرشه المتدلية حتى ركبتيه كثدي عجوز هافت.. اللعين ليس في وجهه ما يمكن النظر إليه البتة، فملامحه مختلطة على بعضها كقطعة براز طرية ورأسه صغيرة جدا كزبيبة يابسة.. إلا أني اليوم فقط اكتشفت بأني لست أفضل حالا منه أبدا هذا إن لم تكن حالي أسوء بكثير!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قرفص في زاوية بعيدة،، مج دخان سيكارته بشراهة.. تنهد بحرقة.. أطرق برأسه قليلا ثم أخرج ريحا على استحياء.. حرك جناحي أنفه وكأنه يتحرى شيئا ما.. أخذ نفسا عميقا.. تسللت الرائحة إلى جوفه.. أعجب بها.. بدا سعيدا لوهلة ثم ما لبث أن تذكر همه فعادت ملامح الحزن لتحفر أخاديدها على صفحة وجهه الكريه ثانيةً. عدل من جلسته،، أطلق العنان لمؤخرته وكأنه أراد أن يثبت شيئا هذه المرة،، رفرف بجناحي أنفه.. دخلت الرائحة إلى أعماقه دفعة واحدة دون أن تعطيه فرصة للدفاع عن نفسه.. اختنق.. تصلبت أطرافه.. فقد القدرة على المقاومة.. توقف عن الحركة فجأة ثم ارتمى على الأرض جثة هامدة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مات ولم يفلتها من يده فقد أصبحت أهم عنده من كل تلك الكتب التي سطرها في مدح نفسه وتسليط الضوء على مزاياه وانتقاد خصمه وفضح نواقصه، فقد عرف اليوم من خلالها أن كل ما كتب عن نفسه لم يكن إلا محض خيال لا يمت إلى الحقيقة بصلة.&lt;br /&gt; &lt;/p&gt;&lt;p align="justify"&gt; &lt;/p&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;الثاني:&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;br /&gt;اللعنة هل هذا هو شكلي فعلا؟! إذن صدق ذلك الخراء الصغير.. فوجهي فعلا يبدو كإبط عجوز شمطاء، أجعد وحليق.. أنفي مفلطحة كرأس فأر معاق.. رأسي صغيرة وحدود فمي تبدأ من عند أذن لتنتهي عند تخوم الأخرى!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كنت أمشي بين الناس مختالا، كلي ثقة بأني وسيم جدا.. الكل يحدق بي وأنا أظن أنهم مفتونون بحسن مظهري وأفسر نظرات الإستياء على وجوههم بأنا مجردة غيرة وحسد... آآآه كم أنا أحمق&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لست أدري بأي وجه ساواجهه غدا فلن أستطيع أن أعيره بعد اليوم فحالي من حاله تماما وكلانا أقبح من الآخر. ربما الأفضل مصالحته فلا فائدة من هذه الحرب القذرة الدائرة بيننا منذ زمن بعيد،، فاليوم نحن أبناء بلدة واحدة وكلانا قبيح وكريه وعبثا نعير بعضنا فذلك لن يغير من حقيقتنا شيئا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ألقى بظهره إلى الحائط.. ضربها بقبضته.. فكر كم كان الأمر سيكون يسيرا لو أنه التفت إليها منذ البداية بدلا من خوض غمار تلك الحرب القذرة.. اكتأب.. كاد أن يبكي.. فجأة أصبح الهواء في الغرفة ثقيلا.. الحرارة شديدة والرطوبة مرتفعة للغاية.. تنفس بصعوبة.. تفصد جسده عرقا.. تذكر بأنه لم يستحم منذ مدة بل الأحرى بأنه نسي آخر مرة استحم بها.. رفع ذراعه عاليا.. دفن أنفه في إبطه ليشم رائحته.. أصيب بسكتة قلبية ومات!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هو الآخر لم يلقها من يده ورحل وهو ممسك بها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;/p&gt;&lt;p align="justify"&gt; &lt;/p&gt;&lt;p align="justify"&gt;=================================&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#330099;"&gt;في هذا الزمن.. زمن الطائفية البغيضة لا تنفع إلا المرايا لحل الخلافات فلو وزعت المرايا على الطوائف لربما أصبح حالهم كحال صاحبينا تماما،،، فكل طائفة أسوء من الأخرى إلا أنها لم تجد من يهديها مرآة بعد.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt; &lt;/p&gt;&lt;p align="justify"&gt; &lt;/p&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;br /&gt;تحية ود،&lt;br /&gt;حسن الخزاعي&lt;br /&gt;دبي المحروسة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-114805845552485875?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/114805845552485875'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/114805845552485875'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2006/05/blog-post_19.html' title='نظرة إلى الذات'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-114666500470725298</id><published>2006-05-03T06:47:00.000-07:00</published><updated>2006-05-03T07:03:26.313-07:00</updated><title type='text'>ظلال الألم (قصة ساخر صنعته المأساة)</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Times New Roman;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;أي حظ عاثر أغبر هذا الذي رماني في هاته الجثة المقرفة وحكم عليّ بالانتظار داخلها لريثما يتفرغ السيد عزرائيل ويخلّص إضبارة أوراقي المرمية على مكتبه الفاره منذ ثلاث عقود.&lt;br /&gt; &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;أواسط سبعينيات القرن المنصرم أبصرت النور لأول مرة.. ولدت لعائلة فقيرة في بيت حُشرت به ثلاث عوائل تعداد أفرادها معا أربع عشر،،، منزلنا العتيق على أطراف حي رأس الرمان في المنامة القديمة كان بمساحة 12*25 قدما فقط، ولست أدري كيف أمكن لأربعة عشر نفسا أن تُحشر في علبة السردين تلك. في الدور الأرضي كنا نحن، أمي وأنا وإخوتي الثلاثة وجدي وجدتي وفي الدور الأول كان عمي مع زوجته وأولاده الأربعة.&lt;br /&gt; &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;لم تعرف جدران ذلك المنزل لون الطلاء قط وظلت أصابع بنائيه محفورة في الإسمنت على شكل خطوط طولية متموجة كالأفاعي، فيما كان خارجه من الحجر الأبيض. نافذة يتيمة هي التي كانت تطل على الشارع، تلك كانت نافذة الغرفة التي يسكنها جدي العجوز والذي أخلاها لنا بعد سنوات عندما تفرغ عزرائيل من مشاغله وخلص أوراقه التي ظلت تنتظر توقيعه المبارك أكثر من ثمانين عاما قضى آخرها طريح فراشه.&lt;br /&gt; &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;كتلة ظلام مصمتة تلك التي كنا نعيش بها، لا يكاد يقطعها سوى بعض شفرات من ضوء مصباح وحيد معلق وسط المنزل الذي طالما وجدته مرعبا كلما تراقصت ظلالنا العملاقة على جدرانه العارية.. لست أذكر كم مرة نمت خائفا والدموع تغسلني فقد ضيعت الحساب بعد المرة الألف.. بالرغم من أني لم أكن يتيما إلا أني قضيت الطفولة كلها كذلك، فوالدي يعمل خارج البحرين ويرجع لنا كل شهر مرة، عندما يصرف فيها نصف راتبه لشراء تذاكر رحلته تلك والنصف الآخر هدايا بسيطة ربما كان يحاول بها تعويض غيابه المستمر عنا أو لربما كانت من أجله هو لا من أجلنا نحن، فقد كانت فرحته أكبر منا عندما يأخذنا بين ذراعيه ويعطيني تلك الأشياء الصغيرة (تفاصيل صغيرة هي التي لا أذكرها إلا أني أحسبه بكى مرة أو مرتين).. أما باقي أيام الشهر فنقضيها أنا وإخوتي كاليتامى تماما..&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كل عذاباتي مسببها واحد تقريبا، هو هذه الذاكرة التي لُعنت بها.. لا يمضي عليّ كثيرا حتى تعود وتصلبني أمام صور مؤلمة يرجع عمرها إلى أكثر من ثمانية وعشرين عاما، ربما لم تكن أسناني اللبنية اكتملت بعد .. صورة أمي التي لم تفتأ تبكي وحدتها كل ليلة، جالسة عند رأسي معتقدة أن أفراخها قد ناموا، ولازلت أسمع صوت أختي الوحيدة وهي تنشب باكية لبكاء أمها، عبثا تحاول كتم أنينها الكئيب الذي لازالت أحس بحرارة سكاكينه تقطع في قلبي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;البيت كان خال من الأثاث تقريبا عدا مناماتنا الإسفنجية ومسندين محشوين بالقطن، لم يكن عندنا هاتف أوتلفاز بل ولا حتى سخان ماء وأذكر تماما كيف كنت أرتعش من البرد في الشتاء تحت صقيع الماء المنصب من الصنبور.. أبكي رافضا الاستحمام وأمي تحاول يائسة إقناعي بأن الأمر سهل وبأن الماء فاتر.. أناملي الصغيرة كانت تزرق ونهر دموعي يضيع وسط صبات الماء المتثلجة من طست معدني هو في الأصل إناء يستخدم لصناعة الحلوى البحرانية ولست أدري كيف أصبح بعد ذلك وعاء ماء للاستحمام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما تكون فقيرا وسط فقراء لا يغدو الأمر مشكلا أبدا، فجل عوائل الحي كانت مثلنا إن لم تكن كلها عدا واحدة أو اثنتين إحداهما عائلة خال أبي المترفة.. لم أسمع يوما أمي تشكو فقرنا أو تتبرم من تلك الحال فنحن كالآخرين ولربما كنا أفضل من كثير منهم..&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;خمسون فلسا كانت مصروفي اليومي عند خروجي وأخي قاصدين مدرسة الرشيد الابتدائية وسط دهاليز أزقة الحورة، وكان عليّ أن أختار بين قنينة مشروب غازي أو سندويشة رخيصة من تلك التي تباع في مقاصف المدارس ومرات كثيرة كنت أتبادل الأدوار مع أخي الأكبر فأشتري المشروب وهو يتكفل بالسندويشة – أو العكس - ثم نقتسمهما فيما بيننا.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;رتم الحياة الممل استمر كما هو حتى تعرضت لذلك الحادث الذي غير نظرتي لهذا العالم تماما، ففي إحدى المرات عند عودتي من المدرسة وقت الظهيرة والشمس القاسية تتلذ بشي أجسادنا الضئيلة، تعرضت لضربة قوية من حمار حساوي ضخم يجر من ورائه عربة عليها براميل كيروسين، كانت الضربة على الرأس مباشرة فأصبت بشيء ما في شبكية العين وفقدت البصر تماما...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يتبع&gt;&gt;&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يومكم سعيد،&lt;br /&gt;حسن الخزاعي&lt;br /&gt;روتردام المحروسة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-114666500470725298?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/114666500470725298'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/114666500470725298'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2006/05/blog-post_03.html' title='ظلال الألم (قصة ساخر صنعته المأساة)'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-114647281907766973</id><published>2006-05-01T01:30:00.000-07:00</published><updated>2009-04-15T03:45:43.363-07:00</updated><title type='text'>جلسة طارئة</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);font-family:Times New Roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;شيئان لا حدود لهما، الكون وغباء الإنسان إلا أني لست متيقناً بشأن الأول.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: rgb(51, 51, 255);font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;آينستين تقدست أسراره&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;..............................................&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style=";font-family:Times New Roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style=";font-family:Times New Roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;توترت أعصابه وتفصد جبينه عرقا ثم أُصيب بخدر غريب في أطرافه.. فجأة وعلى غير عادته، أخرج سبابته من أنفه، كمن يستل سيف من غمده، ثم دسها بسرعة تحت "شماغه" المسبل على كتفيه.. حك بها ما تبقى من شعر رأسه وتنهد..&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;لو كان الأمر محصوراً في هذه الحرقة التي يحس بها في مؤخرته لهان الأمر ولتجلد وصبر واحتسب، وله في ذلك أجر كما أخبره مشايخه، وهو على كل حال معتاد على ذلك النوع من الألم الحراق منذ ريعان شبابه عندما أصيب بداء في دبره تداوى عنه بتحاميل لزجة تركته مفرجا بين ساقيه ليومه هذا! إلا أن هذا الامتلاء الكريه الذي ينفخ كرشه المدببة بقوة ويدفع بالغازات المضغوطة داخلها نحو الأسفل لا يمكن السكوت عليه أبدا فهو كفيل بإحداث فضيحة قومية وتشويه سمعة البلد عالميا وربما أساء للصحوة الإسلامية في الداخل والخارج وربما استغله بعض الزنادقة والمنحرفين الصغار للنيل من مكانة طائفته المنصورة بإذن السماء!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;قرأ بعض الأدعية والأذكار،،، ابتهل إلى السماء،،، هلل وكبر وكاد أن ينبطح على وجهه ويصلي صلاة الاستسقاء والميت والغائب دفعة واحدة، إلا أن الشيطان الساكن في تلك الغازات يأبى الخروج إلا معها،،، عبثا يحاول التغلب على تلك القوة المندفعة نحو الخارج قهرا،،، يقاوم انفلات عقالها كيلا تفضحه،،، تمانعه،،، يغير من جلسته،،، يقرقر بطنه،،، يكح ويتحمحم كي لا يسمع أحد تلك القرقرة،،، الأعين الفضولية لا تمنحه تلك الفسحة من الوقت التي يحتاجها لتجاوز الأزمة،،، يتظاهر وكأنه يعدل "بشته" فوق كتفيه... يتمنى لو أن يكون ذبابة صغيرة، فهذه اللعينة فساءة محترفة تملأ الأرض فساءاً ولا يلتفت لها أحد.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;احتدم النقاش وتعالت الأصوات واشتدت حرارة الجلسة.. الكل يطلب فرصة للكلام ورئيس الجلسة أبلى مطرقته ضربا على تلك الطاولة، عبثا يحاول تهدئة النواب الغاضبين.. الضغط يزداد والمقاومة الباسلة لا تكاد تصمد أمام ذلك المد الغاشم... يرفع يده كما الآخرين مطالبا بفرصة للكلام.. رئيس الجلسة يمنعه.. يصرخ مطالبا بلحظات يشرح فيها حاله.. ينهره ويخبره بأن هناك من طلب الكلام قبله..&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;- أنت لا تعلم ضرورة ما أود قوله&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;- اجلس مكانك وانتظر دورك&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;- لا قدرة لي على الانتظار فالوضع حساس جدا والحاجة ملحة!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;انقسم المجلس إلى فسطاطين حسب المذهب كعادتهم دائما.. فرقة تؤيد أن يُعطى فرصة للكلام قبل الآخرين لأهمية ما يريد قوله وأخرى تناكف رافضة وتصر على أن ينتظر دوره كما الآخرين.. صرخ بهم .. هدد وتوعد إلا أنهم أصروا على رأيهم ورئيس الجلسة محتار بين الفريقين..&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;لحظات صعبة وحاسمة.. ساعة مخاض مؤلمة.. آلام الطلق قد بدأت وليس بيد أحد إيقافها.. تلوى كأفعى مصابة بمغص كريه.. وقف ثم جلس ثم وقف وجلس.. تمرغ على مقعده وكأن به حكة في أماكن لا يمكن الوصول إليها.. بدأ يصدر أصواتا غريبة.. خرج من فمه زبد أبيض.. تأوه وتنهد ثم أنّ أنين يدمي القلوب.. أمر بعض النواب بطست ماء حار فأحوال الرجل لا تطمئن.. وقف فجأة رافعا يده اليمنى ثم أشار بإصبعه نحو السماء.. تأوه بقوة ثم أسمع  الحاضرين مقطوعة لم يسمعوا مثلها من قبل!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;فر من استطاع الفرار.. ورئيس الجلسة يضرب بمطرقته وهو يصرخ "الله أكبر.. الله أكبر".. بعضهم انخرط في بكاء صعب وعانق من كان بجانبه وآخرين استغشوا ثيابهم طلبا للأمان.. أحدهم أصيب بحالة هستيرية وراح يصرخ "الموت لنانسي عجرم وروبي وعثمان الخميس"!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;بعد ساعة أو نحوه أفاق الجميع من تلك الصدمة ثم التأم المجلس مرة أخرى وأجمع أعضاءه، وللمرة الأولى، على اختلاف مذاهبهم ومللهم ونحلهم على أمر واحد هو "أن ما تفضل به النائب المحترم هو خير ما قيل في هذا المجلس منذ إنشائه".&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;تحية ود،&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;حسن الخزاعي&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style=";font-family:times new roman;font-size:130%;"  &gt;&lt;strong&gt;روتردام المحروسة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-114647281907766973?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/114647281907766973'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/114647281907766973'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2006/05/blog-post.html' title='جلسة طارئة'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-114587017389596206</id><published>2006-04-24T02:11:00.000-07:00</published><updated>2006-04-24T23:11:04.620-07:00</updated><title type='text'>كاماكازي</title><content type='html'>&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا القلم اللعين يأبى إلا أن يرضع من دمي، يقتات عليّ، يستهلكني، يهضمني ثم يرميني حروفاً بلهاء لا معنى لها في عراء صفحات باردة معلقة في فراغ أفكاري لا يسندها شيء. هو في دهائه كامرأة، تنساق إليك مطواعة حتى تحسب أنك امتلكتها ثم لا تلبث أن تجد نفسك ثور محراث، يجره من ورائه، معتدا بنفسه، يظن أنه يقوده وهو مُقاد لا يملك من أمر نفسه شيئا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;غسلت أمطار الصباح جسد المدينة المدنس بأدران الليل، تثاءب الفجر على أعجازها وأشرقت من بين أضلعها شمس لا زالت تغط في بحيرة من صُهارة نحاس منداحة حتى أقدام السماء... خرجتُ والفجر في أوله، شبح أمشي وسط هالة من دخان أزرق أجر قدمين من رصاص مصمت، جثة هامدة لا يربطها بالحياة سوى الألم... تمنيت لو أن أحدهم يغرس في صدري خنجر ساعتها، تملكتني تلك الرغبة فعلا، أغمضت عيناي وفتحت ذراعاي كجناحي كاسر منكسر، انتظرت الطعنة،،، استقبلتها،،، شعرت ببرودة النصل وهو يخترق جسدي المعذب،،،&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;داعبت خصلات شعري نسمة هواء لطيفة،،، كشفت عن جبيني وطبعت عليه قبلة وداع ففتحت عينيّ علّه يكون آخر ما أرى، فإذا بعجوز بدينة تهرول نحوي مسرعة وذراعيها مشرعتين هي الأخرى ربما ظنتي فاتح ذراعي لأحتضنها،،، أطلال شعرها الأبيض تتطاير خلفها في هيئة جدنتين خفيفتين مربوطتين بشرائط خضراء،،، ترتج كقربة مليئة بالماء،،، تقترب مني مسرعة،،، تباطأ الزمن،،، رجليها السمينتين تتحركان ببطئ في الهواء وأصوات الأشياء بدت مبهمة تماما،،، لحظات ثم عاد الزمن بالتحرك مرة أخرى،،، سقطت يداي إلى جانبي وكأن الحياة قد فارقتهما فجأة،،، انفلت لساني من فمي وتدلى كفردة نعل مطاطية مهترئة،،، أصيبت عيني بحول قهري،،، رأيت عشر نسخ من تلك الخراءة كل واحدة تقترب مني من جهة مختلفة،،، تبخرت لذة الحلم الذي كنت أعيشه،،، أعتراني خوف لم أشعر بمثله من قبل،،، لملمت ما تبقى مني وأطلقت رجلي للريح،،، لحقتني وهي تصرخ من ورائي "قف ... قف"!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دار قرص الذكريات وأنا أفر هاربا منها، فاجتررت كل ما مر بي في حياتي البئيسة،،، صوتها يحشرج في أذني كصدى ظل ثقيل من بقايا الماضي،،، "قف .. قف"،،، تذكرت لحظتها اغنية المقدمة لبرنامج مروري قديم،،، "قف.. الأمن والسلامة الأمن والسلامة لكل من يستخدم الطريق"!!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أقسم بكل مقدس بأن لو كان الموت عجوز خرفة بدينة كهذه فإنني لن أتمناه أبدا بعد الآن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تحية ود،&lt;br /&gt;حسن الخزاعي&lt;br /&gt;روتردام المحروسة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-114587017389596206?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/114587017389596206'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/114587017389596206'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2006/04/blog-post_24.html' title='كاماكازي'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-114534724528203830</id><published>2006-04-18T00:55:00.000-07:00</published><updated>2006-04-18T01:03:01.480-07:00</updated><title type='text'>وجع</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;لست صنيعة الألم وأقسم بكل الآهات الحُبلى بأجنة الرجاء أني أبدا لن أكون،،، أنا الألم ذاته، أنا الوجع كل الوجع بل أنا قلب الوجع الرازح فوق خلاياي النازفة هما سرمديا أبدي... عشر ليال مضين ولم تبرد جهنم التي اشتعلت في رأسي فجأة، نهشت لحمي حتى صرت لا أعرفني، فالحرارة عندما تربض عند تخوم الأربعين وتنبح مستزيدةً، لا تترك في يافوخ المرأ ما يفكر به.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;خرجت من المكتب أحبو، أو كذلك هُيأ لي، قاصدا محطة القطارات المجاورة التي تبعد مسافة عشرين دقيقة في العادة إلا أني وبعد أن تقيأت الساعة دقائقها الستين لم أكن قد قطعت نصف تلك المسافة بعد... كل العجائز مروا من هنا، الخرفون، الفساءون والنتنون كلهم جاءوا من خلفي يجرون خطاهم المثقلة بتواريخ متخمة بقصص عشق ومجون، مروا بجانبي، لفحتني رائحة البسكوت القديمة المنبعثة من معاطفهم الصوفية الداكنة، ثم سبقوني فيما أنا لا أزال أخب في وحل أوجاعي دون جدوى...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;استبد بي الألم، بدأت الدنيا تمور بي، الأرض تدور من تحتي وكأن جان كان قد تلبسها، الأشجار تلف، البيوت تلف، كل شيء يلف من حولي دون توقف، أقعيت على مؤخرتي وسط الطريق ثم قرفصت كمن سيقضي حاجته في العراء! مرت بي عجوز نحيلة ضئيلة، أرق من نخالة الرز حتى أني وجدت اسم "شلبة" (بشين مكسورة ولام ساكنة) مناسباً لها كثيرا إلا أنه بدا لي مدراً للبول بعض الشيء. توقفت عندي ثم حدجتني بنظرة، وأنا على تلك الحال، وقالت وابتسامة خبيثة مرتسمة على فمها الأدرد:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- نيت خود، ستا أوب ان إير (ليس جيدا، انهض وخذ هذه)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أخرجت من جيب معطفها الزهري، بيضة.. أظنها بيضة عيد فصح كانت،،، مسحت عليها بيدها الجعداء ثم قدمتها إليّ منتصبة بين أصابعها المزمومة... لم أستطع ابتلاع الإهانة، فأخذت البيضة وعيني تقدح شرراً، مددتها إليها منتصبة كما قدمتها إليّ،،، وددت لو أن باستطاعتني أن أفحش لها بالقول،،، هممت أن أقول لها "امسحي عليها ثم احشريها في ......" إلا أني ذا أدب جم يمنعني من أن أتفوه بأشياء كتلك التي كانت تنوس في خاطري لحظتها!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بالرغم من أني لم أنبس ببنت شفة ولم أفصح عما كان يجوب في خاطري ساعتها، إلا أنها بدت وكأنها فطنت لما أعنيه، فابتسمت حتى بان احمرار لثتها الملساء وكررت وهي تحرك رأسها بغنج:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- نيت خود.. نيت خود (ليس جيدا.. ليس جيدا)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ضحكت بفجور، ضحكت أكثر وأكثر ثم استدارت وواصلت طريقها وهي تقهقه دون توقف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تحية ود،&lt;br /&gt;حسن الخزاعي&lt;br /&gt;روتردام المحروسة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-114534724528203830?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/114534724528203830'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/114534724528203830'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2006/04/blog-post_18.html' title='وجع'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-114399288579010853</id><published>2006-04-02T08:41:00.000-07:00</published><updated>2006-04-02T08:48:05.820-07:00</updated><title type='text'>ضائع في الترجمة</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;الورقة... هذه العاهرة الجميلة، عشقتها حد الكره، حد الإحساس بندم قاتل بعد كل مرة أطأها بقلمي، ندم ينهشني بعد أن أرمي عليها حروفي وأقذف فيها أفكاري،،، ترى كم مرة أقسمت أن لا أعود؟! لست أدري، غير أني في كل مرة كنت أعود إليها مطئطئا رأسي كجرو صغير، أعود إليها علها تقبل بي، تلفني، تغطيني، تدفئني، تحتضنني ثم تسحقني، تكتبني ومن ثم تتلوني...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العطلة الأسبوعية، أجراس الكنائس، أصوات القطارات وصمت ثم صمت ثم صمت لا يتبعه إلا صمت،،، "ضائع في الترجمة"، غريب في بلاد ليس له فيها أحد، لا يجد من ينظر إليه، من يكلمه أو حتى من يلقي عليه تحية!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;البرد الشديد لم يمنعن من الجلوس على الشرفة هذا الصباح، ألعق ثفل فنجاني، وبشراهة محروم، أمج دخان سيجارة ممعّجة كانت في جيب معطفي من البارحة عندما عدت للمنزل مرنخّاً بماء المطر، مغسول من كاهلي لكاحلي كشراع سفينة ضلت طريقها وسط اللجة، كفرخ طائر ظلت السماء تنز عليه حتى سغسغ زغبه... إلا أني لم أحتمل البقاء هناك طويلا، فالشرفة سجن آخر ينهب سنوات العمر كما تنهبها الوحدة، فيما السيجارة تُحرق باقيها،،، خرجت ميمما صوب حديقة صغيرة تستند بظهرها إلى محطة القطار، عليّ أجد لي متنفساً هناك...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جلست على أحد الكراسي الخالية وأخرجت من جيب معطفي الطويل، رواية أقرأ فيها وعلبة تبغ لففت منها سيجارة، بعد لحظات جلس على الطرف البعيد من الكرسي رجل عجوز، طويل ونحيف كدقل شاهق، كان متزنرا بقميصه وبين وسطاه وسبابته ترتعش سيجارة احترق ثلثاها،،، وجهه أبيض ممعّج، كسيجارتي تلك تماما، وتفوح منه رائحة بسكوت قديم وشيء من بقايا جبنة عتيقة وقديد مالح... لم ألق إليه بالاً ولم ألتفت صوبه، إلا أن الحروف العربية على صفحات الرواية التي كنت أقرأ فيها، أثارت فضوله أو لربما استفزته فأخذ يقترب مني رويدا رويدا حتى توسط الكرسي،،، رفعت رأسي أنظر إليه فتظاهر بالنظر إلى جهة أخرى،،، عدت أقرأ،،، ظل رأسه كان يشرئب على صفحة كتابي،،، يكبر ويكبر،،، يقترب أكثر،،، ولج الصفحة الأخرى... باغته بنظرة سريعة فالتفت نحو الجهة الأخرى وكأنه غير مكترث لوجودي!!! مججت سيجارتي بحنق، وعدت للقراءة... اقترب مني أكثر،،، كاد جسمه يلاصقني،،، رائحة البسكوت القديمة تكاد تخنقني، ظله غطى الصفحة كلها،،، رميته بنظرة ازدراء،،، لم يلتفت صوب جهة أخرى هذه المرة بل فغر شدقيه وتثاءب،،، كشف عن فاه لم تقف فيه ولا حتى ضرس واحدة فيما انداح لسانه للخارج كسجادة حمراء طويلة،،، خُيّل إليّ وكأنه ضب أدرد ضخم فغر فاه ليبتلعني،،، ناست في خاطري فكرة شريرة،،، أن أتف في رقبته وأطفئ عقب السيجارة في أذنه ثم أهرب غير أني آثرت الابتعاد عنه دون مشاكل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بحثت في الحديقة عن كرسي آخر لأهرب من ذلك الفساء النتن، فلم أجد أي كرسي خال فجلست على واحد كانت تشغله عجوز قصيرة لا بد وأن مدة صلاحيتها انتهت منذ أمد بعيد، بينها وبين القبر عطسة ليس إلا،،، كانت رائحة البسكوت القديم تفوح منها هي الأخرى،،، كل العجائز هنا، تفوح منهم تلك الرائحة!!! تحت قدمها أقعى على مؤخرته كلب صغير بشع وأخذ يهر دون توقف،،، ألقيت عليها التحية فرازتني بنظرة، قاستني طولا وعرضا ثم لم ترد إليّ تحيتي!!! كلبها اللعين لم يكف عن مضايقتي، نبح عليّ، لعق حذائي ثم نفض الماء عن جسمه وبللني... أقسمت أن لا أترك الكرسي هذه المرة وأن أبقى مزروعا فيه مهما كلف الأمر،،، نظرت للعجوز بطرف عيني، نظرة شبقة ورسمت على شفتي ابتسامة خبيثة فطأطأت رأسها خجلا كعذراء في ليلة دخلتها،،، ضحكت ضحكة شريرة بصوت منخفض إلا أني تعمدت أن تسمعني،،، ضمت ركبتيها واحتضنت شنطة يدها السوداء،،، انسحبت للطرف البعيد من الكرسي، انكمشت كما السيدة ملعقة (رض) وظلت تراقبني بحذر وتوجس... رفعت رأسي فجأة،،، حولت عيني،،، نظرت إليها، حركت لها حاجباي، نضنضت لساني كأفعى سامة، ابتسمت لها ابتسامة خرقاء ثم خاطبتها بالعربية وبلهجة بحرانية قحة "شحوالش حاجية؟!"&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اضطربت،،، صرخت،،، لملمت حاجياتها،،، ترعبشت على الكرسي وفرت هاربة وهي تمتم بأشياء لم أفهم منها شيئا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تحية ود،&lt;br /&gt;حسن الخزاعي&lt;br /&gt;روتردام المحروسة &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-114399288579010853?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/114399288579010853'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/114399288579010853'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2006/04/blog-post.html' title='ضائع في الترجمة'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-114105788715419057</id><published>2006-02-27T08:28:00.000-08:00</published><updated>2006-02-27T10:18:43.303-08:00</updated><title type='text'>رابع التابوات</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;بائس هو كل ما يتطرق له العرب هذه الأيام فلقرون خلت لم ينتج هؤلاء شيء يستحق القراءة بل حتى أن المتثاقفين منهم عندما عرّفوا التابو، أو المحرمات التي لا ينبغي التطرق لها علناً، وتجاسروا على تحديها والخروج على العرف العام، حصروها في ثلاث، هي الدين والسياسة والجنس وفشلوا في تسليط الضوء على بعد رابع ربما يكون أهم من تلكم الثلاثة الماضية، ونحن هنا، وبتواضع شديد، نُعد أنفسنا أول من أماط اللثام عنه وأشار إلى مظلوميته. &lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;div align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;يقضي العربي في بيوت الخلاء أكثر مما يقضيه غيره حتى أنه أفرد لها أبوابا في فقهه وسن لها آداباً وبروتوكولات معقدة وأدعية قبل خروج الريح وبعدها وقبل الجلوس في الكنيف وعند الخروج منه وأخرى تحدد القدم التي يُدخل بها إليه والأخرى التي يُخرج بها منه حتى صار الواحد منا يتنطط كالسعادين عندما يهم بدخول الحمام فساعة يرفع رجله اليمنى ثم لا يلبث أن يعيدها ويسحب الأخرى ثم يتلوى على أنغام الأدعية والترنيمات الخاصة بذلك الحدث المهم والخطب الجلل. بالرغم من كل هذا إلا أن أحدهم لم يكلف نفسه عناء التوصيف الدقيق لتلك الفترة الزمنية المنسية من حياة الفرد العربي بالرغم مما تحمله من معان توصيفية دقيقة لحياته وخطابه الذي لا يختلف كثيراً عما يدور داخل بيوت الأدب.&lt;br /&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;لحظة المخاض تلك، تبدأ بشيء يشبه الألم يحاول الواحد منا تجاهله إلا أنه لحوح لا يلبث أن يعود فيزداد شيئا فشيئا إلى أن يتحول إلى مغص ثم تتلوه تقلصات شديدة تصيب المرأ بما يشبه الشلل فتلتوي أطرافه على بعضها وتعلو وجهه تعابير إكزوتيكية غريبة، يتصبب عرقاً وتتنامى قوة ضغط داخلية إلى أن تصل لحظة الانفجار فيخرج الخطاب العربي مدوياً، وفي أحيان كثيرة ذا رائحة أيضاً، إلا أنه وبعد ثوان ترتخي الأطراف وتهدأ الأعضاء وكأن شيئاً لم يكن وتستمر حالة السكون تلك إلى لحظة مخاض أخرى لتجتر الأحداث ذاتها. &lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;ألم أقل لكم بأن العرب تجاهلوا ما يحدث في كُنفهم حتى عجزوا عن توصيف خطابهم?&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;تحياتي،&lt;br /&gt;حسن الخزاعي&lt;br /&gt;دبي المحروسة&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-114105788715419057?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/114105788715419057'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/114105788715419057'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2006/02/blog-post_27.html' title='رابع التابوات'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-114034204035671158</id><published>2006-02-19T01:27:00.000-08:00</published><updated>2006-02-19T01:40:41.623-08:00</updated><title type='text'>كراتشي</title><content type='html'>&lt;a href="http://photos1.blogger.com/blogger/5518/1442/1600/Image(256).jpg"&gt;&lt;img style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://photos1.blogger.com/blogger/5518/1442/320/Image%28256%29.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;كانت عندي رغبة حقيقية لاختراق هذا المجتمع والتعرف على تقاليده وأعرافه إلا أن لغتي الأردية المتردية لم تسعفني على ذلك كثيرا، مع ذلك لم أستسلم لليأس فمنذ أن وطأت بقدميَّ المقدستين على هذه الأرض الطاهرة وأنا عاكف على اقتيات الپان والسموسة وأشياء أخرى صغيرة، مدورة ومكورة، لست أعرف لها اسماً بل ولست أدري مما تُصنع حتى،،، عندما ألوك شيئاً من الپان، وتنبعث مني رائحته العبقة، تتجمع في فمي كمية لا بأس بها من لعاب أحمر جميل ذي طبيعة لزجة، أمضمضه قليلاً ليتخلل المسام الضيقة بين أسناني ثم لا ألبث أطلقه مسرعاً ليستقر على جدار مجاور،،، هنيهات فيسيل منه هيدب رقيق يتهادى بوقار متجهاً صوب الأرض في دليل عملي آخر على قوة الجاذبية الأرضية وإعجازها وإمعاناً في التمويه ربما احتجت لأن أدندن أغنية هندية قديمة مدعياً الاندماج والتأثر بكلماتها وما تحمله من صور بلاغية دقيقة!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;رافقني النحس، بطبيعة الحال، إلى كراتشي أيضا إلا ان الاضطرابات هناك لم تمنعن من التوغل في أزقتها العتيقة فملامحي العربية لم تكن لتفضحني بين الباكستانيين فشكلي لم يكن مختلفاً عنهم كثيراً كما أني إلى جانب "أتشا" و"تيكها" أعرف ثلاث أو أربع كلمات أردية أخرى أستخدمها كذخيرة للتمويه عند الحاجة وإذا ما تعقدت الأوضاع أكثر أدعيت بأني أبكم أو بأني مصاب بحالة تخلف عقلي حاد فأفلت بسلاسة من المضايقات.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;داخل الحافلات المكتظة بأكوام البشر المحشورين فيها كالتمر المكنوز، أصبت بحالة فقد تام لحاسة الشم فأمام رائحة الأجسام المتعرقة والأفواه الحمراء الممتلئة بالپان وممارسة البعض لحرية التعبير من كل فتحات جسمه دون حدود، أمام كل تلك الروائح العطرة كان أمامي خيارين لا ثالث لها فإما الاستشهاد مختنقاً أو أن تتعطل تلك الحاسة اللعينة فوراً ولحسن حظي شاءت السماء أن يكون خياري هو الأخير،،، لا بد أن أذكر بأن لبس "الجينز" في كراتشي ليس بالفكرة الصائبة أبدا، خصوصاً إذا ما شئت إن تمتطي أحد تلك الحافلات، فذلك السروال الضيق اللعين يثير في البعض رغبة إيروسية غريبة وذات طابع شبق أيضا فلا تجد نفسك إلا وكأنك مغناطيس يجذب إليه الأجسام الأخرى ويثير فيها رغبة في الالتصاق أكثر مما ينبغي وإذا شئت تعقيد الأوضاع أكثر فارتدي عطراً فرنسيا لتجد أحدهم وقد دس أنفه في صدرك وكاد أن يضمك إليه!!! أما إذا وجدت نفسك كما كنت فلا تغتاظ كثيرا وحاول الاستمتاع بوضعك الجديد دون تبرم أو تململ فالرحلة لن تستغرق سوى ساعة أو بعض ساعة...&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;تحياتي،&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;كراتشي المحروسة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-114034204035671158?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/114034204035671158'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/114034204035671158'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2006/02/blog-post_19.html' title='كراتشي'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-113913222662912611</id><published>2006-02-05T01:22:00.000-08:00</published><updated>2006-02-05T01:37:06.696-08:00</updated><title type='text'>مقاطعة</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;نشر السيد كارستن يوسته رئيس تحرير يولاندس بوستن الجريدة الدنماركية التي أصبحت واحدة من أشهر الصحف الأوربية في الشرق الأوسط بعد أن لم يكن أحداً قد سمع بها من قبل، نشر رسالة على صدر موقع الصحيفة على الأنترنت ووجهها إلى مسلمي الدنمارك والعالم مفتتحاً إياها بتحية الإسلام، "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"، في إشارة لاحترامه لمعتقد مخاطَبيه. الجدير بالذكر أنها لم تكن الرسالة الأولى التي تنشرها الجريدة ففي المرة الأولى لم تكن الرسالة رسالة اعتذار بقدر ما كانت رسالة إيضاحية إلا أن هذه المرة كانت الرسالة رسالة اعتذار من الطراز الأول حيث كرر رئيس التحرير مصطلحات الأسف والاعتذار ست مرات في رسالته ذات الست فقرات.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;شخصياً أنسب الفضل إلى نفسي في كل ما حدث وفي نجاح تلك المقاطعة الشاملة للمنتجات الدنماركية وإجبار الصحيفة المذكورة على تقديم اعتذارها، ذلك أني كنت قد نشرت، قبل أيام، أخبار عن كتابي المعنون بـ "الأبقار في سياسة الأمصار" وملحقه الموسوم  بـ "دور البقر في إدارة البشر" وحتماً أن الضغط الذي تتعرض له الدنمارك كان نتيجة لمقاطعة أبقارها التي صارت الواحدة منها تنوء بحمل ضرعين ممتلئين حليباً لا حاجة للناس به.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;لأول مرة في حياتي أشارك في مقاطعة ما، بعد مقاطعة "البيبسي" الشهيرة إبان الإنتفاضة الشعبية في التسعينيات، والتي أجبرت شركة أحمدي بأن تتبرع بآلاف العلب من ذلك المشروب لمآتم الشيعة في المحرم إلا أن هؤلاء رفضوها حتى مجاناً وأذكر حينها كيف كانت الناس تنظر لمن يتجاهر باحتساء ذلك المشروب المقاطع فقد كان الخروج للشارع بدناني الخمر أخف وطئاً على الناس من رؤيتك حاملاً لعلبة الـ"بيبسي" وأعترف للتاريخ بأني خرقت ذلك الحظر على الـ "بيبسي" أكثر من مرة وبأني كنت أحتسيها خلسة داخل السيارة بعد أن أكون قد لففتها بالقراطيس حتى لا يلتفت إليّ أحد!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;حتى أن أمي، أطال الله عمرها الشريف، ظبطتني بالجرم المشهود في إحدى المرات وقد اختليت بنفسي في زاوية خلف المنزل أحتسي البيبسي وأمج سيجارة LM رخيصة الثمن حيث أن ميزانيتي المتواضعة تلك الأيام لم تكن لتسمح لي ببذخ المارليبورو البيضاء أو الحمراء بل أنني في مرات كثيرة كنت ألجأ مضطراً لسيجارة "البيري" الهندية وهي أرخص السجائر ثمناً على الإطلاق إلا أن لها رائحة كالضربان تماماً، تصيبك بحالة هلوسة وتوعك معوي وتقيء فكري يعقبه حول جندري من نوع خاص ومن ثم تطفق تفكر في أشياء غريبة لا ينبغي أن يفكر بها الرجال بتاتاً!!!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;عندما شاهدتني وأنا على تلك الحالة صُدمت وصرخت بي والدموع ملء عينيها:&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;- بعد الجگارة وگلنا أمرنا لله،،، ألحين وصلت فيك المواصيل للبيبسي؟!!!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;تحية ود،&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;حسن الخزاعي&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;المنامة المحروسة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;رسالة كارستن يوسته:&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;دعوني أولاً أؤكد على أن صحيفتنا يولاندس بوستن تؤمن وتثّمن حرية الإنتماء الديني وتساند الديمقراطية وتحترم كل فرد. نحن &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;نعتذر&lt;/span&gt; على سوء التفاهم الكبير الذي حصل حول الرسومات التي شبهت الرسول الكريم محمد (ص) وأدت إلى نمو مشاعر العداء للدنمارك والدنمركيين، بما في ذلك الدعوة إلى مقاطعة البضائع الدنماركية. وهنا اسمحوا لي بإيضاح بعض النقاط آملاً إزالة سوء الفهم هذا.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;قامت صحيفة يولاندس بوستن بتاريخ 30/9/2005 ميلادية بنشر اثنتي عشر صورة للنبي محمد (ص) رسمها رسامون دنماركيون. ومن المهم جداً الإشارة إلى أن هذه الرسومات لم يكن القصد منها النيل من شخص النبي (ص) بتاتاً، أو الحط من قيمته، بل كانت مدخلاً للحوار حول حرية الرأي، التي نعتز بها في بلادنا. ونحن لم ندرك حينها، مدى حساسية المسألة للمسلمين الذين يعيشون في الدنمارك وملايين المسلمين في العالم. كما أن نشر هذه الرسومات لم يتعارض بأي شكل من الأشكال مع القوانين الدنماركية فيما يتعلق بحرية الصحافة وإبداء الرأي.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;لكن هذه الرسومات أساءت كما يبدو إلى ملايين المسلمين في كل أنحاء العالم، ولذلك نحن الآن نقوم بتقديم &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;اعتذارنا&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;وأسفنا&lt;/span&gt; العميق لما حدث لأن هذا بعيد كل البعد عن قصد الصحيفة، التي سبق لها أن حصلت على جائزة الامتياز من مفوضية الإتحاد الأوروبي، وذلك إثر نشرنا العديد من المقالات في ملحق خاص يدعو للتعايش السلمي، والاحترام المتبادل بين الدنماركيين وكل الأقليات الأخرى في الدنمارك. وهذا الملحق شمل على العديد من المواضيع التي تحلت بالإيجابية عن الإسلام والمسلمين.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;والذي حدث فيما بعد هو، أن رسومات (مقصودة) مسيئة للإسلام ونبيه الكريم محمد (ص) نشرت وعرضت في العالم الإسلامي، هذه الرسومات لا تمت إلى صحيفتنا ولا علم لنا بها، ونحن منها براء، لإنها لم تنشر في يوم ما على صفحات يولاندس بوستن. نحن نحرص دوماً ونؤكد على الأخلاق الرفيعة المبنية على أسس احترام المبادئ. لذا فإننا نبدي &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;أسفنا&lt;/span&gt; العميق، كون البعض ما زال يعتقد بصلتنا وعلاقتنا بهذه الرسومات المغرضة.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;وكي نعود إلى الرسومات الإثنتي عشر والتي نشرت لدينا فإن البعض يعود إلى سوء فهم مبني على اختلافات ثقافية، دون أن نفضل ثقافة على أخرى، قدمت وكأنها حملة شرسة نشنها على المسلمين في الدنمارك والعالم أجمع. هذه الفكرة نرفضها ونشجبها، لأننا نؤمن بحرية الأديان أياً كانت، ونقدس حرية الفرد بممارسة شعائره الدينية، ولم ولا نفكر بالمساس أو الإعتداء على أي ديانة. فإننا &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;نأسف&lt;/span&gt; على إساءة فهمنا، ونؤكد أن المقصود لم يكن أبداً النيل من أحد.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;وفي محاولة جادة من طرفنا لإزالة سوء التفاهم هذا، عقدنا العديد من الاجتماعات مع ممثلي الجالية الإسلامية في البلاد، وتمت الاجتماعات في جو إيجابي، والحوار كان بناءً. كما أننا نسعى وبكل الطرق لاستكمال روح الترابط والحوار مع المسلمين الدنماركيين.إن رغبتنا أولاً وأخيراً، هنا في الصحيفية، هي التعايش السلمي بين الشعوب، ونتمنى أن تسود روح الحوار، حتى لو اختلفت الآراء.&lt;br /&gt;أخيراً، دعوني، وعلى لسان صحيفية يولاندس بوستن أعلن &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;اعتذاري&lt;/span&gt; لما حدث وأعلن استنكاري الشديد لأية خطوة تستهدف النيل من أديان، قوميات أو شعوب معينة. وكل أمل أن أكون بهذا قد أزلت سوء التفاهم وبالله التوفيق.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;مع أطيب التمنيات&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;كارستن يوسته&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;رئيس تحرير صحيفة يولاندس بوستن&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-113913222662912611?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/113913222662912611'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/113913222662912611'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2006/02/blog-post.html' title='مقاطعة'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-113853862682096840</id><published>2006-01-29T04:25:00.000-08:00</published><updated>2006-01-29T05:00:25.006-08:00</updated><title type='text'>يوميات</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Times New Roman;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;حظي المنحوس لا بد وأن تكون ذبابة منحرفة من طراز تسي تسي الفتاكة قد زارته في يوم أغبر، فمنذ أن نُكبتُ بمعرفته وهو لا يكاد يفيق أبدا وإلا كيف يمكن لي تفسير هذا النحس الذي لا ينفك يطاردني حيث ذهبت؟! أو ربما كان في السماء من يكن لي حقداً دفيناً ولا يفتأ يشيني عند الرب ويؤلبه عليّ ليحيل كل مشاريعي إلى "فشاريع" مكتوب عليها الفشل حتى قبل أن تبدأ!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;قبل يومين كان الجو حاراً بعض الشيء عند خروجي من المنزل صباحاً،،، امتطيت سيارتي العجوز، المعروفة بـ "معصومة" بين نساء الحي،، أدرت مكيفها فتمطّى وفغر فاه متثائباً ليعلن عن صحوة طال انتظارها بعد بيات شتوي استمر أشهراً عدة،،، عطس في وجهي عاصفة من الغبار والأتربة المحملة بأجنحة الحشرات التي لم تجد مكاناً لتنتحر فيه غير مكيف سيارتي البائسة،،، انتفضت "معصومة" وكأنها في حفلة فجور ماجنة وعلا منها شخير ونخير وتأوهات إيروسية فاجرة حتى أيقنت بأنها فاطسةٌ لا محالة إلا أنها تابعت تلك الرهزات على وقع نوبة الربو التي ألمت بها فجأة بعد إدارة مكيفها دون أن تتوقف أو أن تصل ذروتها. بعد أكثر من خمس دقائق على تلك الحال ارتفعت درجة الحرارة بدلاً من أن تنخفض واستحال الجو داخلها إلى جحيم حقيقي مما اضطرني لإطفاء المكيف والرضوخ للأمر الواقع الذي فرضته عليّ الطبيعة.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;عند عودتي للمنزل وجدت بأن إدخال "معصومة" للكراج كان أمراً مستحيلاً، فقد احتلته قطة شرسة ووقفت عند بابه تدافع عن حياضها باستماتة وبعد قرابة العشر دقائق من الكر والفر معها استسلمت وسحبت قواتي للخارج،،، كنت قد شاهدت هذا القطة مراراً تصطحب معها قطط صائعة مائعة منحرفة لإحياء حفلات مجون في الليالي الباردة إلا أنني احترمت حرياتهم الشخصية ولم أتدخل بالرغم من علو أصواتهم في تلك الليالي الضلماء واحتمال تحريكها للغرائز الشيطانية إلا أنني وبعد هذه الحادثة المؤسفة قررت أن أفرض قوانين العفة داخل الكراج وحتماً سأفرض على هذه القطط السافلة فصلاً بين الجنسيين وإذا تفاقم الوضع سأنشئ جهازاً للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الطريقة القططية.&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;صباح اليوم التالي التقيت برجل كهل لا أعرفه داخل غرفة المصعد فحياني بحرارة كأنه يعرفني لسنين طويلة وعندما وصلت الدور الذي أردت النزول عنده استوقفني وأخرج من جيب ثوبه الأبيض حمبصيصة&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;*&lt;/span&gt; يتيمة وأهداني إياها،،، شككت بأن عينه اليسرى لمعت قليلاً وهو يعطيني تلك الحمبصيصة مما أثار في نفسي شكوك عنيفة قضت بأن أقفز خارج المصعد هرباً قبل أن يسألني شيئاً مقابل حمبصيصته.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Times New Roman;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Times New Roman;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Times New Roman;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Times New Roman;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Times New Roman;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;تحية ود،&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;حسن الخزاعي&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;المنامة المحروسة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;----------------------------------------&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;الحمبصيص بلغة أهل البحرين هو أبوفروة بلغة غيرهم من العرب أو الچستنوت بلغة الملاحدة الإنجليز والمارون بلغة الفرنجة الكفرة.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-113853862682096840?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/113853862682096840'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/113853862682096840'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2006/01/blog-post_29.html' title='يوميات'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-113837846854039177</id><published>2006-01-27T07:58:00.000-08:00</published><updated>2006-01-27T08:16:24.996-08:00</updated><title type='text'>خرفنة العمل السياسي</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;لم ألتق أبي منذ مدة فكلانا يعمل بالخارج ونادراً ما يتفق جدول أسفاري مع رحلاته،،، وآخر مرة التقيته كان متأزراً بإزار هندي مخطط يشبه إلى حد كبير دفاتر الهندسة التي كنا نستخدمها قديما، كان قد لف رأسه بـ"غترة" بيضاء، كما اليمانيين تماماً، يسحب من ورائه تيس عربي أصيل، يدفعه ويجرجره من خلفه منتهكاً كل حقوقه وممتهناً ما تبقى من كرامته... غلى الدم في عروقي وارتفع إلى أم رأسي مباشرة وأحسست وكأنها - أعني رأسي المباركة - جوزة مطبوخة، فرؤية التيس البائس مستنفراً قواه القومية وممانعاً قيادة الوالد له، لم تكن بالشيء الممكن السكوت عليه،،، أمسكت بتلابيب ذلك الأسير المنحوس وطرحته أرضاً فارتمى الوالد عنده وثبته ثلاثاً معلناً انتصاره الساحق عليه!!! بعد أن انجلت الغبرة والتقطت أنفاسي المبعثرة في كل مكان، سألته عن قصة ذلك التيس وعن سبب شرائه له، فانتفخت أوداجه فجأة وشرع يصف جمل مسجوعة وأبيات مقفاة في سب الحكومة وكل مسئولٍ فيها،،، الوالد أطال الله في عمره لم يبق كلمة نابية إلا واستعارها من قواميس السب البحرانية ليُطّعِم بها جمله تلك غير آبه بالحكومة ولا بأكبر مسئولٍ فيها، فرفع الدعم عن اللحوم وارتفاع أسعارها رفع ضغطه وأصابه بأوجاع لا تطاق في محفظته المنبعجة أصلاً وأبقاه رهينة خوف مرعب من قضاء تقاعده مقتات على الباچة والكراعين.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;أعادتني غضبة الوالد تلك وتطاوله على حكومتنا الرشيدة وكل "طويل عمر" تعلمنا تقديسه، أعادتني عضبته تلك عشر سنين للوراء، أيام أحداث التسعينيات المؤسفة (على رواية عقيل سوار ضعيفة السند) أو ما يسمى بالانتفاضة حسب الرواية الشعبية، فتذكرت كيف كان يصاب بخوف عصابي مع انفجار اسطوانة غاز أو عند سماعه طلقة رصاص طائشة فلم أجد بداً من مناكدته وسؤاله عما غير أحواله وأعطاه كل تلك الجرأة في التطاول على المسئولين دون أدنى خوف من مسائلة أو عقاب وهو الذي كان ينهانا عن الحديث في السياسة فضلاً عن الانخراط في ممارستها زاعماً بأن عند الحكومة الرشيدة وسائل تنصت متقدمة تمكنهم من سماع ما يدور داخل البيوت بل ربما حتى ما يختلج داخل الصدور! فأجابني بحكمة رجل كبير بأن الحرية تعطي للحياة معنى آخر ومن يعرفها لا يخشى بعدها شيء أبدا.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;القراءة المتأنية للوضع السياسي بالمملكة تشير لوجود علاقة وثيقة بين الحالة السياسية وسوق الخراف وتؤكد بأن لهم - أعني الخراف - دور رئيسي في استقرار الأوضاع الأمنية بالبلاد، ودليلنا على ذلك أن أولى مكرمات عصر الإصلاح الرامية إلى تهدئة النفوس وبناء جسور ثقة بين كل الأطراف، كانت عبارة عن باقة مختارة من الخراف الأسترالية ذات اللحوم البلاستيكية الرائعة مهداة إلى مآتم الشيعة، كما أن آخر المكرمات كانت عبارة عن تراجع الحكومة عن رفع الدعم عن لحوم الخراف حتى لا ترتفع أسعارها بواقع مائة فلس للكيلو،،، عملياً يمكن للبحرينيين اليوم أن يقولوا وبكل ثقة واطمئنان وأريحية بأن "لحم تيوسنا من خيرهم" بعد كل تلك المكرمات،،، لكن الغريب حقاً هو تغافل الحكومة عن الدور السياسي الذي يمكن أن تلعبه الأبقار لو أنها هي الأخرى استغلت كطرف في تلك المعادلة لتدعم دور الخراف، فأنا حاليا عاكف على كتابة مؤلف ضخم تحت عنوان "الأبقار في سياسة الأمصار" سأتبعه بملحق صغير موسوم بـ "دور البقر في إدارة البشر" وأنصح سياسيينا باقتنائه وقراءته ففيه من الفوائد الكثير.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;ذلك الثغاء والخوار السياسي يبدو بأن تأثيراته طالت الاقتصاد أيضا، فطيلة الأسبوع الفائت كل ما التقيت أحدهم يصيح بي "إمبـاع؟" حتى اختلطت عليّّ الأمور ولم أعد أفرق بين بشر وبقر وبعد تقصي وبحث دام عدة أيام أخبرني أحدهم عن سوق بيع الجوازات للاكتتاب في بنك الريان القطري فبالبحرينيون وللمرة الأولى في تاريخهم على ما يبدو أحسوا بأن للجواز البحريني قيمة يمكن قبضها نقدا،،، عموماً كان جوابي دائماً كلا، فجوازي "ما إمبـــــــــاع" إن كان أحدكم راغب في شرائه!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;تحية ود،&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;حسن الخزاعي&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;المنامة المحروسة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-113837846854039177?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/113837846854039177'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/113837846854039177'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2006/01/blog-post_27.html' title='خرفنة العمل السياسي'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-113740634125327243</id><published>2006-01-16T02:03:00.000-08:00</published><updated>2006-01-16T02:12:23.716-08:00</updated><title type='text'>إجــازة</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;الكل ينظر إليك وعلى شفتيه ابتسامة بلهاء، كأنه يريد أن يسألك شيئا إلا أن بُعد المسافة بين السيارات حال دون مُراده،،، الجوالات اللعينة لا تكاد تصمت أبدا حتى أن شبكة الاتصالات كانت مشغولة أكثر من مرة هذا الصباح،،، السيارات القادمة من المنامة على الضفة الأخرى من الشارع أكثر بكثير من تلك المسافرة إليها،،، لوهلة ظننت أني أخطأت التوقيت أو ربما كنت قد خرجت للعمل في يوم عطلة أو أن كارثة ألمت بالمنامة فهرع الناس خارجها!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;بعد أن وصلت للمنطقة الدبلوماسية، حيث أعمل، كانت خالية تماماً كمدينة أشباح غادرها الجميع، حتى الشحاذين كسدت تجارتهم ذلك اليوم، فتجرأ أحدهم ومد إليّ يده مستجديا بالرغم من أنه لم يكن ليفعل ذلك في يوم عادي، ربما مراعاة لحالتي الصحية فأنا لو تبرعت بمائة فلس لانتكست حالي وتقوس ظهري وربما أصبت بسكتة قلبية وظللت أحبو بعدها حتى آخر الشهر من شدة العجز الكارثي الذي كان سيلم بميزانيتي الكسيحة، إلا أنه وبالرغم من هذا كله كان قد مد يده المباركة صوبي وخاطبني قائلاً "اليوم بس، حلاوة الإجازة"!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;بمجرد سماعي لكلمة "إجازة" ودون أن أستفسر أكثر، دسست كفي الطاهر في جيبي وأخرجت منها قطعتين من فئة خمس وعشرين فلساً وأعطيتها الرجل فرفعها إليه ونظر إليها بسرعة ثم عقد حاجبة وقضب جبينه حتى حسبته سيصرخ "الله أكبر" إلا أنه لم يفعل،،، نظر إلي بشزر وتقزز وبدا لي وكأنه أراد أن يقول شيئا ففررت من وجهه قبل أن يرميني بسهامه فلهذا الرجل لسان سليط ولست أحتمله ألبتة فقد سبق أن أعطيته خمس وسبعون فلساً (كانت عبارة عن ثلاث قطع من فئة خمس وعشرين فلساً)، يوم ترقيتي الأخيرة، فنظر إليها بالطريقة ذاتها ثم صفعني بها صارخاً "خلها لامك"!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;دخلت إلى  المكتب وعرفت بانتقال الشيخ جابر الصباح إلى جوار ربه فلعنت الإجازات التي أصابت البحرينيين بما يشبه النيكروفيليا المقرفة ولعنت نظام القطاع الخاص الذي حرمني من الإجازة بينما تمتع بها عمال القطاع العام ولعنت نفسي أكثر لخسارتي تلك الخمسين فلس القيمة دون مبرر!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تحياتي،&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;المنامة المحروسة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-113740634125327243?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/113740634125327243'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/113740634125327243'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2006/01/blog-post_16.html' title='إجــازة'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-113709962344188562</id><published>2006-01-12T12:57:00.000-08:00</published><updated>2006-01-12T13:03:24.070-08:00</updated><title type='text'>شيء ما يحترق</title><content type='html'>&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;انتشرت الإطارات المحروقة على طول شارع البديع من أمام قرية السنابس ومدخل البرهامة حتى مدخل الديه، في البداية حسبت أن جماعة ما تقوم بطقوس احتفالية دينية غريبة على غرار "حرق صفر" تلك الاحتفالية الشيعية المنقرضة والتي نطالب الجهات الرسمية بإحيائها والحفاظ عليها حتى يتسنى لبعض أولئك الذين يمتلكون شهوة حرق مكبوتة من التنفيس عن أنفسهم من خلالها. إلا أن تحرياتي لم تشر إلى وجود أي احتفال ديني هذه الليلة ومن ثم لم يبق عندي إلا افتراض واحد هو أن تلك الحرائق عبارة عن مراسيم من بقايا طقس وثني لطرد الأرواح الشريرة كذلك الذي تقيمه قبيلة الوايليكي الهندية في عيد اللاشكر بأمريكا،،، ربما كنا ورثناه عن أجدادنا الدلمونيين الكفرة (حسب فتوى أطلقها أحد النواب الأفاضل في المجلس الوطني) تقضي تلك المراسيم بحرق شيء ما لطرد الأرواح الشريرة خصوصاً وأن هذا اليوم يوم كئيب قتل فيه نجل الملك في حادث مروري مروع وفُجع المسلمون بمقتل أكثر من 350 حاج بتدافع بمنى وبذلك لابد وأن تكون الأرواح الشريرة محيطة بنا من كل جانب فتبرع بعض الإخوة، مشكورين، بالقيام عنا بواجب هذا الطقس الكفائي!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كأحد الدول الموقعة على اتفاقية كيوتو للحد من انبعاث الغازات المتسببة في تغير المناخ، يجب على السلطات البحرينية إقناع معارضيها بحرق مواد أخرى غير إطارات السيارات لما ينبعث عنها من كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون خصوصاً في هذه الفترة، فالارتفاع الجنوني لأسعار المحروقات قد يساهم في إقناع أولئك المعارضين بالعدول عن استخدام الإطارات والكيروسين واتخاذ وسيلة أخرى أقل كلفة للتعبير عن الاحتجاج كحرق البخور الهندي الرخيص مثلاً وإن كانت رائحته تسبب لي نوع من الحكة المزمنة في مناطق حساسة أكثر من تلك التي تسببها مسيلات الدموع إلا أنه أنسب بيئياً وأقل كلفة اقتصادياً من الكيروسين وإطارات السيارات،،، شيء آخر بالإمكان حرقه وهو أقل كلفة من كل ما سبق، شيء آخر أفضل من حرق الإطارات والبخور وحتماً أفضل من الشماتة في المنتديات لموت طفل فقط لأنه من العائلة الحاكمة، شيء لا يكلفنا شيء حرقه والتخلص منه للأبد،،، ربما نحن بحاجة لحرق سواد قلوبنا والدوس على كل جراحاتنا وتعزية أهله بمصابهم.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لكم الوِد،&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;المنامة المحروسة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-113709962344188562?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/113709962344188562'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/113709962344188562'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2006/01/blog-post_113709962344188562.html' title='شيء ما يحترق'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-113709944054011948</id><published>2006-01-12T12:54:00.000-08:00</published><updated>2006-01-12T12:57:20.636-08:00</updated><title type='text'>القُرعة</title><content type='html'>&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;قرار الفعاليات العلمائية الشيعية الأخير باللجوء للقرعة لتحديد مواعيد مشتركة بينهم للاحتفالات الدينية بعد سنوات من الخلافات والانقسامات داخل الجسم الشيعي البحراني حول مواقيت الأهلة،،، قرارهم هذا أثار موجة من الاستياء إذ أن تلك القرعة، المزمع العمل بها ابتداءاً من العام الجاري، لتحديد موعد مشترك لاحتفالات عشرة المحرم ووفيات أئمة الشيعة ومواليدهم، يستثنى منها أهلّة رمضان والعيدين! شخصيا أجد ذلك قراراً حصيفا ينم عن قرآءة واعية للمستقبل ومحاكات للتطورات على الساحة الدولية، فالقرعة، حتماً، لن تبق على ما هي عليه اليوم ولا بد أنها ستمر بمراحل تطور عدة لا يستبعد أن تتمخض في نهايتها عن قرار بالعمل بنظام المجموعات المعمول به في المنافسات الدولية!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;العمل بنظام المجموعات سيفضي إلى تقسيم البحرين إلى مناطق جغرافية تدخل في قرعة لتحديد مجوعات تتنافس فيما بينها لتحديد مواعيد الأهلة بروح رياضية بعيداً عن المهاترات والصراعات إلا أن المناطق التي ستوقعها القرعة في مجموعات صعبة ستعاني الأمرين حتى تتمكن من بلوغ الدور الثاني،،، فمنطقة كالمرخ مثلاً إذا تورطت بمجموعة حديدية بها كل من باربار والدراز فأين لها الفرار وأنى لها من قرار وهنيئاً لتلك المناطق التي ستضعها القرعة مع جدحفص والمنامة فأعيادهم ستكون سابقة للآخرين بيوم على الأقل!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تحياتي،&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;المنامة المحروسة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-113709944054011948?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/113709944054011948'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/113709944054011948'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2006/01/blog-post_13.html' title='القُرعة'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-113680199394393360</id><published>2006-01-09T02:12:00.000-08:00</published><updated>2006-01-09T05:06:23.956-08:00</updated><title type='text'>الداخل فيه مفقود والخارج منه مولود</title><content type='html'>&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أصيب أحد الأصدقاء بما يشبه الحول الجنسي بعد سماعه تصريحات د.نبيل الأنصاري، مدير قسم الطوارئ بمجمع السلمانية الطبي، حول عدد الأخطاء القاتلة التي اقترفها الأطباء في القسم المذكور وتورط العديد منهم بقضايا أخلاقية خلال ساعات العمل. صديقي هذا كان قد اشتكى قبل أشهر عدة من التهاب حاد في الحنجرة وبعد زيارة قصيرة للمستشفى المذكور خرج منه مصاباً بالبواسير! ومنذ شياع تلك الأخبار المزعجة والناس تطارد الرجل بنظراتها وتشكك في أسباب إصابته تلك...&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لو أن صاحبنا ذاك كان كذكر حصان البحر يحمل ويلد لربما توصلنا لحقيقة ما حدث له إلا أن ذلك لم يعد مهماً الآن فقد ألصقت التهمة به وانتهى،،، تفاعلات الحدث لم تنته عند صديقي هذا بل أن هناك أخبار شبه مؤكدة تشير إلى أن العشرات من الشواذ أخذوا بالتوافد على المستشفى مدعين الإصابة بالتهابات حادة في الحنجرة على أمل الخروج منه، كصاحبنا، مصابين بالتهابات في مناطق أخرى!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;شخصياً لا أنصحكم بزيارة المستشفى المذكور في أيام الصيف، خصوصاً إذا كانت الحالة تستدعي تخدير عام، أو حتى موضعي، فالأمور لازالت غائمة والأوضاع غير مستقرة وربما خرجتم منه بما لا تحبون ... فالحذر الحذر فالداخل في هذا المستشفى مفقود والخارج منه مولود!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تحياتي،&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;المنامة المحروسة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-113680199394393360?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/113680199394393360'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/113680199394393360'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2006/01/blog-post_09.html' title='الداخل فيه مفقود والخارج منه مولود'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-113640707537014593</id><published>2006-01-04T12:32:00.000-08:00</published><updated>2006-01-05T08:49:23.870-08:00</updated><title type='text'>هافات الصحافة</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;أستغرب حقا من تعظيم العرب للغتهم حد تقديسها وتفضيلها على باقي اللغات وهي لغة قديمة جدا ومحدودة في ألفاظها حد تقييد الكاتب وإجباره على تطعيم مقالاته بكلمات من لغات أجنبية أو أخرى مستخدمة في اللهجات الدارجة لإيصال فكرة ما لقرائه. قبل كتابة هذا المقال عانيت برحا بارحا لأجد كلمة عربية مرادفة لـ "هاف" الدراجة ذات الأصل الإنجليزي إلا أنني عجزت، فأقرب مرادف لها كان "سروال قصير" إلا أنني لم أجد ذلك معبرا عن ما أريد، خصوصاً وأن الذي كنت أقصده هو السروال الرجالي ذي الفتحة الأمامية تحديداً والمسمى، بالدارجة أيضا، "هندرويل" المحرفة عن "أندروير" الإنجليزية!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;حاشى للسماء أن يكون ذلك من قبيل الترف أوقتل الوقت فحسب، وإنما كان لحاجة ملحة كنت قد اضطررت لها بعد أن التقيت في الصالة الرياضية لفندق الخليج بصحفي وكاتب عمود يومي بإحدى الصحف المحلية،،، شكله بدا مختلفاً عما كنت أتخيل، فصورته الباسمة على الصفحة الأخيرة تعطي إيحاءاً آخر لشكله الحقيقي فالرجل الذي بدا لي سميناً في الصورة، لم يكن في حقيقته سوى كهل نحيف لدرجة أن ساقه أسمن من فخذه ويكاد أن لا تكون له مؤخرة بتاتاً حيث أن ظهره تنزل بانسيابية عجيبة لتنتهي بفخذ نحيف ثم تليه تشكيلة فريدة من الكراعين تجمعت صوب بعضها البعض كخطوط غريبة على لوحة سريالية كئيبة، هكذا في سمت رهيب ومن دون أدنى أمْتٍ للمؤخرة! مقدمته كانت على خلاف مؤخرته، فبالرغم من ضيق كتفيه ونحافة صدره إلا أن بطنه تشهد ارتفاعاً مفاجئاً عند نهايتها لتكشف عن كرش مدببة للأسفل تشبه كثيراً بطن امرأة حامل في شهرها الرابع!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;إن كان بالإمكان نحت تمثال له بالكلمات في مخيلة القارئ فمن الاستحالة بمكان أن تصف الكلمات تلك البيئة الفريدة المحيطة به،،، الصحفي المعتد بنفسه بشكل جلي، دخل النادي الرياضي وأدى بعض الحركات على جهاز المشي فيما لا يتجاوز الثلاث دقائق فقط، ثم نزل من على الجهاز ووقف بشكل مستعرض أمام المرآة ينظر إلى كرشه بتمعن إن كان قد تغير شكله بعد ذلك الجهد الجبار،،، لا يلبث أن يبدأ في خلع ملابسه القطعة تلو الأخرى،،، وكراقصة تعرٍ هرمة في مشهد إيروسي مقرف، بدأ بنزع قميصه ثم التفت للمرآة مرة أخرى يتفقد أحوال كرشه،،، رسم على شفتيه ابتسامة رضى،،، ثم تابع إكمال المشهد بنزع سرواله الرياضي القصير!!! تجلى الرجل الخمسيني أمامي بسروال داخلي قصير أبيض ذي فتحة تهوية أمامية دون مراعاتٍ لشعوري المرهف بل دونما أدنى اكتراث للنظرات الناس المحدقة بـ"هافه"!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;بنظرة كربونية تحليلية خاصة لا أستخدمها إلا في حالات الضرورة القصوى، توصلت إلى أن عمر ذلك الـ "هاف" لا بد وأن يكون قد تجاوز العشرين عاماً بقليل هذا إن لم يكن قد تعرض لعوامل تعرية شديدة أعطته تلك الهيئة العتيقة،،، فحال شريطه المطاطي (اللآستيك) المهتريء حول الفخذين وتهدله عند المؤخرة وكأن شيء ما بداخله يجذبه نحو الأسفل أو ربما كان ذلك بفعل خواء المؤخرة ذاتها (حقيقة لست أدري)،،، كل تلك كانت أمور تشي بحال "هافٍ" قد أكل الدهر عليه وشرب بل من المؤكد أنه كان قد فعل أموراً أخرى أكثر من تلك بكثير! في مؤخرته، وعلى الجوانب أيضا، اصفرار كبريتي غريب تساءلت طويلاً عما قد يكون تسبب به، لكن بعد برهة تأمل وتفكير عميقة وجدت بأنها لا بد وأن تكون رياح صفراء شديدة كانت قد ضربته وأحدثت به تلك الآثار البارزة...&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;شخص كسول مثلي ما كان ليستخدم أيٍ من تلك الأجهزة الرياضية المتوفرة بالنادي وانما يكتفي دائما بأن يرمي بجسده المرهق في حوض الجاكوزي اللعين ذي حركات الدغدغة المائية التي دائماً ما تتسبب في فشل محاولاتي اليائسة لكبح الابتسامات وتوقعني في إحراجات مع مرتادي النادي،،، صوت صفير مرعب علا فجأة لينذرني عن خطر قادم،،، تجمدت في مكاني لا أدري ما الأمر،،، ألقى الصحفي شبه العاري نظرات تساءل صوب "هافه" ثم تلاها بنظرات أخرى مترددة نحو الجاكوزي،،، مسيقى خطر من فلم مصري قديم تتسارع،،، دقات قلبي تتسارع هي الأخرى،،، يخطو خطواته الأولى متجهاً نحوي،،، تتسارع المسيقى وفي الخلفية صوت كورال مصري يغني "يختي عليها يختي عليها ... جت رجليها ما جت رجليها"،،، ما إن اقترب من الحوض حتى نهضت هاربا منه خوفاً من أن تصيبني عدوى الحمى الصفراء من "هافه"... خرجت من النادي وقرأت كل ما أعرفه من تعاويذ وأدعية بل وهممت أن أكتب بعض الأحجبة والطلاسم، كل ذلك خوفاً من الإصابة بعدوى ما ،،، بعد أن هدأ روعي طرأ ببالي تساؤل آخر عن ما قد تكون عليه رائحة ذلك الـ "هاف" الغامض،،، قضيت جُل الليل أتخيلها إلا أن حيرتي لم تدم طويلاً فقد شممتها في اليوم التالي من خلال عموده بالجريدة!!!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;تحياتي،&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;حسن الخزاعي&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;المنامة المحروسة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-113640707537014593?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/113640707537014593'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/113640707537014593'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2006/01/blog-post.html' title='هافات الصحافة'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-113370390830668212</id><published>2005-12-04T05:38:00.000-08:00</published><updated>2005-12-04T05:45:09.390-08:00</updated><title type='text'>ملائكة أم زنابير</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;في رمضان الفائت آثرت العزلة وارتأيت التفقه في الدين عملاً بالآية "فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم" فقضيت لياليَ الباردة أسف أكواباً من الشاي وأمزمز بقطع جبنة خاودوية لذيذة (نسبة إلى مدينة خاودا الهولندية الشهيرة بجبنتها الطرية) أتصفح مالدي من كتب وأبحث على صفحات الإنترنت عليّ أجد ما يستحق القرآءة. قرأت عن كل شيء تقريبا.. التوحيد، النبوة، المعاد وما إلى ذلك فلم أجد جديداً أرجع به إلى قومي لأنذرهم سوى قضية الملائكة.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;الملائكة في الفكر الديني كائنات نورانية لها أجنحة، فكما جاء في الآية 150 من سورة الصافات&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;{الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;بالرغم من أن هذه الآية تحدد عدد أجنحة الملائكة باثنين أو ثلاث أو أربع أجنحة فقط إلا أن الحديث يخبرنا عن نسخ أكثر تطوراً من الملائكة بست مائة جناح كجبرائيل أو آخر بمميزات خاصة وحتما سرعة أكبر اسمه دردائيل ذي العشرة آلاف جناح ويحاول المفسرون تجاوز هذه الإشكالية بقولهم أن الآية "يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء" تجعل العدد مفتوحاً إلى مالانهاية! الجدير بالذكر أن {مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} تكررت في أكثر من آية أهمها الآية 3 من سورة النساء والتي يستند إليها المفسرون في إباحة تعدد الزوجات {‏فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع‏} وليتهم فسروها كما فسروا الأولى ففتحوا الباب على مصراعيه حتى يتسنى لنا أن نتخذ ما يطيب لنا من النساء فأقترن أنا مثلا بست مائة امرأة فاتنة على غرار جبرائيل ذي الست مائة جناح.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;ليست عندي أي مشكلة في الإيمان بوجود مخلوقات مجنحة (بالرغم من استغرابي بكل هذا الهوس بالطيران في الفكر الديني) إلا أني أتساءل عن طريقة طيران ملاك بثلاثة أجنحة إذ أني وبعقلي المحدود أظنه قد يصاب بـ ALIGNMENT بلغة ميكانيكا السيارات فيحيد لجهة أكثر من الأخرى مما قد يعرض مهماته للتأخير أو قد يتسبب في حوادث ملائكية خطيرة!&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;الأمر الآخر الذي اضطررت للبحث عنه طويلا هو تصنيف الملاك داخل ممالك الحيوان المعروفة لدى البشر، فالملاك حسب الموروث الديني لا يتزاوج ولا يتكاثر وبذلك لا يمكن أن يكون من الثدييات أبدا فارتأيت بأنه قد يكون من الطيور لامتلاكه الأجنحة إلا أني كنت محتاجاً إلى أدلة أكثر من ذلك فوجود الأجنحة ليس بكاف لاعتبار المخلوق طائراً فالخفافيش وحتى بعض السناجب المجنحة لا تعد من الطيور... ما وجدته في الأثر أن على أجنحة الملائكة ريش وهذا دليل آخر يقربنا من اعتبارهم طيورا، فقد ورد الآتي في كتاب الشمائل المحمدية للترمذي ووجدت مثله عند الشيعة والأباضية:&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;سُئل السبكي عن الحكمة في قتال الملائكة مع النبي صلى الله عليه و ‏سلم مع أنّ جبريل قادر على أن يدفع الكفار &lt;span style="color:#ff6666;"&gt;بريشة&lt;/span&gt; من جناحه (لقد أُهلِكت ‏مدائن لوط بريشة من جناح جبريل)، فأجاب بأنّ ذلك لإرادة أن يكون الفعل ‏للنبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه و تكون الملائكة مدداً على عادة مدد ‏الجيوش و دعاية لصورة الأسباب و سُنّتها التي أجراها الله في عباده .&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;إذن فهذا دليل على أن على أجنحة الملائكة مكسوة بريش وهذا يقربنا أكثر من فرضية أنهم طيور إلا أن مسألة عدم تزاوجهم وتكاثرهم تقلقني جداً فهذا أمر يخرجهم من عالم الأحياء أصلا إذ أن التكاثر صفة أساسية من صفات الكائنات الحية. السؤال الذي تبادر إلى ذهني ساعة قراءة تلك الروايات هو هل أن الملائكة يمرضون كما تمرض باقي الكائنات؟ وهذا سؤال تبعه سؤال آخر أكثر إلحاحاً وهو في حال أن كانت الإجابة على الأول بنعم فهل بالإمكان أن يصابوا بحمى الطيور كونهم مخلوقات تشبه الطيور كثيرا؟!&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff6666;"&gt;ملاحظة: قد يعتبر بعض المتدينيين كتابات كهذه من الكفر وإنكار الضرورات ولكني أختلف معهم في أن ما نكتب هو نقد للتسطيح الذي تعرض له الدين على أيدي فقهاء غير مأهلين للفتيا أصلا فحشوا الدين خرافات وأولوا الآيات كما يشتهون حتى وصلنا دين مشوه لا يشبه إسلام محمد في شيء.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;تحياتي،&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;حسن الخزاعي&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;المنامة المحروسة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-113370390830668212?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/113370390830668212'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/113370390830668212'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/12/blog-post_113370390830668212.html' title='ملائكة أم زنابير'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-113362670611303874</id><published>2005-12-03T08:10:00.000-08:00</published><updated>2005-12-03T08:18:26.116-08:00</updated><title type='text'>نحس</title><content type='html'>&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;منذ أن عدت للبحرين والأوضاع تسير باطراد صوب التصعيد وبعد مواجهات الليلتين الفائتتين، بين شرطة مكافحة الشغب والعاطلين، فقدت الأمل في استتباب الأوضاع كلية، أكثر ما يحزنني هو أني أحس بالمسئولية التامة عن كل الذي يحدث، فوجودي في أي مكان سبب كافٍ، على ما يبدو، لتفُجر اضطراب فيه فعند زيارتي الأولى للولايات المتحدة في 2001 تفتقت عبقرية السلفية الجهادية عن مشروع غزوة منهاتن "المباركة" فعشت ستة أسابيع أنتحل في كل يوم شخصية جديدة بشرط أن لا تكون عربية، فكنت أدعي بأني هندي هندوسي كاره للإسلام من كاهله لكاحله ومرات كولومبي يعتقد بأن الشرق الأوسط اسم لمنظمة إرهابية في روسيا وفي إحدى المرات ادعيت بأني بهائي إيراني منفتح على الجميع ورافض للإرهاب. بعد عودتي للبحرين لبثت غير بعيد ثم انتقلت للمملكة المتحدة فتفشى بين أبقارها البائسة مرض الحمى القلاعية فراحت السلطات تحرقها بالآلاف حتى إنك لتشم رائحة الشواء في الريف الإنجليزي حيثما مشيت،،، بعدها انتقلت للعمل بالرياض فأبت "قاعدة الجهال في بلاد الحرمين" إلا أن تثبت لي بأني منحوس (وليس على المنحوس حرج!) فشرعت بتنفيذ غزوة المحيا التي نجوت منها بأعجوبة حيث كنت قد وصلت تواً لمطار الملك خالد لحظة الانفجار وعندما عدت للرياض بعد أسابيع كانت هناك غزوة "مباركة" أخرى، لست أذكر اسمها، تلتها مواجهات بين قوات الأمن وجماعات "يا خيل الله اركبي" الإرهابية. وعندما انتقلت للعمل بقطر ارتأى أحد الإخوة المصريين العاملين هناك ضرورة أن يلاقي ربه متفحما ففجر جسده في مسرح قريب من المدرسة البريطانية في الدوحة. وعندما ذهبت في إجازتي السنوية لاسطنبول فجر أحد الأخوة المؤمنين جسده في القنصلية البريطانية التي كانت ملاصقة للقندق الذي أنزل فيه فدمرت بوابته وقتل بعض النازلين فيه. وأخيراً بعيد زيارتي لباريس قبل شهر أو أكثر اندلعت الفوضى فيها...&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;لست أدري إن كنت سبباً في انتشار حمى الطيور أيضا، إلا أني متيقن بأني لم أقم بزيارة لجنوب شرق آسيا بعد ولكن كانت عندي النية فقط وأخاف أن النحس، كما العمل، بالنيات! في الأسبوع القادم سأكون في دبي وأخشى أن يتسبب وجودي فيها بمصيبة لا أتمناها.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;لكم الود،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;المنامة المحروسة&lt;/span&gt; &lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-113362670611303874?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/113362670611303874'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/113362670611303874'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/12/blog-post_03.html' title='نحس'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-113338396986182377</id><published>2005-11-30T12:49:00.000-08:00</published><updated>2005-11-30T12:57:00.943-08:00</updated><title type='text'>كوكب الجهلة</title><content type='html'>&lt;a href="http://photos1.blogger.com/blogger/5518/1442/1600/tim_roth_planet_of_the_apes_001.0.jpg"&gt;&lt;img style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://photos1.blogger.com/blogger/5518/1442/320/tim_roth_planet_of_the_apes_001.0.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;بالرغم من إطلاقه العنان لخياله الخلاق في رائعته "كوكب القردة" إلا أن الفرنسي بيير بوليه فشل في الخروج بخياله على منظومة القيم الغربية ولم يتمكن من تخيل حضارة، حتى وإن كانت لقردة، من دون أن تكون ذات حكومة ديمقراطية منتخبة وهيئات قضائية مستقلة ومؤسسات اجتماعية حية لحماية الحريات، الأمر الذي يضع الواحد منا في غاية الحرج عند ما يقارن حال أمته بحال أمة قردة بوليه، فهذه الأخيرة ارتقت حتى أسست حضارة متقدمة تشبه إلى حد كبير حضارات البشر فيما نحن تأخرنا لدرجة أصبحنا معها قردة مرة أخرى في تطبيق دراماتيكي ساخر وعكسي لنظرية الترقي الدارونية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الجنرال ثايد الذي يظهر كعسكري ذي توجهات نازية في النسخة الهوليودية لكوكب القردة، يأخذ شكل سلفي متطرف وعسكري سابق في النسخة البحرينية الساخرة لكوكب القردة (والمسماة ربما "كوكب الجهلة")، كلاهما متعطش للدم ويعمل على بث الكراهية بين الناس وكلاهما قرد بطبيعة الحال، إلا أني شخصياً أجد الجنرال ثايد الهوليودي أكثر قبولاً من الشيخ ثايد السلفي فالأول داهية وقائد محنك بينما الأخير يشتكي الغباء من غبائه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الشيخ ثايد السلفي الذي اعتاد الدعاء على اليهود والنصارى والروافض في نهاية كل طقس من طقوس أكلة لحوم البشر على الطريقة السلفية سارع إلى نفي الاتهامات الموجهة إليه بسب الشيعة صراحة في صلواته مدعياً بأنه قصد بالروافض أولئك الذين يرفضون الإسلام في عمل متقن بنظرية التقية الرافضية التي يسخر منها السلفييون عادة إلا أن قرد غبي، بغباء الشيخ ثايد، لم يكن ليدرك بأن المشكلة ليست محصورة في سب الشيعة أو الروافض فحسب بل هي إيضاً شاملة لليهود والنصارى الذي يعتقد الشيخ بفدمه أنهم كلهم سيئون ولابد من إبادتهم عن وجه الأرض، ولو أنه أدرك تداعيات دعائه ذاك لربما زعم بأنه قصد باليهود أتباع روبن هود والنصارى لم يكن يقصد بهم إلا مؤيدي نادي النصر!! طبعاً المشكلة ليست في الشيخ ثايد وفكره السلفي التطهيري فقط وإنما في جيش القردة الحافين حوله والذين يرددون خلفه آآآمين بعد كل دعاء من أدعية أكلة لحوم البشر تلك، من دون مسائلة لهذه الأفكار الخطيرة والتي قد تقود أمتهم للهلاك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تحية ود،&lt;br /&gt;حسن الخزاعي&lt;br /&gt;المنامة البائسة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-113338396986182377?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/113338396986182377'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/113338396986182377'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/11/blog-post_30.html' title='كوكب الجهلة'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-113325906054318929</id><published>2005-11-29T02:08:00.000-08:00</published><updated>2005-11-29T02:11:00.563-08:00</updated><title type='text'>ولنا عودة</title><content type='html'>بعد انقطاع دام أسابيع عدة عن التدوين لأسباب خارجة عن إرادتي (لست بصدد الإفصاح عنها الآن) سأعاود النشر قريبا بمشيئة السماء... &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ملاحظة: فتحت بريدي الإلكتروني البارحة فقط ولم أستطع إكمال قراءة كل الرسائل إلا أني قرأت اثنتين لـ "ماشي صح" وأشكره شكراً خاصاً للتكرار السؤال عنا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تحياتي،&lt;br /&gt;حسن الخزاعي&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-113325906054318929?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/113325906054318929'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/113325906054318929'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/11/blog-post.html' title='ولنا عودة'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112798922280735849</id><published>2005-09-29T03:09:00.000-07:00</published><updated>2005-09-29T03:20:22.816-07:00</updated><title type='text'>الحجاب</title><content type='html'>&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;درجة حرارتي تشارف على الأربعين وأنا أخط هذه الأسطر الشريفة،،، أحس وكأن حفلة زار تقام في رأسي الآن،،، نزيف الأنف لا يتوقف أبدا وشلال الأفكار قد جف ماءه ونضب،،، كل ما أتمناه الآن حبة أسبرين فقد نفذت الكمية التي اشتريتها أمس الأول،،، كم وددت لو أستطيع أن أخرج للشارع عرياناً عل هذه الحرارة اللعينة تهبط قليلاً،،، تذكرت نجيب محفوظ وهو يقول "هو فيها إيه لو الواحد حب يمشي في الشارع عريان؟!"،،، نعم "هو فيها إيه يعني؟" خصوصاً والقوانين الهولندية لا تمنع ذلك،،، مددت رأسي خارج النافذة لأنفث دخان سيگارتي المارليبورو البيضاء،،، هذه السيگارة الصليبية اللعينة كنت قد تركتها لسنتين كاملتين إلا أنها أغرتني للعودة إليها مؤخراً،،،&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;الفتيات الهولنديات الفاتنات لا يتقين السماء في أنفسهن ألبتة، فبالرغم من ليل روتردام البارد يخرجن للشارع شبه عاريات ما أثار في نفسي تساؤل حول هذا التناسب العكسي بين حرارة الجو وتغطية الجسد، ففي بلاد النخيل المتصحرة تكاد لا ترى من المرأة شيئاً،،، عباءة وشيلة وحجاب وملفع وبرقع وبطولة وسروال وقميص بأكمام طويلة هذا بالإضافة إلى أشياء أخرى لا أعرف مسمياتها توضع على الساعدين خوفاً من أن ينكشفا إذا ارتفعت أكمام القميص أو العباءة،،، فيما النساء في البلاد الباردة شبه عاريات بل عاريات في أحيان كثيرة!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;لا أريد أن أثير حول نفسي زوبعة واتهامات بإنكار ما هو معلوم في الإسلام بالضرورة كالحجاب ولكن الشخصية الملحدة بداخلي تتغلب على تلك المتدينة، القابعة في زوايا النفس تستغفر الإله، كلما قاربت مسألة الحجاب،،، هذا الكافر الزنديق الفاجر لا يكف عن تشكيكي في الحجاب والهدف من ورائه زاعماً بأنه لا يرى سبب وجيها يوجب على المرأة تغطية شعرها،،، أقول له بأن الشعر فتنة،،، فيضحك اللعين قائلاً بأن بعض الوسيمين من الرجال قد يشكل فتنة للنساء فلم لا يتحجب الرجال كذلك؟! بالأمس سرد علي ما قرأه في أحد الكتب مؤخراً من أن حجاب الحرة في الإسلام ليس كحجاب الأمة!!! زعم بأن حجاب الأمة كالرجل تماماً، أي هو تغطية ما بين السرة والركبة فقط بينما حجاب الحرة هو تغطية كل شيء عدا الوجه والكفين بل أن بعض المتشددين يرى وجوب تغطية الوجه أيضا!!! لست أدري ولكن ربما لأن الأمة سوداء، في العادة، والعرب لا يثيرهم اللون الأسود كثيراً لذلك لا يأبهون إن خرجت عليهم بثديين مكشوفين أو ربما اعتبرها أولئك البدو مخلوق أقل إنسانية من نسائهم المصونات!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;الآية 59 من سورة الأحزاب هي التي فرضت الحجاب (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما)&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;وإليك بعض ما وجده من أقوال العلماء في بشأن أسباب نزول تلك الآية الكريمة:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;( كان فساق أهل المدينة يخرجون بالليل فإذا رأوا المرأة عليها جلبابا قالوا "هذه حرة فكفوا عنها ، وإذا رأوا المرأة ليس عليها جلبابا قالوا : هذه أمة فوثبوا عليها") (ابن كثير: 3/855 ).&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;( كان نساء النبي يخرجن بالليل لحاجتهن ، وكان الناس من المنافقين يتعرضون لهن فيؤذين ، فشكوا ذلك ، فقيل ذلك للمنافقين فقالوا : إنما نفعل ذلك بالإماء فنزلت هذه الآية) ( طبقات ابن سعد : 8/141 ).&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;(يا أيها النبي قل لأزواجك ونساء المؤمنين لا يتشبهن بالإماء في لباسهن إذا هن خرجن من بيوتهن لحاجتهن فكشفن شعورهن و وجوهن ،ولكن ليدنين عليهن من جلابيبهن لئلا يتعرض لهن فاسق ) ( تفسير سورة الأحزاب ) وهكذا ( لما كانت الحرة تخرج فتحسب أنها أمة فتؤذى أمرهن الله أن يخالفن زي الإماء، ويدنين عليهن من جلابيبهن) ( طبقات ابن سعد : 8/141 )&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;ويضيف مجاهد يتجلببن فيعلم أنهن حرائر فلا يتعرض لهن فاسق بأذى من قول ولا ريبة) ( تفسير الطبري لسورة الأحزاب).&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;(و ذلك أدنى أن يعرفن يميزن من الإماء و القينات فلا يؤذين فلا يؤذيهن أهل الريبة بالتعرض لهن) (تفسير البيضاوي : 4/386)&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;مهلاً مهلاً فكل هؤلاء من علماء السنة وسيفرح بعض الشيعة المتشددين بذلك إذ أنهم وجدوا صيدا ثمينا لمعايرة السنة به في منتدياتهم والاحتجاج عليهم بصحة المذهب الشيعي،،، ولكن قبل أن يتعجل أحدكم ويفعل ذلك فليقرأ رأي علماء الشيعة في الموضوع:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;(ذلك أدنى أن يعرفن) يميزن من الإماء والقينات فلا يؤذين فلا يؤذيهن أهل الريبة) ( الصافي للكاشاني : 5/203)&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;( ذلك أدنى أن يعرفن ) أنهن حرائر (فلا يؤذين ) يتعرض أهل الريبة لهم كتعرضهم للإماء ) ( تفسير شبر : 1/425).&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;(كان في الجاهلية تخرج الحرة والأمة مكشوفات يتبعهن أهل الريبة، فأمرهن باجتناب المواضع التي فيها التهم الموجبة للتأذي بالتستر لئلا يحصل الإيذاء الممنوع منه ...فأمر سبحانه بالتجلبب ...ذلك ان أهل الريبة كانوا يمازحون الإماء، وربما كان يتجاوزا لمزاح إلى ممازحة الحرائر، فإذا قيل لهم في ذلك قالوا حسبناهن إماء !! فقطع الله عذرهم ) (مقتنيات الدر للطهراني : 8/325)&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;( الجلباب : هو خمار المرأة ،وهي المقنعة تغطي جبينها ورأسها إذا خرجت لحاجة ، بخلاف خروج الإماء اللاتي يخرجن مكشوفات الرؤوس والجباه في قول بن عباس ومجاهد، وقال الحسن : الجلابيب : الملا حف تدنيهن المرأة على وجهها وذلك أدنى أن يعرفن من الإماء ومن أهل الريبة فلا يؤذين )( منتخب التبيان للحلي : 2/203).&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;( تغطية الرأس والوجه اقرب إلى معرفتهن بأنهن حرائر من ذوات العفاف والصلاح فلا يتعرض لهن الفساق من الشباب كما كان منعادة الجاهلية التعرض للإماء ( فلا يؤذين ) أي لا يؤذيهن أهل الريبة بالتعرض لهن كتعرضهن للإماء ) ( الجديد لمحمد السبزواري النجفي : 5/453)&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;بصراحة أصبت بالصدمة ولم أستطع إجابته،،، فهل حقاً أن سبب فرض الحجاب هو حماية النساء من التحرش كما قال كل أولئك العلماء والمؤرخين من المذهبين،،، إذاً فهل اليوم وبعد أن أصبحت الحمامات موجودة في كل بيت ولا حاجة للنساء للخروج لقضاء الحاجة في العراء ينتفي السبب الذي فرض الحجاب من أجله؟ وهل أن الإسلام لم ميز بين الحرة والعبدة في الحجاب فترك الأخيرة من دون حجاب بل وسمح لها بأن تكشف عن ظهرها وثدييها؟&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;فهل يسعفني أحدكم بإجابة؟!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;لكم خالص الود،&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Times New Roman;font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112798922280735849?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112798922280735849'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112798922280735849'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/09/blog-post_29.html' title='الحجاب'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112790004664304982</id><published>2005-09-28T02:28:00.000-07:00</published><updated>2005-09-28T02:34:06.650-07:00</updated><title type='text'>أنا وأنا</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أقف أمام المرآة فأراني،،، أتساءل إن كنت حقاً أشبهني،،، أكرهني وأتمنى لو أني لم أكن موجوداً هناك في الضفة الآخرى،،، آآآه كم تمنيت أن أكون هنا،،،، فقط هنا،،، صورة واحدة لا انعكاس لها،،، أو ربما لو كنت هناك،،، فقط هناك،،، انعكاس لا أصل له،،، المهم أن أكون واحد صحيح لا شخصين في جسد واحد...&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:times new roman;font-size:130%;"&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;ذلك الجبان هناك ليس أنا أبدا وإن كنت أنا هو،،، ذلك الرعديد الخواف المنزوي بداخلي عاكفاً على تسبيح إله لا أؤمن به خائف من غضبه طامع في مرضاته،،، يشحت منه نظرة تقيل عثراته التي لا تنتهي،،، يسيطر عليّ مرة وأتغلب عليه مرات إلا أن أحدنا لا يتمكن من هزيمة الآخر،،، أقف أمامه وأصرخ به ليخرج من داخلي، فيدعي بأني أنا الذي يجب أن يخرج منه لا العكس... أضطرب من إجابته تلك،،، يثور بداخلي شك يكاد يقتلني،،، ترى هل أنا الأصل وهو الصورة أم أنه الأصل ولست أنا إلا مجرد صورة؟!&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112790004664304982?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112790004664304982'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112790004664304982'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/09/blog-post_112790004664304982.html' title='أنا وأنا'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112789381356420045</id><published>2005-09-28T00:47:00.000-07:00</published><updated>2005-09-28T00:50:13.570-07:00</updated><title type='text'>إيقاف مؤقت</title><content type='html'>&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;font-size:130%;"&gt;سنتوقف عن بث حلاقات المسلسل اليومي "مواعين السيدة" مؤقتاً وسنعاود بثها مرة أخرى مع بداية شهر رمضان المبارك.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;font-size:130%;"&gt;لكم الود،&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112789381356420045?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112789381356420045'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112789381356420045'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/09/blog-post_28.html' title='إيقاف مؤقت'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112780776840489408</id><published>2005-09-27T00:52:00.000-07:00</published><updated>2005-09-27T00:56:08.413-07:00</updated><title type='text'>مواعين السيدة - 4</title><content type='html'>&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الحي الفقير بدا كسيحاً مشلول الأطراف ولا حركة فيه ألبتة، فأخبار ثورة الـ "ياو ياو" كانت قد سبقتها إليه،،، السماء مكفهرة بغيوم سوداء قاتمة وثقيلة،،، رياح ذات صفير مرعب تتلاعب بقصاصات الورق المتناثرة هنا وهناك،،، صمت رهيب تتخلله أصوات رضّع تبكي ثم لا تلبث أن تخمد بشكل مفاجئ،،، "رأس رمان" ذلك الحي الصغير المكتظ بأكوام البشر المحشورين فيه كتمر مكتَنز في كيس صغير، ذلك الحي بدا خال من سكانه تماماً،،، هجرته حتى قططه وفئرانه،،، هجره صوته، هجرته روحه،،، هجره كل شيء‍!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;تقدمت، ككيس خيش برجلين ويدين، بخطوات بطيئة ولكنها واثقة إلى داخل الحي،،، الصمت لا يزال المتحدث الأوحد وعيون خائفة تسترق النظرات من فتحات الشبابيك،،، أصوات أكف تُصَفق فوق الوجوه وهمهمات بلهجة "رأسرمانية" ترتجف:&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;- إدخل يالنغل لا تغربلنه&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;البعض أقام متاريس من أكياس الرمل أمام داره وتحصن داخلها فيما آخرين فروا إلى المنامة والأحياء المجاورة،،، توقفت أمام دكانة "محمد البوسطة"،،، مدت شفتيها الغليظتين كماسورة مجاري نتنة وشفطت كل الخضروات والفواكه،،، "شمسي"، زوجته الإيرانية، صرخت به تستغيث إلا أنه لم يغثها،،، بل ردها عن الصراخ فالوضع لا يحتمل!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;ثلاث ليال طويلة و"رأس رمان" مشلولة تماماً والناس أسرى بيوتهم والسيدة تعيث في الحي فساداً،،، لم تبق دكانة إلا والتهمت ما بها بل حتى عربة "الأغتم" الخشبية وتلك الأخرى التابعة لبيت "العم" لم تسلما منها،،، الكل يصلي ويبتهل، الرجال والنساء والأطفال وحتى الزنادقة والخمارين والنسونجية والمجانين يصلون ويبتهلون،،،صلاة الليل غدت فرض واجب كباقي الخمسة الآخرين!!!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;رفع بعض الرجال والنساء من بيت "الوادي" المصاحف فوق رؤسهم وخرجوا للشارع بعد أن يئسوا من الفرج،،، تبعهم، في ذلك، آخرون من بيت "أوال" ثم "القلاليف" و"الجد" و"البوسطة" و"بو يلول" و"العرادي"،،، الكل يتجه إلى حيث السيدة في الساحة المقابلة لدكانة "الدرازي".&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;تحولقوا حولها جثات على ركبهم،،، ظنت بأنهم يبيتون لها شراً وأنهم إنما جاءوا كما جاء "الذواودة"،،، قضبت الجبين وعقدت الحواجب،،، رفعت يديها ثم لفت حولها نفسها اللفة المشهورة، ناظرة في أعينهم بغضب،،، أغمضت عينيها وعصرت نفسها،،، ثم صرخت "ياو ياو"&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;يتبع &gt;&gt;&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;لكم الود،&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;حسن الخزاعي&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;روتردام المحروسة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112780776840489408?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112780776840489408'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112780776840489408'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/09/4.html' title='مواعين السيدة - 4'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112772665978651237</id><published>2005-09-26T02:20:00.000-07:00</published><updated>2005-09-26T02:36:45.876-07:00</updated><title type='text'>مواعين السيدة - 3</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;بعد ذلك الحادث الغامض الذي اختفى على إثره "الملا راشد" ولم يترك أثراً وراءه، تناوب الطيبون من أهل الحي على كفالة السيدة إلا أن أحدهم لم يستطع إبقاءها في كنفه أكثر من يوم أو يومين كحد أقصى وإن كان ميسوراً فلأسبوع لا أكثر، فشراهتها كانت كفيلة بإفلاس أغنى أغنياء البلد فضلاً عن بسطاء حي "الذواودة"،،، وما كان يحدو أهل الحي للتخلص منها بأسرع وقت، واحد تلو الآخر، هو أنها وبالرغم من شراهتها ومن كل الذي تلتهمه، كانت لا تُخرج شيئا، لا سائل ولا جامد، لا شيء أبداً عدا عن أبخرة نتنة تخرجها مرة كل أسبوع، في أيام الجُمع عادةً،،، تلك الرائحة تجعل من رائحة الضربان عطر فرنسي أخاذ إذا ما قورنت بها... كانت وكأن معدتها الجبارة تصهر الطعام حتى يتبخر تماما،،، وهكذا كانت تستلقي على ظهرها وتتمرغ على الفراش وكأن بها شيء من مغص ثم تنقلب على بطنها وتبتسم،،، أهل الدار المساكين يفطنون إلى ما تنوي عليه فيتراكضون كلٌ إلى أقرب مخرج له،،، واحد من الباب وآخر من فتحة النافذة فيما تحاول النساء جاهدات سد فتحة الباب بخرق رطبة،،، الصرخات تتعالى في الحي من كل مكان منبهة إلى الكارثة القادمة،،، أصوات التكبير تنطلق من مأذنة مسجد الحي فيما أحدهم يصرخ "الصلاة جامعة ... الصلاة جامعة"،،، يجتمع أهل الحي في المسجد ويبتهلون،،، يدعون السماء لتنهي تلك المأساة،،، يصلون صلاة الآيات،،، يقرأون كل الكتب المقدسة،،، يدعون السماء لتعجيل ظهور "الملا راشد"،،، يبقون كذلك حتى المساء فلا يرجع "الملا راشد" ولا السماء تستجيب، فلأكثر من عشر سنين والسماء تعطيهم أُذناً صماء، أسبوع تلو الآخر،،، يعودون إلى منازلهم ينتظرون الجمعة القادمة لتعيد المأساة نفسها من جديد!!!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:Arial;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:Arial;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;بعد خمس سنوات عذاب أخرى وبعد أن طفح الكيل وزاد الويل، كفر بعض الشباب المتحمس من أبناء حي "الذوادة" بالابتهالات الأسبوعية التي لم تنفعهم في شيء ولم تخلصهم من سطوة السيدة ولا من عذابات أبخرتها الأسبوعية المقرفة، فقرروا العمل على إخراج السيدة بالقوة من الحي مهما كلف الأمر وأقسموا على الالتزام بذلك فيما بينهم.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;ذات بعد ظهيرة باردة وكئيبة من أيام كانون الثاني خرجوا بعصيهم وأحاطوا بها بالقرب من خباز الحي وصاحوا بها في صوت واحد:&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;- برع برع ما نبيچ .. برع برع ما نبيچ&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;تحمس لهم آخرون وخرجوا معهم فيما يشبه الثورة،،، عشرات الرجال والنساء خرجوا من كل أزقة الحي كلٌ يحدوه أمل للخلاص من عذابات السيدة وأبخرتها،،، هتاف الثورة الوليدة "برع برع ما نبيچ .. برع برع ما نبيچ" أنطلق من كل مكان عدا مآذن المساجد التي التزمت صمتا غريباً واكتفت بمراقبة الثورة بوقار وسكينة.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;السيدة وقد أُحيط بها،،، فتحت يديها إلى جانبيها ودارت حول نفسها دورة كاملة تنظر في أعين الثوار الغاضبين الحافين حولها في دائرة واسعة،،، عقدت حاجبيها وبدت حازمة لأبعد حد،،، نزعت من قدمها نعلها المطاطية الخضراء ورجعت إلى الوراء حافية،،، خطوة واحدة فقط،،، نفتت بقوة كثور هائج وضربت الأرض بقدمها،،، فر بعض الهنود الذين تجمعوا لمشاهدة الموقف فيما الخباز الإيراني ترك محله وفر راكضاً حتى القضيبية،،، نفخت كرشها وأغمضت عينيها بقوة،،، عصرت نفسها فخرجت منها صرخة لم يعرف أحد لها معنى لليوم "ياو ياو"،،، عصرت نفسها أكثر وأكثر فثارت من حولها غبرة،،، مع الغبرة رائحة ذفرة أشد من تلك الأسبوعية بكثير،،، القريبون منها خروا صرعى مباشرة بعد الصرخة،،، دائرة الإشعاع الملوث اتسعت حتى شملت كل "الذوادة" و"راس رمان" و"الحورة"،،، انتهت المعركة بانتصار السيدة انتصار باهر على الثوار فيما أطلق على تلك الحركة انتفاضة الـ "ياو ياو" فيما بعد.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مساء يوم المأساة ذاته، تركت السيدة حي "الذواودة"، بالرغم من انتصارها فيه، ودخلت لـ "رأس رمان" للمرة الأولى...&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:Arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يتبع&gt;&gt;&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;الود لكم،&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;حسن الخزاعي&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;روتردام المحروسة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112772665978651237?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112772665978651237'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112772665978651237'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/09/3.html' title='مواعين السيدة - 3'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112746254579386684</id><published>2005-09-23T00:59:00.000-07:00</published><updated>2005-09-23T01:03:46.166-07:00</updated><title type='text'>مواعين السيدة - 2</title><content type='html'>&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;مدت رأسها باتجاه فتحية الملتصقة بالجدار وفتحت جناحي أنفها بالكامل، ساحبةً نفساً عميقا، حتى أيقنت المسكينة بأنها ستنتهي محبوسة داخله بعد أن أحست بقوة الجذب الشديدة التي سحبتها إليه إلا أن السيدة سرعان ما نفثت ريحاً صرصراً عاتية ذات ذفر من مناخرها فصفعتها بالجدار مرة أخرى... ثم قالت في غضب:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- أراويش يالسبالة!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تهديد كذاك كان بالإمكان أن يمر بسلام لو أنها وجهته لشخص آخر غير فتحية، إلا أن هذه العجوز المسكينة تعرف السيدة جيداً منذ ذلك اليوم الأغبر الذي ولدت فيه بزقاق ضيق في حي "الذواودة" المجاور،،، هي واحدة من نساء قليلات في الحي يعرفون حقيقة هذا الوحش الآدمي الكاسر،،، فتحية وظهرها للجدار وقد غطت وجهها بكلتا يديها وهي باكية خوفاً من ما هو آت،،، في حركة بطيئة بدأت ساقها تتراخى شيئاً فشيئاً حتى ارتمت على الأرض متمتمةً بكلمات غير مفهومة.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لم تكن السيدة أقل شراً من الماركيز دي ساد أو فرانكشتين ولا حتى هولاكو إذ أن كل جرائم هؤلاء لم تكن سوى لعب أطفال إذا ما قورنت بما قامت به السيدة... فمنذ لحظة ولادتها البشعة في ذلك الزقاق الضيق المعزول وقد خرجت للحياة ضاحكة على العكس من كل المواليد،،، علا وعلا صوت ضحكاتها المرعبة فقرفصت الأم المسكينة خائفة وأحست بريح باردة تجتاح تضاريس جسدها المرهق،،، صمتت لحظة ثم نظرت إلى أمها بخبث وحركت أرنبة أنفها كأنها تتشمم شيء ما،،، قفزت كعفريت في حضنها والتقفت حلمة ثديها تعب منه حتى تركته كبالون مثقوب ثم تناولت الآخر وفعلت به كالأول وظلت تبادل بينهما طيلة تلك الليلة الباردة الموحشة.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;فجر اليوم التالي وُجدت الأم متحنطة كمومياء مصرية، ميتة ومتيبسة فقد امتصت اللعينة كل عصاراتها وتركتها كالقديد،،، ما إن أحست بقدوم أحدهم حتى ابتسمت ثم تصنعت بكاءً مزعجا،،، "ملا راشد الذوادي" كان خارجاً لتوه من المسجد الذي يعمل فيه قيماً،،، سمع بكاءها فتوجه نحو ذلك الزقاق ليجد طفلة بدينة تبكي إلى جانب أمها الميتة!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;قصد بها أكثر من عشر مرضعات، قضت ثلاثٌ منهن كحال أمها تماماً فيما الأخريات رفضن إرضاعها منذ أن ألقين عليها النظرة الأولى فقد ازداد وزنها خمس عشر كيلوغراما في الأسبوعين الأولين فقط وكانت بطول طفل في الثامنة، ما كان يصيب المرضعات بالذعر كما أن ابتسامتها الصفراء ونظرة عينيها الضيقتين كانت كفيلة بشل أي إنسان ينظر إليها.. انتهى به الأمر يشتري لها عنزة كل أسبوع ترضع منها حتى تهلك فيشتري أخرى،،، ظل حاله كذلك لأسابيع عدة وكان قد أشار عليه بعض أهالي الحي بالتخلص منها بعد أن شارف على الإفلاس إلا أنه كان ينهرهم ويقول بأنها طفلة يتيمة من واجبه رعايتها لا التخلص منها.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;في ليلة حارة من ليالي حزيران خرج "ملا راشد" ليجدها تحبو قبالة غرفته،،، كان متأزراً وعاري الصدر،،، ابتسم لها ولاطفها إلا أنها نظرت نظرة غريبة إلى حلمة صدره السمراء فاقشعر بدنه وفر هارباً بعد أن فطن لما اعتزمت عليه ومن يومها لم يسمع أحدهم خبر عنه!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;يتبع &gt;&gt;&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لكم الود،&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;روتردام المحروسة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112746254579386684?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112746254579386684'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112746254579386684'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/09/2.html' title='مواعين السيدة - 2'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112738075318036621</id><published>2005-09-22T02:13:00.000-07:00</published><updated>2005-09-23T01:08:01.733-07:00</updated><title type='text'>مواعين السيدة - 1</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:lucida grande;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:lucida grande;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:lucida grande;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:lucida grande;font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ألقت بمؤخرتها الممتلئة على الأرض فاهتزت اهتزازتين، الواحدة منهما كانت بمقدار 8 درجات على مقياس الكافر ريختر ثم تبعتها ثلاث اهتزازات ارتدادية أخرى أقل حدة... تربّعت فاحتلت نصف قاعة المنزل تقريباً،،، شهقت شهقة عميقة فتطايرت الكتب والدفاتر والأوراق مسرعة نحوها بل إن كل شيء على رف ذلك المكتب القديم المقابل لها كان قد تحرك من مكانه أو اهتز،،، سحبت نفساً آخر فانتفخت كرشها المدببة كبالون ضخم،،، لازالت تسحب ذلك النفس،،، كرشها تتنتفخ أكثر وأكثر،،، تكاد تملأ المكان بالكامل،،، لم يبق شيء من أكسجين أو نيتروجين في ذلك البيت إلا وعبته في جوفها،،، كل الغبار الموجود في المنزل وجد له مكاناً في أنفها الضخم،،، أطبقت عينيها الضيقتين وعطست،،، في حركة ارتدادية عنيفة عادت كل تلك الكتب والدفاتر والأوراق لتنفجر متناثرة في كل مكان، الغبار تطاير بعنف، أصحاب المنزل تناثروا على الأرض فيما أحدهم وجد له مكاناً ليتدلى خارج المنزل من فتحة النافذة،،، مسحت خيط المخاط الشفاف بيدها اليسرى ثم رفعت يدها لتنظر إليه فابتسمت حتى كشفت عن أسنانها الذهبية ثم مسحته في عباءتها وهي تقول:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:lucida grande;font-size:130%;"&gt;- وين المواعين؟!&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:lucida grande;font-size:130%;"&gt;فتحية، وبعد أن التصقت بالجدار كسحلية مضطربة خوفاً من أن تعطس السيدة عطسة أخرى، أعادت ربط الشريطة الخضراء على طرف جدلتها القصيرة ذات الشعر الأشيب الخفيف وأجابتها مرعوبة:&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:lucida grande;font-size:130%;"&gt;- أي مواعين؟!&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:lucida grande;font-size:130%;"&gt;قضّبت السيدة جبينها وعقدت حاجبيها كجناحي نورس معاق،،، تقوس فمها للأسفل ومدت شفتيها الغليظتين بمقدار قدم أو إثنتين حتى بدا فكها الأسفل وكأنه سيسقط، وقالت بلهجة "رأس رمانية" قُحة:&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:lucida grande;font-size:130%;"&gt;- مُواعيني اللي يبت لش فيهم هُريسة ومحلبية، اُرمُضان اللي راح!!&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:lucida grande;font-size:130%;"&gt;فتحية وكأن تيارٌ كهربائي عالي الجهد قد سرى في جسدها النحيل، اضطربت وارتعدت ثم أجابت متأتأةً بأنها لا تذكر أين أودعت ذلك الصحن القديم المتثلم الذي ملأته السيدة هريسة باردة ماسخة ذات رائحة كريهة وكأنها صنعت من لحم فئران، ولا حتى شيئا عن طاسة المهلبية الخضراء ذات علامة S الحمراء المميزة التي تختم بها السيدة أسفل أطباقها عادةً!&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:lucida grande;font-size:130%;"&gt;بدا الغضب واضح على محياها،،، تمايلت على جانبيها وكأنها طبّالة إفريقية سوداء في حفلة غنائية راقصة كتلك التي يحييها "بيت الفيروز" على طرف الحي،،، ارتكزت بيدها على فخذها الضخم وقامت مستندة إلى الجدار،،، فتحية التصقت بالجدار أكثر وفرائصها ترتعد وأسنانها تصطك خوفاً مما ستقدم عليه السيدة بعد ضياع مواعينها... اقتربت منها حتى كادت تلتصق بها تماما،،، كفريسة صغيرة أمام وحش كاسر لا يرحم، وجدت فتحية وجهها في قبالة ثديي السيدة الضخمين والمتدليين حتى ركبتهيا وقد تحركا حركة بندولية بفعل ثورة الغضب التي انتابتها! رائحتها لم تكن أفضل من رائحة هريستها المعروفة بين نساء الحي، حتى أن فتحية كادت ترتجل رائعة محمد عبدالوهاب "المية تروي العطشان" حتى قوله "صدقني خذ لك حمام"!!&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:lucida grande;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:lucida grande;font-size:130%;"&gt;يتبع &gt;&gt;&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:lucida grande;font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:lucida grande;font-size:130%;"&gt;تحياتي،&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:lucida grande;font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:lucida grande;font-size:130%;"&gt;روتردام المحروسة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112738075318036621?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112738075318036621'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112738075318036621'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/09/1.html' title='مواعين السيدة - 1'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112720451774314244</id><published>2005-09-20T01:21:00.000-07:00</published><updated>2005-09-20T01:21:59.216-07:00</updated><title type='text'>يقتلني الشك</title><content type='html'>&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;الجوع، هذا الكافر الملحد، يجعل الأفكار تعتمل في رأسي،،، أستل من جيبي سيگارة وأمجها حتى أحس بأني دخانها المتصاعد، بأني أطير، أتلاشى، أختفي إلا أن الأفكار اللعينة لازالت تنبح في رأسي وأسئلة سجّيلية ثقيلة تنهال من فوقها دون انقطاع.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أي بله هذا الذي جعلني أتوهم بأن السيگارة تطفيء حريق الأفكار؟! تباً، إنما هي تركز الإنسان في نصفه الأعلى، نصفه الأعلى فقط، بينما تشل الآخر تماما،،، ذاك الذي ينسيك همك أبدا، تقتله مؤقتاً لتبقي جمرة رأسك مشتعلة! أبقتني البارحة ساعات طويلة أخب في وحل أفكاري، عبثاً أحاول الهرب منها فتشدني إليها بقوة وترميني في النقطة التي بدأت منها هربي.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;الشك، ثعابين سامة، تتسلل إلى نفسي خلسة، تحيط بي، تعصرني وتغرس أنيابها لتصب عصارة سمها الذي يذيب اليقين ويصهر الثوابت،،، ما عدت أحتمل فلست بحاوي ولم أتعلم ترويض الثعابين من قبل... الشك والكفر صنوان وأنا شكاك ملعون فلا بد وأني أصبحت كافر مأفون،،، إلا أن الشك فيما بين أيدينا من دين مسألة والشك في قرارت عيسى قاسم مسألة أخرى؟!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;وعجبي،&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112720451774314244?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112720451774314244'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112720451774314244'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/09/blog-post_20.html' title='يقتلني الشك'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112685853108003401</id><published>2005-09-16T01:15:00.000-07:00</published><updated>2005-09-16T01:15:32.306-07:00</updated><title type='text'>الحور مرة أخرى</title><content type='html'>&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كثيرا ما كنت أقول بأن أعيش ثوراً في هولندا متمتعا بصحة جيدة وبصحبة بقرات هولنديات سمان شهيات ذوات ضروع ناهضة وقدود غضة،،، متمرغاً في ربوع خضراء على امتداد البصر، خير من أن أعيش إنسان ممتهن الكرامة مسلوب الإرادة على أرض عربية يابسة بائسة - وربما خائسة أيضا - كل ما فيها طارد للحياة ابتداءاً بحرارة الجو والرطوبة المقرفتين مرورا بأوضاعنا السياسية المحبطة وليس انتهاءاً بالفقر والبطالة وتسلط الإسلامويين وتحريمهم كل متع الحياة علينا!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;نعم، أن تعيش كما الأبقار في أوربا، التي تدلل أبقارها كقلة قليلة من الناس، خير لك من حياة البشر في بلاد النخيل،،، وسط ذلك المرج الأخضر المترامي الأطراف وعلى تخوم برك الماء العذبة تلتفت لبقرتك الجميلة فتنظر إليها بود وبعد خوار ورغاء تمد لها رقبتك وتتنهد ثم تقول:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- "الماء والخضرة والوجه الحسن" بعد وش أبغي أزيد من چذيه؟!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ازددت يقينا بنظريتي هذه بعد أن قرأت على موقع &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://www.ananova.com/news/story/sm_1537366.html"&gt;أنانوفا&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; بأن الدنماركيين سيوفرون جنس مجاني للمعاقين، ولكن لمرة واحدة في الشهر فقط، بينما في بلاد النخيل يحرمون الجنس حتى على المتزوجين فضلا عن العزاب والمعاقين ما يدفع الشباب المتدين لتشهي الحور العين والمسارعة لتفجير نفسه في أي شيء حتى يحظى بساعة مدفوعة الأجر مع إحداهن!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;على موقع إلكتروني اسمه "&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://www.saaid.net/Minute/mm44.htm"&gt;صيد الفوائد&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;" قرأت بحث لأحد هؤلاء المتدينيين يقول فيه ما نصه:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;&lt;u&gt;فلنتخيل الحور العين ولنتخيل عناقهن وقبلتهن وجماعهن بدلا عن أي خيال جنسي آخر وسيشعر بالفرق حتما وسيلاحظ لا شعوريا أنه قد بدأ محاولات الإطاحة بهن والشوق لعمل علاقة مع واحدة منهن ولا بأس في ذلك إذا كان الطريق إليه في العودة إلى الله&lt;/u&gt;&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أي &lt;/span&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;سخافة هذه وأي عقل بليد مليء بخيالات الجنس والحياة الإيروسية الأبدية وأي كبت جنسي هذا الذي يصور لصاحبه بأن الجنة ليست إلا ماخور حيث دنان الخمر مهيأة على الأبواب وفتيات مثيرات للشهوات الحيوانية منسدحات على بطونهن بملابس خليعة ينتظرنه ليمارس فحولته؟!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;هنا يدعون شعوبهم للحياة في الدنيا ويوفرون لهم كل ما يكفل للإنسان حياة كريمة وهناك يمنوننا بالحور العين والخمور في جنة النعيم وكل لذة مؤجلة حتى العالم الآخر الذي لا بد وأن تسرع إليه بجسد محترق ولحم متناثر ولابأس أن تأخذ معك في رحلتك تلك عشرات الأرواح البريئة التي لازالت تشتهي الدنيا!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تحياتي،&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112685853108003401?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112685853108003401'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112685853108003401'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/09/blog-post_16.html' title='الحور مرة أخرى'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112678004157508747</id><published>2005-09-15T03:19:00.000-07:00</published><updated>2005-09-15T03:31:25.950-07:00</updated><title type='text'>السلفية والانشداد الآستيكي للماضي</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;من المخجل حقاً أن لا يجد القلم ما يستثير فيه شهوة للكتابة فيغدو رخواً ليناً لا يقو على الوقوف لمناهضة باطل أو نصرة حق! بل إن الخوف ليطغى على الخجل إذا ما ساورنا شك بأن يراعنا، الذي كان يوماً منتفخ الأوداج نابض العروق، لربما كان قد فقد ما تمتع به من شبق لمواقعة الورق. ولكن، أي شيء هذا الذي يستثير فيه شهوة، من أي نوع، في ظل واقع مأزوم بقرف الاستقطابات الطائفية وتفشي الحركات الإرهابية وتشظي الحركات السياسية وإسهال المسيرات وحمى التسقيط وإرهاب الفكر والكلمة؟!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;عفواً فلست في وارد ضحك أو إضحاك، فدنياكم هذه غدت مملة مقرفة لا تساوي عندي عفطة دجاجة مصابة بإسهال قهري أو سلس لا إرادي والتهابات بكتيرية حادة بين الفخذين!&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;بالأمس وبعد انقطاع دام أسابيع عدة عن التعاطي مع الشأن المحلي أطللت إطلالة سريعة على الحالة العامة للبلاد والعباد فوجدت السلفيين أكثر السياسيين بعثاً للأمل، فهؤلاء ببشوتهم السوداء وأكراشهم المنتفخة ولحاهم الطويلة وثيابهم القصيرة أقدر على رسم الابتسامة على شفتي من أصحاب الشوارب الغليظة واللحلى الحليقة بل حتى ومن أصحاب الخدود الناعمة والقدود المياسة. هؤلاء المتدينون لا يرون فيّ أكثر من واحد من أولئك النفر الغير قليلين الذين سيشوي الله خصيهم في نار جهنم حتى تفرقع كـما "الحمبصيص" وأنا لا أرى فيهم أكثر من فقاعات تطير عاليا وتنفجر ليطير غيرها وينفجر وهكذا دواليك، في عملية انتفاخ وتفجر مستمرة ما استمر هؤلاء! ثم إنك، عفا الله عنك، كيف لك أن تأمل خيراً في كائن محدب لا تعرف ظهره من كرشه ولا رأسه من أسته (بل لا أظنه هو نفسه يدرك الفرق بين شعر العانة ولحيته الملآنة)؟! كيف لك أن ترهن مستقبلك لكائنات تطير عالياً حتى إذا وصلت السقف سقطت على ظهرها وظلت منافحة دون ذلك حتى تهلك؟! وهذه الظاهرة الأخيرة تذكرني بحشرة سوداء مملة مقرفة، فاجرة عاهرة تمارس مجونها علنا دون خجل أو حياء ولا أظنها إلا عميلة لجهة مخابراتية أجنبية أو مدعومة من لوبيات طائفية أو على أقل التقادير استلمت يوما ما كوبانات نفط صدامية، اندست في غرفتي منذ مدة ولا هم لها إلا مباغتتي بهجمات جبانة كلما رأتني نائماً متجاهلة من أكون وضاربة بمقامي الفكري والديني عرض الحائط.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أما على الصعيد الدولي فيبقى السلفيون، بشقيهم التكفيري والتبريري، أكثر أمم الأرض سخافة وإثارة للقرف والبكاء والضحك في آن واحد، فأبكي دماً لأفعال التكفيرين الإجرامية في العراق والسعودية وغيرهما وأعود لأنتهي ضاحكا من تهافت تبريراتهم وسذاجتها... أمة رمت بعقلها في مزابل التاريخ وخرجت على الناس برؤوس خاوية خالية من أي شيء عدا بعض فتاوى متخلفة لابن تيمية وشلة العوران السائرين على خطاه المتطرفة،،، قلوب لا يملؤها إلا الحقد وكراهية الآخر والسعي لتطهير الأرض منه،،، نفوس بغيظة يحركها شبق مكبوت وكراهية ظاهرة!!!&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كل شيء في هؤلاء يشدهم شد الحبال المطاطية للماضي (آستيك بلغة البحارنة المرتدين والمأخوذة من لغة الصليبيين الكفرة) فلا يستطيعون الخروج منه ولا النظر للمستقبل كباقي خلق السماء، ابتداءاً من أسمائهم الغريبة (أبو مصعب، أبو حمزة، أبو قتادة وأبو جرادة وأبو گرادة وغيرهم) مرورا بملابسهم الشاذة والتي تشبه إلى حد ما تنانير "الكيلت" الأسكوتلاندية، وطبعا لا يفوتنا الإشارة إلى أن لهذه الملابس السلفية خاصية تناسب عكسية مع طول اللحية، فإذا قصرت الثوب تطول اللحية وكلما اشتد إيمان أحدهم بتلك الخرافات زاد طول لحيته وبالتالي قصر، وبالمقدار ذاته، طول ثوبه!!! (نظرية "التناسب العكسي السلفية" هذه، لم يتوصل لها حتى نيوتن في زماناته غير أن الكل يعلم بأن كل ما في هؤلاء متناسب تناسبا عكسيا مع الحياة ذاتها)&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;انشدادهم الغريب نحو تاريخ المسلمين الأسود (أو لعلي أصفه بالأحمر لكثرة ما أراقه هؤلاء السفاحين من دماء بريئة في كل أرض دنستها أقدامهم)، انشدادهم الغريب نحو تلك الأزمنة الغابرة جعلهم يصدرون الأحكام حتى على أهلها الذين ذابت عظامهم ولم يتبق منها شيئا،،، فيخرج عليك أحد النواب الأفاضل بتكفير الدلمونيين (ثم لا يستحي أن يزعم بأنه ليس من التكفيرين) ويدعو إلى هدم قبورهم وتشييد مبان سكنية فوقها!!! بالله عليك لو حكم هؤلاء الجهلة بلد كمصر فمالذي سيفعلونه بآثارها خصوصا والفراعنة كفرة ملحدين على حد زعم هؤلاء؟! أحسب أن نائبنا السلفي، الذي أفتى بكفر الدلمونيين، ستتفتق عبقريته عن مشاريع بناء ناطحات سحاب فوق الإهرامات لإسكان فقراء المسلمين أو لربما يحول الكرنك لمدينة سكنية فيما وادي الملوك يبنى فوقه مصلى للعيد وآخر للتراويح على وادي الملكات!&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;السعودية ربما بها من الآثر أكثر من أي قطر عربي آخر، فمن مدائن صالح إلى خيبر (التي لا تزال بحالة ممتازة) وليس انتهاءاً بعشرات القلاع المنتثرة على الخارطة السعودية، إلا أننا لا نسمع شيء عنها وأحسب السعوديين أنفسهم لا يعرفون شيئا عن تلك الآثار الإنسانية القيمة ولم يزوروها يوماً في حياتهم ولا أحسبهم سيفعلون،،، كل هذا لأن شيخ سلفي ضرير أو بنصف عين كغالبيتهم أفتى بأن أهل تلك الأمم كفرة وليس للمسلم أن يسافر بقصد مشاهدة تلك الأحجار!&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أظنني سأكتب أكثر مما يستطيع القارئ قراءته لو أني استرسلت في الحديث عن هذا الفكر المتخلف لذا سأكتفي بهذا القدر.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تحياتي،&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112678004157508747?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112678004157508747'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112678004157508747'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/09/blog-post_15.html' title='السلفية والانشداد الآستيكي للماضي'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112668071337741805</id><published>2005-09-13T23:50:00.000-07:00</published><updated>2005-09-14T03:22:16.413-07:00</updated><title type='text'>أنثنة البيئة</title><content type='html'>&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تباً لي، يا لي من مخلوق صغير وحقير وغبي كذلك فكم مرة أحتاج لأكتشف بأن القرآءة أمر لا يتناسب والعقل العربي الأمي؟! بعد كل كتاب جديد أحس وكأن ركن من أركان يقيني الثابت قد انهار فأغدو أقرب للإلحاد من ذي قبل،،، كل كتاب يزيدني قلقا وتشككا في كل شيء (ابتداءاً بالدين وليس التاريخ ورجالاته آخرها) إلا أني لم أتخيل يوماً أن أشك في رجولتي فهذه حقيقة ليست لها علاقة بالمعتقدات المتوارثة،،، أو هكذا ظننتها!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أنثنة البيئة كتاب لدبورا كادبوري (Deborah Cadbury: The feminisation of nature) يتحدث عن المظاهر السلوكية المستجدة والسلوك الجنسي لكل من الرجل والمرأة وعلاقته ببعض المتغيرات البيئية كانتشار هرمونات الأنوثة (إستروجين) بسبب التلوث الكيمياوي للبيئة. وتذكر السيدة بعض تلك المظاهر كما في النقاط التالية:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- 80% من ذكور تماسيح بحيرة أبوبكا في فلوريدا تولد بأعضاء تناسلية صغيرة جداً وبنسب عالية من هرمونات الأنوثة!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;قلوبنا مع الإناث التي تعاني الحرمان الجنسي بسبب هذه التغيرات الكبيرة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- أما ذكور طيور النورس فقد تمردت على الإناث وراحت ترفض حضانة البيض كما هي العادة!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أظن بأن هذا هو حقها الشرعي وبأنها ربما ازدادت ذكورة الآن&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- أما سمك التروتة فقد "مصخها" فإنه يولد هذه الأيام بخصائص خنثوية أي أنه يمتلك جهاز تناسل ذكري وآخر أنثوي!!!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ولعمرك لست أدري ما الفتاوى التي يجب على هذا المخلوق اتباعها فلا هو بالذكر ولا بالأنثى.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;وسردت الباحثة أمورا أخرى تدلل على أنثنة البيئة كزيادة المواليد بخصية واحدة وقلة الخصوبة لدى الرجال... الخ إلا أني بمجرد أن قرأت بعض من تلك الأمور حتى استدعت الذاكرة حكايات من البحرين كنت قد لاحظتها قبل رحيلي عنها، فعند تخوم إحدى القرى شاهدت قطا ذكرا راح يتمايل في مشيه كالإناث ولا يكاد يرى ذكراً آخر حتى ينسدح وينبطح ويخرج أصوات إيروسية مثيرة ويرمقه بنظرات شبقة ويدعوه إلى نفسه!! بل أني تساءلت مرة أخرى عن حال ذلك &lt;/span&gt;&lt;a href="http://zarnooq.blogspot.com/2005/08/blog-post_112437121642857821.html"&gt;الحمار&lt;/a&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; الذي سلم نفسه طوعاً للرجل الآسيوي ليطأه فحاله مثيرة للشك هي الأخرى  أما عن أحوال الرجال هناك فحدث ولا حرج فمن بناطيل الجينز التي لا تكاد تغطي نصف المؤخرة إلى القمصان الضيقة بل إن أحد الأصدقاء أخبرني بأن الكثير من هؤلاء الخنافس يتنمص ويحف حواجبه ولا ينسى أن يلطخ وجهه بشيء من البودرة أو كريم الأساس قبل خروجه للناس!!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ما إن تركت الكتاب من يدي ودخلت في حالة التفكر المعتادة بعد القراءة حتى ثارت في دواخلي أسئلة سخيفة عن رجولتي أنا شخصيا، فلربما غدوت واحد كأولئك من دون أن أدري خصوصاً وبعد نظرات ذلك &lt;/span&gt;&lt;a href="http://zarnooq.blogspot.com/2005/09/blog-post_12.html"&gt;العجوز&lt;/a&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; الذي التقيته في القطار قبل يومين!! &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;انقبض قلبي وأحسست بالأرض تموج تحت قدمي،،، أغمضت عيني برهة علّي أتناسى هذه الأفكار المزعجة إلا أنها ازدادت تركيزاً،،، تذكرت بأني قرأت مرة لباحث لعين اسمه روبرت سابولسكي يدّعي بأن القرود العليا عندما تهاجر من مجموعتها الأصلية إلى مجموعة أخرى تقل عندها نسبة التستيرون... اللعنة،،، أليست القرود أبناء عمومتنا؟! فلابد إذاً بأننا نصاب بالنقص ذاته في هرمونات الذكورة عندما نهاجر وبما أني قد تركت قطيعي الأصلي لأعيش مع الهولنديين الكفرة الفجرة فلربما أكون قد أصبت بشيء من ذلك النقص!!!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أحسست بالاختناق والخوف والاضطراب، خلعت ملابسي ووقفت أمام المرآة أتفقد جسدي لأرى إن كان فيه شيء من الأنوثة لم أجد شيء من ذلك فقد بدا لي ذكوريا بامتياز، هدأ روعي قليلا فذهبت للفراش.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;مسيقى مرحة،،، الناس في فرح وبهجة،،، كأنه عرس،،، فجأة توقفت المسيقى لتدق الدفوف،،، أربع نساء مصريات بدينات يغنين "واتمختري يا حلوة يا زينة يا وردة وسط الجنينة" لا بد وأن العروس في طريقها إلى هنا ... لحظات وإذا بالعريسين يشقان طريقها بين الناس ببطء،،، ملامح هذا الرجل ليست غريبة عليّ أبدا،،، كأني أعرفه ... آآآه نعم إنه ذلك &lt;/span&gt;&lt;a href="http://zarnooq.blogspot.com/2005/09/blog-post_12.html"&gt;العجوز&lt;/a&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; الفسّاء الذي قابلته بالقطار قبل يومين،،، مزيد من العزف والغناء،،، يكاد العريسان يصلان،،، هاهما يجلسان بالقرب من بعضها،،، العجوز اللعين يرفع الطرحة ليكشف عن وجه تلك المرأة التعيسة التي ستغدو من الآن زوجته،،، كأن أذناي قد صمّتا تماما،،، لم أعد أسمع شيئا،،، لم أعد أتنفس حتى،،، كأني أتهاوى إلى مكان سحيق،،، إن العروس أنا وأنا العروس ... "يا فضيحتي .. يا مصيبتي هو دي آخرتها؟!"،،، رحت أصرخ وأصرخ وأصرخ إلى أن أفقت من نومي مفزوعاً وقضيت باقي الليل متسمراً أمام المرآة لأتأكد مرة بعد مرة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تحياتي،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;روتردام المحروسة&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112668071337741805?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112668071337741805'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112668071337741805'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/09/blog-post_14.html' title='أنثنة البيئة'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112660753259314763</id><published>2005-09-13T03:32:00.000-07:00</published><updated>2005-09-13T03:32:12.596-07:00</updated><title type='text'>الكعبة لنا</title><content type='html'>&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ترددت كثيرا قبل أن أكتب دفاعاً عن خزاعة المسكينة التي ألصق بها العرب زورا وبهتانا (كعادتهم دائما) بيع الكعبة بـ "بُطل" خمر إلا أن واجب النداء القبلي المقدس يدعوني للرد على الافتراءات وتزوير التاريخ ومحاولة التلاعب بأحداثه وتلميع شخصياته وإظهارها بمظهر بطولي كاذب.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;يروي العرب بأن "جُرهم" كانت قد استلمت سدانة الكعبة بعد موت "نبت" بنت نبي الله إسماعيل ثم ما لبثت أن خسرتها لصالح خزاعة التي هزمت جرهم شر هزيمة ولعب بها "الشوتحة" (لاحد يسألني يعني وش الشوتحة لأني بصراحة ما أدري) واستولت على الكعبة منهم بالقوة وطردتهم منها طريدة الطراروة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;فلمـــــا هبطنــا بطــن مكة أحـمدت *** خزاعــة دار الآكــل المتحــامل &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;فحــــلت أكاريســـا وشــتت قنـابـلا *** عـلى كـل حـي بيـن نجد وساحل &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;نفـوا جرهمـا عن بطن مكة واحتبوا ***&amp;nbsp;&amp;nbsp;بعــز خــزاعي شـديد الكـواهل&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ثم جاء عمرو بن لحي، شيخ خزاعة إذ ذاك، بهبل من الشام إلى الكعبة كما ذكر ابن هشام* وعمرو بن لحي هذا هو أول من لبى بالتلبية المشهورة قبل الإسلام:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;"لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك" حسب ما جاء في سيرة ابن اسحاق**&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;يعني عمرو المسكين كان مبدعا رغم كل ما أشيع عنه، فليس لعقل متواضع أن يبتدع تلبية قوية كتلك إلا أن العرب، سامحتهم السماء، يملأ قلوبهم الحقد والغيرة من المبدعين ثم إن عمرو كان كريما كرما خزاعيا لا مثيل له فقد ذكر الأزرقي بأنه:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;"ذبح أيام الحجيج عشرة آلاف بدنة وكسى عشرة آلاف حلة في كل سنة يطعم العرب ويحيس لهم الحيس بالسمن والعسل"&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;"حيس بالسمن والعسل"، هذا مثل الميلك شيك في أيامنا هذه، فتصور عزيزي القارئ أن يوزع أحدهم ميلك شيك مجاناً على الحجيج بالإضافة إلى ملابس من أرقى بيوت الأزياء العالمية،،، تصور عند ذهابك للحج تُعطى زوج أحذية من بالي وبدلة من أرماني وربطة عنق "بوس" وقميص "فيرساتشي"،،، فهذا ما كان يقوم به عمرو بن لحي الذي يلعنه العرب ليومنا هذا!!! حتى الآن في عصر الطفرة النفطية والأموال الطائلة لا يوزعون ذبائح مجانية ولا ملابس راقية ولا حتى بالية ولا عسل أو حتى بصل... الله يرحم أيام خزاعة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;المهم.. توارثت خزاعة سدانة بيت الله كابر عن كابر حتى انتهت إلى حليل الذي زوج ابنته، حُبى، إلى قصي بن كلاب، جد النبي محمد، وكان قصي هذا ارستقراطي فاحش الغنى وسياسي داهية وأظنه تزوج حُبى الخزاعية الجميلة الرشيقة التي يفوق جمالها جمال "إيمان بنورة" و "نانسي عجرم" بقصد الاستيلاء على الكعبة من خزاعة! وما يؤكد ظني هذا أنه وبمجرد أن انتقل حليل إلى جوار ربه (رحمة ربي عليه) حتى (طلع قصي لخزاعة من خشف الركبة) ليطالب بشرف سدانة الكعبة دوناً عنهم، الأمر الذي استفز جماعتنا كثيراً فدخلوا معه في حرب طاحنة طويلة ولكن بسبب الإمبريالية العالمية وتحالفات قصي مع ملوك الشام والعراق واليمن والحبشة وعلاقاته الاقتصادية المعقدة من خلال رحلتي الشتاء والصيف التي كان يقوم بهما في كل عام (راجع إيلاف قريش)، استطاع أن يجبر خزاعة على الدخول في مفاوضات مرثونية تحت عنوان "الأرض مقابل السلام" وبرعاية حليفه القوي "عمر بن عوف بن كعب" من تميم فخرج حكم عمر هذا فجا ومخالف لكل القوانين الدولية والأعراف المعمول بها فصرح دون خجل أو حياء:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;"إن قصيا أولى بالكعبة وأمر مكة من خزاعة، وان كل دم أصابه قصي من خزاعة وبني بكر موضوع يشرخه تحت قدميه، وان ما أصاب خزاعة وبنو بكر من قريش وبني كنانة وقضاعه ففيه الدِّية مُؤدَّاة، وان يخلَّى بين قصي بن كلاب وبين الكعبة ومكة" (راجع سيرة ابن اسحاق)&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;خلاصة القرار 181 الذي خرج علينا به عمر بن عوف هو أن دماء الأبرياء من خزاعة موضوعة أي ليس عليها دية وأن دماء المحتلين القرشيين عليها الدية وبأن الكعبة (مالتنه) صارت لقصي! جماعتنا ما سكتوا عن هالقرار الجائر ولكن لم يكن بيدهم حيلة فاضطر زعيمهم "أبي عبشان الخزاعي" وقد كان عجوزا متخلفا ومصاب بنوع من الخرف المبكر والصرع "وضاربتنه أم الديفان"، اضطر لبيع الكعبة لقصي بـ "بطل" كونياك معتق وجلسة عود حيث أنه (رحمه الله) كان صاحب كيف ومحباً لجلسات الطرب وممن يقدر المسيقى الأصيلة!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ما إن استقر الأمر لقصي حتى قام بإبادة جماعية للخزاعيين ونفيهم خارج مكة ومنذ ذاك صاروا لاجئين في أصقاع الأرض وقد قام العرب بتزوير التاريخ والادعاء بأن خزاعة باعت بيت الله طواعية بـ "بطل" خمر فقالوا "أحمق من أبي غبشان" وقال شاعرهم:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;باعت خزاعة بيت الله صاحبه - بزق خمر فلا فازوا ولا ربحوا&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;اليوم لابد للخزاعيين من المطالبة بحقوقهم التاريخية في الكعبة ومن يساندهم في ذلك يضمن أن يحصل على ميلك شيك وبدلة من أفضل الماركات العالمية عند زيارته لها.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تحياتي،&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;=======================&lt;br/&gt;* "سيرة ابن هشام" لعبد الملك بن هشام بن أيوب&lt;br/&gt;** "السيرة النبوية" لمحمد بن إسحاق بن يسار المطلبي&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112660753259314763?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112660753259314763'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112660753259314763'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/09/blog-post_112660753259314763.html' title='الكعبة لنا'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112659840124785348</id><published>2005-09-13T01:00:00.000-07:00</published><updated>2005-09-13T01:00:01.250-07:00</updated><title type='text'>قانون الجمعيات</title><content type='html'>&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;بالرغم من أني نشأت في بيت ديني ميوله الفكرية ولائية بحتة ثم مالبثت أن فسقت وتزندقت، بفضل السماء، وخرجت على إجماع العائلة الكريمة لأدين بدين إخواننا السيخ وبعضٌ من الهندوسية وشيء ليس بقليل من المجوسية والمانية، إلا أني لا أستطيع إنكار تأثير هالته المقدسة عليّ كلما مر بجانبي بالرغم من كونه شيرازي بامتياز!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لم أكن أعرف عنه أو عن تخصصه شيئا إلا أنه كان موسوعة بكل ما للكلمة من معنى، فقد كان خبيرا بالطب والفلك والفلسفة والمنطق كما كان ضليعا في التاريخ والسياسة وعلوم الاجتماع والتخطيط ولا يشق له غبار في التربية الأسرية والاقتصاد،،، لذا ظننته رجل دين، فرجل الدين هو الوحيد الذي يجمع بين كل هذه العلوم وزيادة وهو الوحيد القادر على إفتائك في كل شيء من دون أن يرف له طرف فهو الذي عنده علم الكتاب وإن لم ينتج شيء مفيد في حياته!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;جلس، كعادته كل ظهيرة، عند عتبة باب المنزل وقد لف ذيله الحريري الأبيض حول مؤخرته المباركة وبسط ذراعيه بالوصيد متأمل في الكون الواسع وكأنه في يمارس نوع من أنواع اليوغا، مررت به فسلمت عليه فمد يده الشريفة لي لأقبلها، حتى قبل أن يرد عليّ سلامي، في تحد واضح لقرار الملك عبدالله الأخير بمنع تقبيل اليد فرميت بنفسي تحت قدميه وانسدحت وانبطحت أرضا وأخذت ألثمها تقديراً لعلمه الجم ووقاره وهيبته ولأني مشترك معه في رفض ذلك القانون الجائر الذي ينتهك حق الإنسان العربي في ممارسة مذلته بلذة ماسوخية مثيرة... قلت له وأنا أجر يده المقدسة نحوي لأقبلها:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- جيب خلنا نبوس،،، ترا حتى البوس يبغون يمنعونه هالأيام مولانا!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;فرد سماحته بوقار:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- بوس يا ولدي بوس فلم يثبت عندنا حرمة البوس بعد!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;اغتظت من رد سماحته إلا أن هيبته منعتني من التصريح بما جال في خاطري لحظتها، فقد فكرت لوهلة أن هو وأمثاله من رجال دين متطرفين السبب الرئيسي وراء ما يحدث، فلولا تحريمهم للبوس لما اضطر الإنسان العربي لتقديس كل شيء حوله حتى يتمكن من تقبيله (المشكلة أنهم قدسوا كل شيء ونسوا النساء)!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حدثتني نفسي بأن اغتنم الفرصة وأسأله عن قانون الجمعيات وبلاء المشاركة ووبال المقاطعة وما إلى ذلك من أمور محيرة تقلق الساحة البحرانية في هذه الآونة، فسماحته كما أسلفنا خبير في كل فن ولا بد أن لديه ما يفيد:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- مولانا وش رايكم في قانون الجمعيات،،، نشارك لو ويش؟!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;مسح على شاربه الشريف بيده المباركة وحرك ذيله حركتين وقال:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- ميـــاو ... ميـــاو يا ولدي ميـــاو، وإن كان لا بد منه فـ "نو نو"&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- ما فهمت مولانا، وضّح!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- أووه راح عن بالي يا ولدي إنه انته من العوام ولا تفقه لغة أهل الفن!! (عدال على روحك، اللي يسمعك يقول أنا أكلم راغب علامة مو قطو مصفع)&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- يعني لو تتكرم مولانا وتكلمني بلغة أهل العوام لنستفيد من علمكم&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تنحنح واعتدل وحرك جناحي أنفه الصغير ثلاث حركات سريعة، حتى أني ظننته سيطير، وأجاب:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- إيييه ذكرتني بالذي مضى... الجمعيات ياولدي زينة خصوصا إذا إنته اللي بتستلم أول واحد!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تحياتي،&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112659840124785348?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112659840124785348'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112659840124785348'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/09/blog-post_13.html' title='قانون الجمعيات'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112652290323179740</id><published>2005-09-12T04:01:00.000-07:00</published><updated>2005-09-12T04:01:44.143-07:00</updated><title type='text'>سياسة الأبواب المفتوحة</title><content type='html'>&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;هذا الانفتاح السياسي المقرف يكاد يصيبني بحالة تقيء مستمرة،،، حرية التعبير الملعونة، الشفافية البغيظة وسياسة الأبواب المفتوحة أمور غاية في الوقاحة وتعد فاضح على حريات الآخرين يجب إيقافها جميعا... لا،،، أنا لا أمزح بل أنا جاد في ذلك تماما ولو أن أحدكم تعرض لما تعرضت إليه من انتهاك لأبسط حقوق الإنسان، بل وحتى الحيوان، بسبب سياسة الأبواب المفتوحة لطالب بإلغاء كل تلك السياسات المعتوهة حالا!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;مساء الجمعة الفائتة رسمت على شفتي ابتسامة مصطنعة وقفزت للقطار في طريق العودة للمنزل بعد يوم عمل طويل، وبالرغم من أنها العطلة الأسبوعية إلا أنني لم أكن سعيدا باستقبالها أبدا، فتلك العطلة الملعونة تعني شيئا واحدا بالنسبة لزوجتي ... "تسوق"،،، تباً لهذا التسوق الملعون وتباً لكل الأسواق ومن ابتدعها، فعلاوة على الآلام المبرحة التي تصيب قدمنا الشريف جراء الطواف سبعا بكل دكان في تلك السوق الواسعة، وقرف الانتظار أمام غرف التبديل وألم محاولات غض الطرف البائسة عن أكوام اللحم الأبيض الشهي المتكدسة في ذلك المحل الضيق، وإصابات الرسغ والكاحل وأوجاع الظهر وانحناء العمود الفقري من ثقل تلك الأكياس اللعينة،،، علاوة على كل ذلك أرجع للبيت ومحفظتي المسكينة منكوبة مصابة بسوء تغذية أو مجاعة وقد فقدت جُل وزنها فغدت نحيفة نحيلة متقوسة الظهر كصاحبها تماما...&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;وأنا في الكرسي أفكر فيما يمكن عمله لفرض عقوبات اقتصادية على حرمنا المصون أو افتعال خلاف لرفع الدعم وقطع المساعدات بل وربما قطع العلاقات تماما لمدة يومين حتى تنقضي تلك العطلة المكلفة، وأنا كذلك فإذا بعجوز متهالك كان بالكاد يحرك رجليه، حتى أنني حسبته يمشي على بطنه لوهلة، جاء ليجلس في الكرسي المقابل لي.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;نظر إليّ وابتسم فحركت رأسي حركة عمودية واحدة وابتسمت له رداً على تحيته،،، كح كحتين واعتدل في جلسته ومد يده الشريفة لجيب معطفه ليخرج إصبع موز ناضج،،، نظر لإصبع الموز نظرة غريبة وهو يمسح عليه بكفه ثم استدار نحوي فرمقني بطرف عينه نظرة وقحة وهو يبتسم ابتسامة صفراء شريرة،،، نظر مرة أخرى لإصبع الموز ثم أخرى باتجاهي فتعالت منه ضحكة كريهة فانقبض قلبي وشعرت بخوف فتكومت على نفسي كعذراء بريئة،،، مد اللعين إصبع الموز باتجاهي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- ألشوبليفت (تفضل) &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- دانك يو ويل (شكرا)&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أغمضت عيني فغفوت غفوة شاهدت فيها ذلك العجوز القبيح يطاردني في حقول قصب سكر مترامية الأطراف،،، لم أكن مرتديا ملابسي المعتادة عندها بل ساري هندي طويل، أحمر ومطرز في جوانبه بخيوط ذهبية جميلة،،، مسيقى مطاردات مرعبة وطبول تقرع بقوة بينما أنا أركض وأركض وأركض هرباً من ذلك العجوز الشبق،،، أتعثر في الساري الطويل ثم أنهض لأركض مرة أخرى،،، أتلفت ورائي بين الحين والآخر لأتأكد من أنه ابتعد،،، لا أجده هناك،،، أشعر بارتياح لخلاصي منه إلا أنني لا أتوقف عن الركض،،، ضوء في نهاية الحقل،،، وقع المسيقى يتسارع وتزداد وتيرة الضرب على الطبول،،، أكاد أصل لنهاية الحقل،،، لا لا لا،،، إنه هناك بانتظاري... "چوردو بيا چوردو"... "سيبني يا ابن الكلب، هو انته فاكرني إيه؟!"&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أفقت مفزوعا لأجده ينظر إليّ والابتسامة لا تفارق شفتيه المقرفتين اللتين بدأ يمطهما باتجاهي وهو يمضغ تلك الموزة بطريقة مثيرة للتقزز،،، كان أشبه بضب يتثاءب.. اللعين لم يكن في فمه ولا حتى ضرس واحد! عندما انتهى من التهام إصبع الموز، الذي ليته غص به وفطس، بدأ بخلع معطفه فحدثت الكارثة،، إذ أن جسم هذا الفسّاء النتن لم يعرف الماء قط...&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ما إن انتهى من نزع معطفه حتى ثارت غبرة صفراء، أعقبها صمت رهيب ثم انتشرت رائحة تشبه رائحة روث الدجاج مختلطة برائحة جبنة عتيقة،،، السيدة في الكرسي المجاور دخلت في غيبوبة مباشرةً بينما في آخر المقصورة امرأة مصرية بدينة، في خريف عمرها، وصلها شيء من تلك الرائحة فاهتزت اهتزازات شيطانية ثم لفت حول نفسها ثلاثاً وصرخت&amp;nbsp;&amp;nbsp;"لا دايم إلا الدايم ... ولا دايم غير الله"،،، بعض الركاب حاول الفرار من نوافذ القطار الضيقة فيما آخرين صرعا على أرضية القطار،،، لم يعد في القطار كائنات تمشي على اثنتين ألبتة، فمن نجى من تلك الحادثة حتما سيقضي بقية عمره زاحف على بطنه!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كلا لم تنته المأساة بعد ولم يسدل الستار على فصولها المرعبة، فبعد انتشار سموم رائحته المميتة في دائرة قطرها عشرة أمتار أو أكثر قضى كل من كان بداخلها، خرج السفاح من المقصورة للحمام المجاور إلا أنه وعملا بسياسة الأبواب المفتوحة لم يغلق الباب خلفه بل تركه مفتوحا على مصراعيه ليصرع باقي الركاب... تعالت جلبة وصخب من صوب الحمام،،، الشمس قد غابت فجأة فيما خيم ظلام دامس،،، المرأة المصرية تصرخ "مين طفا النور؟!"،،، الركاب بين متعلق بالنافذة وبين "مسدوح" على الأرض فيما أنا ملتصق بالحائط كوزغة مصابة بتنمل في الأقدام... الرائحة تزداد،،، النور يتلاشى،،، الموت يقترب،،، أنفاسي تتقطع،،، الجاذبية تزداد قوة،،، رأسي أثقل من كرة حديدية،،، أكاد أقع صريعا ... اختتم المشهد وخيم صمت رهيب،،، أظن الستار قد أسدل!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أفقت بعد ساعات طويلة على كرسي صغير في زاوية المنزل،،، لست أدري كيف وصلت هنا،،، زوجتي تصيح "يالله قوم خلنا نروح السوق"!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تحياتي،&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;روتردام المحروسة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112652290323179740?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112652290323179740'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112652290323179740'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/09/blog-post_12.html' title='سياسة الأبواب المفتوحة'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112625886040555830</id><published>2005-09-09T02:41:00.000-07:00</published><updated>2005-09-09T02:41:01.573-07:00</updated><title type='text'>أشياء تشبه الوحي</title><content type='html'>&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ليس لمن هو مثلي مدفون تحت ذنوبه، منغمس بملذاته من كاهله لكاحله، هارب من ذاته لذاته أن يتجرأ ويدعي شيء كهذا،،، أي سفيه بل أي مخبول سيصدقني إن أنا تجرأت وأخبرته بما تقول؟!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لم يعجبه كلامي، على ما يبدو،&amp;nbsp;&amp;nbsp;فاستشاط غضبا وصفعني بطرف جناحه الأيمن وأصر على أن أخرج للناس وأدعوهم!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;عزف جنائزي كئيب ومسيقى تصويرية بطيئة أخذت بالتسارع فجأة،،، صفير ريح صفراء مرعبة يعلو تدريجيا،،، أتربة وغبار وأوراق شجر تتطاير وصرخات مخيفة تنطلق من زوايا المكان،،، الرؤية منعدمة تماما ورائحة الموت الباردة تسبح فوق رؤسنا،،، ضممت يديَّ وركعت تحت قدميه عبثا أرجوه أن يعفيني،،، &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ما كان ملاكا من النوع الذي يمكنني التفاهم معه أبدا، فعلاوة على أنه لم يكن يجيد العربية تماما، قد كان متعصبا بل ومتطرف بعض الشيء حتى أني ظننته جديد بالمهنة أو لربما كان يعمل بنظام جزئي أو مؤقت،،، كان شكله مختلف بعض الشيء إذ أني لم أتخيل أبدا أن ألتقي يوما بملاك يسدل الغترة وهذا كان من النوع الذي يطلق اللحية وبشماغ يكاد أن يغطي ركبتيه المقدستين وقد رمى بشتا بدري اللون على جناحه الأيسر!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;خاطبته مستنكرا وقد اصطكت أسناني خوفا:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- بس خوك شلون أگول للناس،،، نبي مرة وحدة محد بصدگني؟!! بعدين المفروض إنه خلاص ما فيه أنبياء بعد!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;عقد حاجبيه ونظر إليّ كمن ينظر لقطعة براز مقرفة ملقاة إلى جانب الطريق وقال:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- يا خروف،،، من گال لك نبي؟!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- عجل ويش،،، رسول؟!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- إنته ليش سور (يقصد ثور)،،، ما في فهم مولية؟!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;والله حالة،،، والله مردويسة،،، والله بغبسة .. أيعقل أن يخاطبني، أنا العبد الجليل، ملاك مبتدئ لا يجيد العربية حتى بهذه الطريقة المبتذلة؟!!! اللهم طـــــولك يا روح...&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- طيب خوك فهمنا، إذا كان ما يصير أصير لا نبي ولا رسول عجل وش أصير؟!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- نبوس&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- وش تبوس؟!! لا يكون انته ملاك من إياهم؟!! أرجوك إلزم حدودك ولا تفهمني غلط ها،،، ترا كلشي ولا هذا&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;قضّب جبينه وفغر فاه حتى بانت لهاته وصرخ بي فارتجت الأرض من تحت قدمي وصُمّت أُذنيَ ولدقائق طويلة لم أكن أسمع إلا "طـــــــــووووط" تتلوها "طـــــــــــــووووط" وبعد أن منت عليّ السماء بالخلاص من تلك الـ "طــــــــــــووووووطات" المتتالية، سمعته يقول:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- يا همار، نبوس يعني هالة (قصده حالة) بين نبي ورسول&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ثم عطس واختفى!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;فتحت عيني مفزوعا مرعوبا وقد بللت فراشي على ما يبدو، ولم تكن تلك مشكلة أبدا فبالإمكان دائما لصق التهمة بابنتي الصغيرة، إلا أن البلاء هو في مسألة كوني "نبوسا" للرب الآن!!! ترددت كثيرا وأصبت بحالة من التشكك في صحة ما رأيت إلا أني عزمت أمري وقررت أن أحكي ما رأيت لزوجتي علّها تساعدني على تفسيره... وكزتها وكزة لإوقظها من نوم هانئ فاستدارت إليّ منزعجة وقالت:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- وييييييييش؟؟&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أجبتها:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- أنا نبوس!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;فردت بانزعاج وغضب:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- هد عنك هالسوالف وانچعس!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تحياتي،&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112625886040555830?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112625886040555830'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112625886040555830'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/09/blog-post_09.html' title='أشياء تشبه الوحي'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112617965435178707</id><published>2005-09-08T04:40:00.000-07:00</published><updated>2005-09-08T04:40:54.356-07:00</updated><title type='text'>طور كآبة</title><content type='html'>&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;عيناك الدمع الأسود فوقهما يتساقط أنغام بيان&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;عيناك وتبغي وكحولي والكاس العاشر أعماني&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;وأنا في المقعد محترق نيراني تأكل نيراني&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أأقول أحبك يا قمري آآآه لو كان بإمكاني&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;فأنا لا أملك في الدنيا إلا عينيك وأحزاني&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;سفني في المرفئ باكية تتمزق فوق الشطآن&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أأسافر دونك ليلكتي يا ظل الله بإجفاني&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;يا صيفي الأخضر يا شمسي يا أجمل أجمل ألواني&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;هل أرحل عنك وقصتنا أحلى من عودة نيسان&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;يا حبي الأوحد لا تبكي فدموعك تحفر وجداني&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;فأنا لا أملك في الدنيا إلا عينيك وأحزاني&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;فأنا إنسان مفقود لا أعرف في الأرض مكاني&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ضيعني دربي ضيعني إسمي ضيعني آه عنواني&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تاريخي ما لي تارخٌ إني نسيان النسيان&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;إني مرساة لا ترسو جرح بملامح إنسان&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ماذا أعطيك أجيبيني، قلقي إلحادي غثياني؟&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أنا ألف أحبك فابتعدي عني، عن ناري ودخاني&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;فأنا لا أملك في الدنيا إلا عينيك وأحزاني&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;قصيدة "عينيك" للكافر الفاجر الفاسق المرتد نزار قباني، الذي حتما سيشوي الله مؤخرته في نار جهنم حتى تغدو كليمونة سوداء يابسة كتلك التي تُستخدم في الصالونة، بل وأفتى آخرون باستحباب استخدامها في المچبوس والمحموص أيضا إلا أنه قول ضعيف ومردود عليه بل هو من بدع الرافضة الزنادقة والجهمية (راجع كتابنا الموسوم بـ "الصواعق المحرقة في خلط الليمون بالمرقة)&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تلك القصيدة الكئيبة هي كل ما خطر ببالي ونظرات أولئك الملاحدة الملاعين تحرق ما تبقى من كرامتي المهدورة عند مجرى نهر آيسُل Ijssell المجاور وضحكاتهم الساخرة تريق ما لم يُرق بعد من كبريائي المهروقة... أقسم بأن الأرض اليابسة غدت تحت قدمي حقل عجين لين بالكاد أستطيع المشي خلاله،،، تغوص أقدامي بداخله عميقا فأتقزم .. أتقزم .. أتقزم حتى أكاد أختفي بداخله تماما،،، أتباطؤ .. أتباطؤ .. أتباطؤ حتى أكاد أقف في مكاني وأعينهم تغسلني كخرقة بالية مزقها الزمن،،، كـ "بيز" قذر بين يدي خادمة بنگالية مصابة بكآبة مزمنة وزكام... لست أدري أي خطيئة تلك التي اقترفتها حتى تعاقبني السماء هكذا،،، أخطيئة هي إن أراد الواحد منا الرجوع لأيام طفولته لحظة؟! أجريمة هي أن قلدنا الأطفال مرة؟!&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;فيما كنت أتهادى بين الربوع الخضراء ممتطيا "سبارتا - غزال" (هذا اسم دراجتي الهوائية الفاتنة) إذا بفكرة طفولية مجنونة تلمع في رأسي، التي تركها "بالهاج" متصحرة قبل يومين،،، فقد عزمت على أن أجرب حظي برفع كلتا يداي عن المقود كما يفعل أطفال الهولنديين في طريق ذهابهم للمدارس صباحا،،، تلفت إلى جانبي وورائي لإرى إن كان أحدهم يشاهد ما أنوي القيام به فلما وجدت الطريق خالية أسرعت قليلا حتى أضمن الحفاظ على توازني وتركت المقود من يدي وما هي إلا لحظات حتى وجدت نفسي أسبح في مجرى الماء مع بطة متخلفة عقليا ظنتني أمازحها!&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;الماء يغمرني،،، إني أغرق أغرق أغرق وأشياء خضراء مقرفة تعلق بي،،، مسيقى جنائزية كئيبة عزفت في المؤخرة فيما أصوات ابتهالات صوفية تتردد بين الحين والآخر "الله حي ... الله حي"،،، دفوف تضرب فوق رأسي... ألقيت بنظرة صوب "سبارتا" لأرى إن كانت لاتزال بخير فلم أجد سوى فقاعات الماء مكانها ...&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;عيناك الدمع الأسود فوقهما يتساقط أنغام بيان&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;عيناك وتبغي وكحولي والكاس العاشر أعماني&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تركت "سبارتا" حيث هي غارقة وفارقتها، فراقُ صب وامق، وعيناي تفيض من الدمع حزنا ولسان حالي يقول:&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أأسافر دونك ليلكتي يا ظل الله بإجفاني؟!&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;عند محطة القطارات انتظرت ساعة، أو بعض ساعة، حتى تجف ملابسي قليلا وركبت القطار،،، جلست بالمقعد فبدأت أقطر كصنبور ماء معطوب،،، نقط تتلوها نقط تتساقط من تحت المقعد على أرضية القطار محدثةً صوتاً ظننت بأن الكل يسمعه... أحسست وكأن مصابيح الكون كلها قد أطفئت لحظتها وبأن هالة ضوء بيضاء ناصعة أضيئت حولي أنا فقط، وبأن كل الأعين مركزة عليّ الآن،،، بالكرسي المجاور جلست عجوز شمطاء، تشبه المرحومة ميساء العجوز كثيرا،،، نظرت إليّ نظرة استهجان مقرفة ثم نظرة أخرى للكرسي الذي غادرته للتو، إذ أن اللئيمة الساقطة ظنت بأني قد أحدثت على الكرسي شيئا،،، تباً لها تلك الفسّاءة الصغيرة، كم كان بودي أن أمسك بتلابيبها وأبصق برقبتها وأركلها بخاصرتها النحيفة ركلة تكون القاضية... &lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لم تكن تلك العجوز هولندية أبدا بل كانت بملامح شرق أوسطية وربما فارسية بالتحديد، إذ أني عندما تذكرت "سبارتا" المسكينة وفراقي المؤلم لها رددت قول نزار "يا صيفي الأخضر يا شمسي يا أجمل أجمل ألواني" وما إن سمعتني أقول "شمسي" حتى استدارت لي وضحكت بغنج، فشككت بأن اسمها ربما يكون "شمسي"!!!&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لتكتمل دائرة النحس عليّ، عندما رجعت للمنزل وجدت بأن زوجنا المصون قد نسيت هاتفي النقال في بطن الغسّالة وأدارتها عليه عشر دورات أو أكثر في وسط كومة من الملابس وطوفان من صابون الغسيل والكلوركس فخرج من بطنها مصاب بالدوار فتقيء ما في بطنه وهلك!!!&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أبعد كل هذا تلوموني إن أنا دخلت في طور كآبة؟!&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تحياتي،&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112617965435178707?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112617965435178707'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112617965435178707'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/09/blog-post_08.html' title='طور كآبة'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112599575383530608</id><published>2005-09-06T01:34:00.000-07:00</published><updated>2005-09-06T02:49:50.156-07:00</updated><title type='text'>صاحب الجلالة "بالهاج"</title><content type='html'>&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;يبدو بأن اهتمامي بالسياسة قد قل، أو ربما تلاشى بالمرة، فلم أعد أكترث لما يحدث بالبحرين أو حولها أو ما يمكن أن يترتب عليه في المستقبل أبدا، إلا أني وبالرغم من هجري لتلك الأمور الكريهة لم أتمكن بعد من خلع ما ألبستنيه السياسة أو ما خلعه عليّ التسلط،،، تأكدت من ذلك بالأمس تحديدا عندما اضطررت لزيارة الحلاق، فبعد امتناع عن الذهاب إليه لأزيد من شهر، طال شعر رأسي حتى كاد أن يلامس كاحلي، وبجسم أسمر نحيل صرت أشبه، إلى حد ما، المجاهد الأكبر آية الله "ماوگلي" (قدّس الله ظله على رأي أصحاب الرايات البيض) حتى أن أطفال الحي الذي أسكنه كانوا يرددون بخبث "لاير لاير لاير لا ... ماوگلي ماوگلي" كلما مررت بالقرب من أحدهم!!!&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;عند نهاية شارع "آيسُلاند سترات" Ijssellandstraat، وعلى طرف مجرى مائي هو المركز الرئيسي لمجموعات طائفية بغيضة من البعوض، تلاحقنا من دون خلق الله لتنال من دمنا الطاهر رشفة أو رشفتين كضريبة مرور كلما أجبرتنا الأقدار على زيارة ذلك الطريق الموحش،،، عند نهاية الشارع حلاق مغربي ظريف، اسمه "بالهاج"، اعتدت الذهاب إليه كباقي المهاجرين العرب والمسلمين الذين يقطنون الحي، وكعادتي دائما أسلمت رأسي لـ "بالهاج" الذي لا يتقن من فن التزيين سوى تسريحة واحدة كان دائما عادلا في تطبيقها على الجميع... لست أدري إن كان "بالهاج" قد درس الحلاقة في مكان ما قبل أن يمارسها هنا، إلا أني أكاد أجزم بأنه تعلمها في مزرعة لتربية الخراف، إذ أن تسريحته الفريدة تشبه إلى درجة كبيرة جز الصوف من خروف بائس! وبما أننا كنا في الغالب شرق أوسطيين معتادين على لعب دور الخراف دائما، هذا إن لم نكن خراف أصلا، لم يكن أحدنا لينطق ببنت شفاه أو ليعترض على عدل "بالهاج" وهو بدوره ما كان ليشرع في جز الشعر من رؤوسنا المينعة قبل أن يسأل ضحيته عن التسريحة التي يحبذها...&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;ألقيت برأسي طوعا على كرسي "بالهاج" ونظرت في المرآة أمامي وإذا بي أراني وكأني خروف صغير قد وصل مرحلة البلوغ حديثا فصحت لا شعوريا "مااااااء مااااااء" إلا أني كنت محظوظا إذ لم يسمع مأمأتي، أو لعله سمعها وتغاضى!!! شرعت أشرح له، عبثاً، التسريحة التي أود الحصول عليها وهو يجيبني بعد أن أنتهي من كل جملة "واه .. واه"، والتي تعني نعم على ما يبدو باللهجة المغربية،،،&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;- قصّر الجوانب شوي&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;- واه .. واه&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;- وقليل من فوگ&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;- واه .. واه&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;- وشوية من گدام بعد&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;- واه .. واه&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;كلما أجابني "واه .. واه" ازداد استمتاعي بالحديث معه بالرغم من معرفتي المسبقة من أن أي من تلك الرغبات لن يتحقق أبدا،،، هززت رأسي طربا كراقصة هندية ورحت أضرب الأرض بقدمي اليمنى مع كل مرة يجيبني فيها "واه .. واه" فيما باقي الزبائن، أو الخراف الصغيرة الأخرى المنتظرة جز صوفها، راحت تتمايل وهي مبتسمة سعيدة،،، بدا "بالهاج" مستمتعا بتكرار "واه .. واه" بالقدر الذي أستمتع فيه أنا بسرد رغباتي وبقى حالنا كذلك،،، أنا أطرح رغبة وهو يجيبني "واه .. واه" حتى رفع أحد الخراف كلتا يديه ووقف على رجليه وصاح:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;"واه واه ودان وا دانة .. واه واه ودان وا دانة .. واااااااااه أموت بحبك آآآنه"&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;فيما لا يتعدى الدقيقة ترك "بالهاج" رأسي كجوزة هند متيبسة على قارعة الطريق، ثم أخذ مرآة دائرية صغيرة ليريني رأسي من الخلف وقد أصابها ما يشبه التصحر فيما برزت أذناي كمكبرات صوت منسية على جدار مسجد مهجور أو ربما كأذني فأر معاق، ثم سألني:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;- طيبة؟! (يقصد الحلاقة)&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;فما كان لي إلا أن أجيبه "واه .. واه"&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;كشأن كل السلطات في بلادي تسألك عما تريد ثم تفعل هي ما تريد، وليس لك عندها إلا أن تمتدح ما فعلته بك إلا أن الفرق بين "بالهاج" وأولئك، انه كان دائما عادلا فيما يفعل بنا.&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;أما أنتم هناك، في بلاد العجائب، فغنوا معي&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;"واه واه ودان وا دانة .. واه واه ودان وا دانة .. واااااااااه أموت بحبك آآآنه"&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;تحياتي،&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;حسن الخزاعي&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112599575383530608?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112599575383530608'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112599575383530608'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/09/blog-post_06.html' title='صاحب الجلالة &quot;بالهاج&quot;'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112591549919025682</id><published>2005-09-05T03:17:00.000-07:00</published><updated>2005-09-05T05:02:46.533-07:00</updated><title type='text'>عملاء المخابرات مرة أخرى</title><content type='html'>&lt;a href="http://photos1.blogger.com/blogger/5518/1442/1600/Gollum.jpg"&gt;&lt;img style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://photos1.blogger.com/blogger/5518/1442/320/Gollum.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تبا لأجهزة المخابرات اللئيمة وكل عملائها اللعناء الذين لا يأتونا إلا قيضا (ربما لمواصلة التنغيص علينا وملئ الفراغ الذي تركه الصحافيون في فترة إجازاتهم الصيفية)... في العطلة الأسبوعية الفائتة، والتي كانت مشمسة على غير العادة، أعادت تلك الأجهزة الملعونة إرسال عملائها الأنذال للنيل من جسدنا الطاهر الشريف،،، كنت أسمع أزيزها وطنينها، الذي ملأ الغرفة، إلا أني لم أتمكن من رؤيتها ألبتة الأمر الذي سهل مهمتها كثيراً فنالت من جسدنا الشريف ما يقارب العشرين قرصة! ارتأيت بأن أخرج "كخروج موسى خائفا يتكتم" وأنزل السلم الخشبي، شديد الانحدار، للطابق الأرضي عليّ أحضى بليلة هادئة هانئة بعيدا عن تلك الحشرة السافلة، إلا أني في غمرة الخوف والفزع نسيت نظاراتي، التي من دونها لا أبصر إلا بالقدر الذي تمتع به الفاسق الضال "طه حسين" في حياته، الأمر الذي تسبب في سقوطي سقوطا حرا من أعلى السلم حتى أسفله،،، وعند عتبة السلم الأخيرة، تكومت على نفسي وهيدب دمعي الطاهر يكاد يبل كريمتي،،، ثلاثة عصافير بيض رسمت دوائر كارتونية فوق رأسي بينما تدلت قدمي اليمنى من فوق كتفي الأيسر ورأسي مزروع في خاصرتي،،، السنفونية الخامسة، للكافر بيتهوفن، عُزفت على جسدي المتكوم كأطراف لا علاقة لبعضها ببعضها الآخر فأيقنت بأني رأيت السيد عزرائيل شاخصا أمام عيناي فسألته أن يستمهلني ساعة، أو بعض ساعة، أودع فيها الأهل والأحباب!!!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;الإجازة الأسبوعية الفائتة لم تكن سعيدة أبدا، فبعد ذلك الهجوم الغاشم والسقوط المؤلم وما تركه من أثار دمار شامل ومناطق منكوبة في مختلف أنحاء جسدنا العليل وأرجائه لا تضاهيها حتى تلك التي نكبها إعصار العاهرة الفاجرة كاترينا، بعد كل ذلك أشارت عليّ زوجتي بأن أتعالى على آلامي وأن أذهب معها في رحلة تسوق علّي أبرأ أو تخف أوجاعي!!! كان بودي أن أمسك بتلابيبها وأصرخ بوجهها بأن رحلات التسوق تلك لا تخفف من آلامي شيئا بل أنها تزيد من أوجاعي وتنكب محفظتي التي نجت من أثار الهجوم الآثم والسقطة العظيمة إلا أني لم أجرؤ على فعل ذلك لأسباب عقائدية وأخرى فنية!!!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;مشيت الطريق لمحطة القطارات المركزية اتوكأ على مظلة عتيقة بالرغم من أن السماء صافية وليس بها أثر لغيم، تسلقت عتبات القطار الثلاث كمخلوق نصف آدمي لازال يمشي على أربع، حتى أني رأيت طفلة بغيضة تشير إليّ من بعيد، ساخرة وهي تقول "سميگل ... سميگل" (Smeagol) قاصدة تشبيهي بمخلوق الگولم (Gollum) المقرف الذي ظهر في فيلم "سيد الخواتم" ... سامحتها الآلهة، فهي لا تدرك بمن سخرت ولا تدرك جلال قدرنا وعظم مقامنا وتاريخنا النضالي الطويل!!!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;في القطار ألقيت برأسي، أو ما تبقى منها، على الكرسي ورحت أتمتم بأغنية تذكرتها فجأة:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;علمني حبك أن أحزن وأنا محتاج منذ عصور لمرأة تجعلني أحزن ...&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لمرأة أبكي فوق ذراعيها مثل العصفور&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لمرأة تجمع أجزائي كبقايا البلور المكسور&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أحسست وكأن صوتي رائع جدا فرحت أردد الأغنية مرات ومرات،،، صوتي الملائكي يصدح ويطرب كل ركاب القطار،،، بعض النساء بدأن يبكين فيما صرخ بعض الرجال لشدة ما استمتعوا بوصلة الطرب تلك وبكاء الأطفال ملأ المسامع،،، انطلق صوت من مكبرات الصوت (أظنه كان الكابتن) وتحدث بالهولندية التي لا أفطن منها شيئا إلا أني ظننته انتشى طربا هو الآخر،،، لحظات من الصراخ والعويل والتصفيق حتى تخطى الجموع عجوز تجاوز المائة عام ونيف، بينه وبين القبر ليلة أو ليلتين على أكثر تقدير،،، مشى نحوي وروحه تكاد تفارق جسده وبعد أن أجهده المشي واصل طريقه حبواً إلى أن وصل عندي وبنوازع شريرة أردت أن أزيد من معاناته بأن أطربه بأغنية أخرى فهممت أن ألقي على مسامعه رائعة سيد مكاوي "وحوي يا وحوي إيييوحا.. وكمان وحوي إيييوحا" إلا أني توقفت رأفتا بحاله وخوفا من أن يُسلم المسكين روحه... بعد أن وصل عندي توجه لي بكلمة في صيغة سؤال:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- كازم؟! (يقصد كاظم)&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;فهززت له رأسي موافقتا وقلت "نعم" فما كان من ذلك العجوز الفسّاء اللعين إلا أن بصق في وجهي ودلف!!!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تحياتي،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;روتردام المحروسة&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112591549919025682?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112591549919025682'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112591549919025682'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/09/blog-post_05.html' title='عملاء المخابرات مرة أخرى'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112564882229231514</id><published>2005-09-02T01:12:00.000-07:00</published><updated>2005-09-02T07:43:30.656-07:00</updated><title type='text'>طريق العنز للجنة</title><content type='html'>&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;توقفت سيارة ليموزين إلهية، بيضاء مجنحة، إلى جانب الطريق السريعة المؤدية للسماء السابعة مرورا بالست الأخريات دون توقف عند أي منها،،، ترجل من تلك الليموزين "الإكسبرس" ملاك صغير بالكاد كانت أجنحته تبين، فاستقبل الانتحاري وحيّاه بحرارة (ظنها الانتحاري آخر حرارة يحس بها قبل دخوله الجنة)... نظر الانتحاري بريبة لذلك الملاك الصغير الذي بدا متأثراً بالثقافة الغربية لحد ما، فتسريحة شعره الغريبة والجل الذي يسغسغ من ريش جناحيه يشيان بذلك، إلا أن الملاك لم يبد اكتراثا لنظرات الانتحاري المرتابة وتابع التصرف بعفوية تامة فأدار مسجل الليموزين الإلهية لتنطلق منها أصوات اغنية جميلة:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;center&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;A little bit of Monika in my life ... A little bit of Erica by my side&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/center&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;هز الملاك الصغير جناحيه وتراقص طربا مع ألحان الأغنية فيما كان يترك مقود السيارة ويرفع كلتا يديه عاليا ويصيح بين الحين والآخر&lt;span style="font-size:78%;"&gt; A LITTLE BIT OF&lt;/span&gt; متابعا للمغني وهو يرددها مما أثار استياء الانتحاري من تلك التصرفات الغير محتشمة فثار غضبه وصرخ بالملاك ناهرا:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- أطفيه بلا مونيكا بلا إيريكا وشغل لنا قرآن&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ارتسمت ابتسامة خبيثة ساخرة على طرف فم الملاك الجميل وأجاب الانتحاري:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- قرآن ألحين؟! إحنا رايحين الجنة يعني خلاص ما كو داعي كلشي صار حلال، بعدين مونيكا وإيريكا وجيسيكا هذولة حور عين مو أي كلام... خلك سبورت شوي عاد&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ما إن سمع الانتحاري قول الملاك بأن مونيكا وزميلاتها حور عين حتى اعتدل في جلسته وتحركت في نفسه أشياء وأشياء وحمد ربه وأثنى عليه وكاد أن يرتمي على أرضية الليموزين الإلهية ليقبلها ويبلها بدموعه الطاهرة لولا أن الملاك التفت إليه قائلا:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- خوك أرجوك رجا،،، تونا منجدين الليموزين وما فينا شدّة نرد ننجدها... كل مرة نوصل انتحاري ونگول له شي عن الحور العين يگعد يتبچبچ ويلعوزها سناسين...&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;قطعت الليموزين الإلهية آلاف السنين الضوئية، بين السماء الأولى والسابعة، في وقت قصير جدا فيما الانتحاري لا يتوقف عن طرح الأسئلة على الملاك الصغير عن الجنة وأحوالها والحور العين وأشكالهن والولدان المخلدين وأعدادهم والملاك يجيبه عن تلك الأسئلة ويثير في نفسه نار الشوق لدخول الجنة... لحظات وتوقفت الليموزين الإلهية عند بوابة جنة الفردوس الفخمة ففغر الانتحاري فاه في ذهول،،، &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;مُدت سجادة حمراء طويلة من عند باب الليموزين، حيث ترجل الانتحاري بصحبة الملاك الصغير، لعند بوابة جنة الفردوس حيث اصطف ثلاثة من الصحابة في ثياب قصيرة جدا لاستقباله،،، بدا للانتحاري وكأنه يعرفهم فابتسم لهم وابتسموا له حتى اهتزت أكراشهم المدببة،،، رفع كل واحد منهم شماغه إلى خلف أذنيه حتى غدا كحجاب أندنوسي ثم أمسك كل واحد منهم بيد الآخر وراحوا يتمايلون يمنة وشمالا وهم يغنون في فرح:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;center&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="POSITION: relative; centre: font-size:130%;" &gt;"يا طيبة يا طيبة يا دوا العيّانا اشتقنا لك والهوى نادانا"&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/center&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أصطحب الصحابة الانتحاري فسألهم إلى أين يأخذونه فأجابوه بأن الوقت لازال صباحا وذلك دليل على حسن طالعه إذ أنه سيحضى بساعة إفطار جناوي مع الرسول بل وربما يشرب معه فنجان قهوة صباحية مباركة أو "استكانة" شاي... أطرب ذلك الخبر مسامع الانتحاري فغنى بصوت لا يختلف كثيرا عن صوت فريد الأطرش:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;center&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="POSITION: relative; center: font-size:130%;" &gt;"ساعة بقرب الحبيب أحلى أمل في الحياة"&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/center&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;إلا أنه سارع للاستغفار عن هذ الذنب الكبير الذي اقترفه فطبطب أحد الصحابة على كتفه قائلا:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- ولا يهمك خوك أنت في الجنة ألحين كلشي أوكيييه&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;في الطريق مر الانتحاري بربوع الجنة الخضراء فرأى خرافها الوردية وأبقارها الهولندية البنفسجية ففرح وقرت عينه إلا أنه استاء لرؤية بعض البحارنة، الذين دخلوا الجنة حتما عن طريق الخطأ أو من خلال واسطة ما، استاء لرؤيتهم وقد أفسدوا نهري اللبن والعسل معا... فقد كانوا يسبحون بسراويل قصيرة (ماركة "أبو طقطق") في نهر العسل ثم لا يلبثوا أن ينتقلوا لنهر اللبن وبالعكس مما أفسد النهرين وخلط عسلهما بلبنهما!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;قبل أن يصل الانتحاري والصحابة المرافقين له إلى حيث أخبروه بوجود النبي، رأى للمرة الأولى ثلاث حوريات عين، اثنتين في مايوهات صفراء فيما الثالثة ترتدي "جي سترينگ" أسود مثير،،، وما إن وقعت أعينهن عليه حتى رددن في صوت واحد وهن يتراقصن رقصة السيف البدوية المشهورة:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;center&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="POSITION: relative; center: font-size:130%;" &gt;"يا هلا باللي لفانا يا هلا به عدد دگات گلبي في غيابه"&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/center&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;انطلق الانتحاري نحوهن كثور هائج فيما حاول أحد الصحابة عبثا أن يمسك بيده لإيقافه قائلا:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- بنروح للنبي!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;فرد الانتحاري:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- أي نبي هالحزة؟! بعدين.. بعدين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ظن الانتحاري لابد وأن يكن مونيكا وأيريكا وثالثتهم الجميلة جيسيكا،،، تلاشت الجاذبية من تحت قدميه وأحس بأنه يطير وهو يصرخ فرحا "مونيكا ... مونيكا"،،، سعادته تزداد والجاذبية تزداد انعداما من تحته،،، دقات قلبه تتسارع وصوته يخفت ويخفت،،، لم يعد باستطاعته نطق الإسم كاملا،،، "مونيـ ... مو ... مو ... مااا ... مااااا"&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أفاق الانتحاري فجأة مما يشبه الغفوة وهو يصيح "ماااا ... ماااا ... ماااا"،،، ألقى نظرة سريعة على جسده فإذا به يراه مغطى بالصوف بينما تحولت قدماه إلى كراعين عنزة صغيرة وكذلك يداه،،، انعدام الجاذبية لم يكن إلا بسبب أولئك الرجال الذين يحملونه إلى المذبح، ارتعدت فرائصه واصطكت أسنانه من هول ما يراه،،، استجمع قواه وسألهم باستنكار:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- وش السالفة يا جماعة؟!! أنا مو في الجنة لا؟!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تعالت ضحكاتهم فيما أجابه أحدهم:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;- لا يالطيب،،، الله طورك شوي وبعثك غنمة تقديرا لجهودك الجبارة والحين بنذبحك ويمكن في المرة الجاية ينعم عليك ويسويك فار!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تحياتي،&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112564882229231514?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112564882229231514'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112564882229231514'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/09/blog-post_02.html' title='طريق العنز للجنة'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112556311559944615</id><published>2005-09-01T01:24:00.000-07:00</published><updated>2005-09-01T01:35:05.736-07:00</updated><title type='text'>مأساة الكاظمية</title><content type='html'>&lt;a href="http://photos1.blogger.com/blogger/5518/1442/1600/khazim.jpg"&gt;&lt;img style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://photos1.blogger.com/blogger/5518/1442/320/khazim.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ألف قتيل عراقي في الكاظمية؟! لا مشكلة كلها كم يوم وينسى العراقيون قتلاهم، أليسوا هم شعب المقابر الجماعية والمجازر، شعب الأنفال وحلبچة وضحايا السجون والمخافر؟! مساكين،،، قتلتهم الزحمة والحر وانهيار الجسر وطبعا لا دور لسرايا المقاومة الباسلة في ذلك كله، إذ أنها إنما أطلقت بعض قذائف الهاون احتفالا بالمناسبة، على ما يبدو، ومشاركة منها في إحياء ذكرى استشهاد إمام الشيعة (موسى الكاظم)، وإن أوقعت تلك القذائف سبعة قتلى في البداية فتلك حادثة عرضية لا علاقة لها بما حدث بعد ذلك فوق الجسر من تدافع!!! ثم إن المتابع لتاريخ المقاومة الناصع لا يجد ما يدل على استهدافها للشيعة أبدا بل على العكس من ذلك تماما كانت تشاركهم في كل محفل، في أفراحهم.. أتراحهم.. مساجدهم.. مآتمهم،،، أونسيتم مشاركتها إياهم في كربلاء والكاظم والصحن الحيدري وإحيائها تلك الجنازة الشيعية في النجف والأخرى في الموصل؟!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ألف طفل تفوح منهم عطور الجنة،،، ألف أمرأة في عباءة كل واحدة منهن عبق الأمومة،،، ألف شيخ،،، ألف عجوز... ألف بريء،،، ألف ألف ألف ألف ألف آآآآآآآآآه وآآآآآآآآآآآه&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;اليوم ذكرى السنة الأولى لمجزرة الأطفال في مدرسة بيسلان، المدينة الروسية، وفي مثل هذا اليوم تماما من العام القادم سيحيي الشيعة في العراق الذكرى السنوية الأولى لمجزرة الكاظمية فيما آخرين في مكان آخر من هذا العالم الكريه سيقعون ضحية شهوة القتل السلفية وهكذا دواليك إلى أن تُهلك السماء آخر حشرة سلفية مقيتة... ترى من المسئول؟! ابن تيمية، محمد عبدالوهاب، ابن باز أم ابن عثيمين وباقي جوقة العوران التي تفتي الناس بكفر كل من يجرؤ ويختلف مع فتاواها المتخلفة أو يقرأ التاريخ قراءة أخرى غير تلك التي يحاولون فرضها وإجبار الناس على الإيمان بها؟! أم أن المسئولية تقع بالدرجة الأولى على المثقفين العرب الذين لا يمتلكون الجرأة لتعريف الناس بحقيقة الدين المتخلف الذي يدينون به؟ أم أنها ربما تقع على الإعلام العربي الذي يزين الذبح ويمجد القاتل السفاح؟! لست أدري بل ولست مهتما لمعرفة الإجابة، فبالنسبة لي كل أولئك مسئول بالقدر نفسه.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;center"&gt;گریه کن گریه قشنگه *** گریه سهم دل تنگه&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تحياتي،&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112556311559944615?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112556311559944615'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112556311559944615'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/09/blog-post.html' title='مأساة الكاظمية'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112547733860778769</id><published>2005-08-31T01:34:00.000-07:00</published><updated>2005-08-31T04:14:09.583-07:00</updated><title type='text'>موجة حر</title><content type='html'>&lt;a href="http://photos1.blogger.com/blogger/5518/1442/1600/DSCN1600.jpg"&gt;&lt;img style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://photos1.blogger.com/blogger/5518/1442/200/DSCN1600.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;الحر اللعين لا ينفك يطاردني من مدينة لأخرى، حتى إلى أوربا المحروسة بعين الآلهة أجمع من بن لادن وكل إسلاموي "مصرقع"، أوربا التي أعفتها السماء من لعنة القيض وبلاء الحر تجتاحها هذا الأسبوع موجة حر شديدة نسبيا بعد أسبوع من الفيضانات والحرائق،،، درجات الحرارة تجاوزت الثلاثين مئوية فانطلقت موجة عري متساوقة مع موجة الحر تلك ما أدخلني في جدالات عقائدية عقيمة مع حرمنا المصون انتهت بفرض إقامة شبه جبرية عليّ صوناً لنفسي وحفاظاً على القيم الإسلامية التي أحملها!!!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;بعد بحث وتدقيق وتمحيص في الأسباب التي من شأنها دفع درجات الحرارة للارتفاع بهذا الشكل الغير مسبوق، وجدت بأن الحرارة لابد وأن تكون أحد أعراض غزو الخليجيين لأوربا هذه الأيام، فبدلا من فرار زنابير السلفية الملعونة (حسب تعبير سوسن الشاعر) من أعشاشها في لندن بعد تفجيرات يوليو فر السياح الخليجيون من هناك وانتشروا كالوباء في ربوع أوربا فصيروا الشامبزإليزيه في باريس كأحد شوارع حي السيدة في سوريا،،، أينما تلتفت تجد شيئا أسود في وسط كومة من اللحم الأبيض الشهي، تحسبه لوهلة قط أسود كتلك القطط التي نسميها في البحرين "سنانير السعف" ربما قد ضل طريقه إلى هناك أو ربما جاء للترويح عن نفسه كما الآخرين إلا أنك مع مزيد من التدقيق في المشهد تكتشف بأن ذلك السواد ليس إلا "دفة" خليجية أو "بخنق" وفي بعض الأحيان "بطّولة" فترتفع في نفسك مؤشرات الفخر والاعتزاز ببنات جنسك الائي كن محتشمات لدرجة أنهن لم يتخلين عن حجابهن حتى في الشامبزإليزيه إلا أن تلك المؤشرات لا تلبث أن تتراجع بحدة مع مشاهد المعاكسات البدائية التي ينخرط فيها هؤلاء فتخجل حتى من انتمائك لهم فترفع رأسك للسماء وتسائلها لمَ لم تخلقك هنديا من طائفة السيخ أو مصريا تقتات على الفسيخ أو من أي جنس آخر من أجناس هذا الكون الفسيح؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ما يفعله هؤلاء بعد صولات وجولات من المعاكسات السخيفة والمطاردات المقرفة، يصيبني بنوع من "أم الزيغة"* بين فصي المخ وحكة فكرية وكحة آيدلوجية وبعض مغص ديني حاد يؤدي في نهايته لإسهال معرفي وسلس عقائدي،،، فما أن ينتهوا مما كانوا يفعلون حتى يشرعوا في رحلة بحث عن طعام نباتي يطفحوه أو يصطفوا في طوابير كطوابير النمل عند مطعم لابون اللبناني، الواقع على أحد الشوارع المتفرعة عن الشامبزإليزيه، ليشتروا "شاورما" من اللحم الحلال بعشرين ضعف سعرها في بلادهم!!! الآلهة وحدها قادرة على إحصاء كم التناقضات التي يعيشها هؤلاء، "دفيف" و"بخانق" و"بطّولات" ومعاكسات وشبق جنسي وإصرار على تناول اللحم الحلال... لست أدري أي فكر هذا الذي يحل لحم النساء ويحرم لحم الماعز!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;سعوديون، كويتيون، إماراتيون، قطريون وقليل من البحرينيين غالبيتهم لا يحمل في رأسه بالقدر الذي يملأ جيوبه، انتفخت أكراشهم من البترودينار وأثروا (في الغالب) في غفلة من أجهزة الرقابة في بلادهم، جاءوا إلى هنا ليعطوا صورة سيئة عن أهل الخليج، جاءوا إلى هنا تاركين ورائهم عشرات الآلاف من الجوعى في بلادهم... استثنيت من تلك اللائحة بعض العمانيين الذين التقيتهم هناك، ذلك أن هؤلاء لم يكن من بينهم من يرتدي شيئا أسود (لا دفة ولا بطّولة ولا بخنق ولا حتى برنص) بل كن يكتفين بارتداء "المشامر" المزكرشة!!!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تحياتي،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;باريس المحروسة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;----------------------------------&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;*أم الزيغة باللهجة البحرانية هو "السُلاخ" وهو نوع من الالتهابات الجلدية التي تصيب منطقة ما بين الفخذين.&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112547733860778769?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112547733860778769'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112547733860778769'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/08/blog-post_31.html' title='موجة حر'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112540155333066050</id><published>2005-08-30T04:31:00.000-07:00</published><updated>2005-08-30T04:42:59.850-07:00</updated><title type='text'>ندوة لندن مرة أخرى</title><content type='html'>&lt;a href="http://photos1.blogger.com/blogger/5518/1442/1600/khamanei2.jpg"&gt;&lt;img style="float:top; margin:0 10px 10px 0;cursor:pointer; cursor:hand;" src="http://photos1.blogger.com/blogger/5518/1442/200/khamanei2.jpg" border="0" alt="" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://photos1.blogger.com/blogger/5518/1442/1600/whoisthis2.jpg"&gt;&lt;img style="float:top; margin:0 10px 10px 0;cursor:pointer; cursor:hand;" src="http://photos1.blogger.com/blogger/5518/1442/200/whoisthis2.jpg" border="0" alt="" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;سامحتك السماء وعفت عنك الآلهة يا "هالة فيصل" فقد سننت سنة حسنة لكل الحسناوات إذا ما شئن لفت الأنظار لأمر ما، ونحن نجزم بضرس قاطع بأن ما فعلته حق وصواب بل وربما الأحوط وجوبا العمل به في بعض الأحيان، إلا أن هناك بعض المتخلفين (وما أكثرهم عندنا) ظن بأن هذه السُنّة "يونيسكس" (تصلح للجنسين معا) وبأنها تصلح لصرف الانظار عن أمر ما بالقدر الذي تنجح فيه للفت الانتباه لأمر آخر، فخرج على الناس مستعرضا إليتيه وآلته في مشهد "ستربتيز" مقرف على شارع القصر القديم يوم انعقاد ندوة لندن بالذات واستغرق الأمر قرابة الساعة فقط لأن يقطع عناصر شرطتنا البواسل المسافة الشاسعة بين الشارع العام ومركز شرطة القضيبية الذي يبعد ما لا يقل عن مائة ألف مليمتر عن موقع الحدث!&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أرجو أن لا يسيء القارئ فهم قصدي فأنا لست ضد التعري أبدا بل أنا من أشد المناصرين لـ "هالة فيصل" وسُنّتها الحسنة المحمودة إذا ما طبقت حسب شروطها، وأهمها أن لا تكون "يونيسكس" وأن يتحلى من يبتغي العمل بها بقدر لا بأس به من الجمال ومياسة القد!!!&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;وفي مشهد فاضح آخر تفتقت عبقرية أصحاب "اللافتات البيض" عن نشرات كتب عليها بأن الخمنائي (&lt;/span&gt;&lt;u&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;قدس الله ظله&lt;/span&gt;&lt;/u&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;) أوصى عيسى قاسم بالمشاركة في الانتخابات التشريعية ووزعت - كالعادة - على الدوارات والشوارع العامة، إلا أن عبقرية الإخراج التي أنتجت فيلم جنيف المشهور أغفلت بأن الشيعة لا يقدسون الظل وإنما يهتمون بطوله فقط، ودواب الشيعة فضلا عنهم يدركون بأن "قدس الله ظله" لا وجود لها في قواميسهم وإنما المشهور عندهم هو "قدس سره" أو "مد ظله" ولكن نائبنا العبقري ارتأى المزج بين الاثنتين في اجتهاد آخر من اجتهاداته التي لا تنفذ!!!&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كل هذا الإسهال في الخطب والمقالات والتقارير والبيانات والعري والنشرات من أجل ندوة لم يحضرها أكثر من خمسين شخصاً مشكوك في وطنيتهم (على رأي أخبار الخليج)؟! ترى كيف سيكون رد فعل تلك الجهات لو أن ألف شخص لا يرتقي الشك إلى وطنيتهم شاركوا في ندوة مشابهة؟! ربما يفتي أصحاب "اللافتات البيض" مريديهم بتقصير الثياب إلى مافوق العانة ويخرجوا بالعشرات للشوارع العامة بغية صرف الأنظار عن تلك الندوة!!!&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لازلت أحلم بأن تتبنى شركات صناعة الدمى مشروع تصنيع نسخ مصغرة منه حتى أتمكن من تعليق إحداها على دراجتي الـ "سبارتا غزال" الفاتنة (أسعار النفط اللعينة لا تسمح لي باستخدام السيارات هنا) أو أن تكمشه السماء وتجعل منه كائنا صغيرا كما السيدة ملعقة "مــــد ظلها الوارف" أو كعقلة الإصبع برقوق (رضي الله عنه)... آآآه كم ستعجبني كرشه المدببة ولحيته الطويلة وثوبه القصير لو كان بحجم الإصبع!!! أقسم بأنها ستحقق إيرادات أكثر من الفاجرة باربي والعاهرة براتز بل وحتى أكثر من المؤمنتين "أمينة" البوسنية و"سارة" الإيرانية،،،&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تحياتي،&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;روتردام المحروسة&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112540155333066050?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112540155333066050'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112540155333066050'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/08/blog-post_30.html' title='ندوة لندن مرة أخرى'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112530707011652614</id><published>2005-08-29T02:16:00.000-07:00</published><updated>2005-08-29T02:57:09.013-07:00</updated><title type='text'>شمران وأعمدة الحكمة السبعة</title><content type='html'>&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;ربما لم يحن الوقت بعد إلا أني لا أمتلك القدرة على كتم هذا السر أكثر، فبعد خمس عشر عاما من الكتمان ما عاد لي جلد عليه. ليلة البارحة زارني في الحلم مرة أخرى،،، وجهه القمري قصيدة شعر منظومة بتجاعيد الشيخوخة،،، عيناه وجه الرب،،، شمس الأصيل،،، ضوء في نهاية طريق النضال الطويل.. صوته لحن إكزوتيكي كئيب يأخذني عنوة لليالي البحرين الحارة،،، للياليها الحزينة المضجرة ليبكيني ضحكا ويضحكني حتى الجنون،،، جنون العاشقين! البارحة جاء ليذكرني بأني مطالب بإذاعة السر حتى لا يموت وها أنا ذا ألبي دعوته الكريمة فأجرح وجه الصفحات بحروفي... &lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="center"&gt;-1-&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;شمران ما ترك من أبيه مغدى ولا مراحا فقد كان شبيهاً بوالده الشهيد الأول كحيلان (رض) حد التطابق خلقاً وخُلقا، بل ربما فاقه شجاعةً وكرما (حيث أن كحيلان - رحمه الله - كان لا يخلو من نذالة وشيء من بخل وخسة فما كان يقري الضيف حتى لواسة إلا أنه كان عالي الذروة سني الحسب باذخ الشرف!) وما ذلك الشبه بالمستغرب فكما قالت العرب قديما "على أعراقها تجري التيوس".&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;شمران – كشأن الكثير من أقرانه وأخيافه – نشأ يتيماً إلا أن يتمه لم يؤثر في نشأته وتربيته أو على تحصيله الدراسي والعلمي فقد كان ينجح في كل عام بتفوق في مادتي التربية البدنية والفنية وإن كان يرسب في باقي المواد بتفوق أيضا! فبعد تعب ونصب أتم شمران دراسته - وما كاد أن يفعل لولا ألطاف ربك وأعطافه - فخرج إلى سوق العمل ليصطف في طابور العاطلين خلف تيوس عربية وأخرى باكستانية وسودانية لها الأفضلية في العمل لما لا يخف على أي خبير في شؤون الماعز من جودة تلك السلالات وقدرتها على التناسل والتكاثر، إذ أنه لا هم لها غير ذلك. ولو كان – دام بقاءه – مصطفاً في طابور "خباز القفول" بعد صلاة المغرب لوصل إليه الدور إلا أن طابور العاطلين هذا لا يتحرك ألبتة وعبثاً كان انتظار شمران ومن معه ما دفعه وآخرين للبحث عن لقمة العيش بطريقة أخرى فما كان منه إلا أن أقال عقاله وأسدل غترته وأطلق لحيته وحسن فعاله وانتظم في دروس حوزة محلية عله تُقدس أسراره كالآخرين ويصبح من المتخمين أو من قادة المجتمع ورؤسائه المنتجبين. وبعد عام كامل من النوم في حلقات تلك الحوزة بدأت تتفتح أبواب الجنان لشمران حتى أنه كاد أن يشم ريحها، فبالرغم من أنه لم تُقدس أسراره أو تمتلئ جيوبه وتتفتق أزراره إلا أنه بات يشار إليه بالبنان ويفسح إليه في المجالس وله دائماً مركز الصدارة فيها وصار لا يجالس إلا الأعيان، كل هذا وهو لم يقرأ سورة الإنسان بعد فماله وسورة الإنسان وهو تيس بالأساس؟!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="center"&gt;-2-&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;في فترة التسعينيات وأحداثها الدامية تمرد شمران على رأي شيوخه ونظر للثورة بل وأصبح من قادتها مستثمراً استشهاد والده وصوره التي ملأت حيطان البحرين من أقصاها لأقصاها، فماكان من قوات "الشغب" إلا أن أحاطت منزله وألقت القبض عليه وجرجرته خارجاً دون أن تعطه فرصة لربط "دكة" سرواله أو تبديل "فانيلته" البيضاء المثقوبة عند الصدر بالجهة اليسرى ولا حتى أن يخلع فردة الجوراب التي كان يلبسها في قدمه اليمنى ولا أن يرتدي الفردة الأخرى. وبعد ثغاء ورغاء - وبعض مواء حتى - ونطح وترفيس تمكنت قوات "الشغب" منه ورموه بداخل الجيب رمية الكلاب إلا أنه أبى إلا أن يرمى رمية "تيس سيد" ففعلوا بل وجلسوا فوقه فغابت أنفاسه حتى كاد أن يفارق الحياة لولا أنه تذكر أن هذا أخف عليه من ثقل ذنوبه يوم القيامة فبكى من خشية ربه ... أو هكذا زعم! وبعد رحلة ما كان يظنها تنتهي وصل به الجيب إلى مركز التحقيقات حيث استقبله "عتوي" من "عتاوية" النظام له شوارب كجناحي نسر أفريقي مصاب بالصرع وعينين قد خاصمت إحداهما الأخرى فانتبذت منها مكاناً قصيا، قصير القامة دحداح إلا أن يداه طويلتان عليها عشر أصابع الواحدة منها كيد هاون صدئة! كان ذلك الرجل يزبد ويرعد بلهجة من لهجات أقوام بادوا لم يفهم منها الشيخ شمران شيئا إلا أنه ما إن سمع هيعه حتى ارتعدت فرائصه وانتفخت مساحره ونزل الرعب في قلبه، فخاطب نفسه محاولاً تهدئتها بأن هذا المحقق مهما كان شديداً فهو أخف بأي حال من الأحوال من منكر ونكير فهما بلاشك أكثر المحققين إثارة للرهبة في القلوب، فما إن هدأ روعه بتلك الكلمات التي تلقاها من نفسه حتى صرخ به ذلك الرجل الدحداح "شنو إسمك؟" فخر شمران صريعاً من توه وبدل رأيه في منكر ونكير وظنهما أرحم من هذا ا لحقير!&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="center"&gt;-3-&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;بعد أن أفاق شمران من سكرته وبعد أن بعثت به الروح من جديد وهو الذي أوشك ظله أن يضحو وبدا وكأنه قد انقطع إلى دار البقاء من وقع تلك الصيحة ... حاول عبثاً الإجابة على السؤال:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;- أأأ ... إسمي كككـ كمران ... لا لا ثمران ... أووه حمران&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;فصرخ به الدحداح أخرى:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;- أوقف عدل ورد يا حمار&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;وقد غاظ شمران أن يوصف بالحمار فاستورى غضبه وهو ابن الكريهة إذا ما اشتد غضبه، فرد على الدحداح دونما خوف أو فزع ... أو هكذا زعم وادعى:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;- لو سمحت أنا مو حمار ... أنا تيس لا وسيد بعد!&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;أما الدحداح فما إن سمع تلك الكلمات من شمران – مد ظله – حتى بدأ يزفر من الغضب وينفت من الغيظ وأخذ ينظر إلى شمران بعينين يتطاير منهما الشرر، فخاطب شمران نفسه وقد هتك الخوف قميص قلبه:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;- الآن "قُدس سرنا" ... الآن "على مقامنا" ... الآن "راحت على أمنا"&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;بعد ساعات أفاق شمران في زنزانة ظنها القبر وقد ضغطه، ولا علم له بما قد حل به بعد تلك الكلمات التي ألقاها على الدحداح فقد انسلت تلك اللحظات من ذاكرته دونما سبب يعيه. وكان – أعلى الله مقامه - قد اعتلت صحته وأصبح مردوعاً يشتكي الآلام في سائر جسده وبالأخص أسته التي كادت تنير زنزانته من شدة احمرارها!&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="center"&gt;-4-&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;قضى شمران وهو على حاله تلك أيام وليالي عدة ما كان يقوى فيها على الصلاة إلا منبطحاً على بطنه مفرجاً بين ساقيه فقد تقرحت إليتيه وغزتهما الدمامل والقروح. فلما وجدوه وما به حبض ولا نبض وقد أشرف على التلف وكاد أي يبلغ منه نسيسه حملوه إلى مستشفى خاص لإمثاله من المجاهدين الذين أجهدهم التعذيب، فعولج موضع إصاباته بفوط نسائية سورية الصنع رخيصة الثمن عليها بعض قطرات من مادة مطهرة على الأرجح أنها ديتول (أو سافلون على رواية ضعيفة السند!) حتى من الله عليه بشفائه وليته لم يفعل إذ أن شفاء شمران أدخله في حلقة جديدة من حلقات التحقيق مع الدحداح وزبانيته. فما إن وصل من مشفاه حتى أُستدعي مرة أخرى وأدخل في غرفة خافتة الأضواء نتنة الرائحة وأخضع لتحقيق شامل.&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;شمران كأبيه - رحمة الله عليه - بطل شجاع ثابت الجنان رابط الجأش لا يخش تحقيقات ذلك القزم الأحول ولا يديه الطويلتين ولا حتى تلك الأنابيب البلاستيكية السوداء التي رقصت "الليوة" على أسته بالأمس القريب. فبالرغم من كل ما مر به من معاناة وتعذيب وبالرغم من وجع مؤخرته التي لم تبرأ بعد والتي لا يكاد يرفع يديه من عليها، بدا متماسكة أثناء التحقيق بل وأظهر فكه أخلاقه وخفة ظله عندما سأله الدحداح:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;-ها "مُلا"، إنت جمري لو مدني؟&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;لم يعجب شمران وصف "مُلا" الذي وصفه به الدحداح وهو الذي يرى نفسه على أبواب الاجتهاد، فأجاب باستخفاف:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;-لا مو مدني ... أنا عسكري!&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;فامتعض الدحداح واستشاط غضبا فأمر بشمران فنتفت لحيته وضُرب ضرباً لم تضربه "وزغة" حامل وقد ضبطت بالفعل المشين بالقرب من مصباح على حائط حي بحراني فقير! فلما استوى في أيديهم كقرص "شباتي" أبيض أعادوه إلى الدحداح لحلقة تحقيق أخرى، ولكن شمران مضطلع بالشدائد لا تروعه النوائب ولا تنال من صبره الملمات فلما وجده الدحداح كذلك صرخ بمن معه:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;-يييـــــــــبو القرشة...&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="center"&gt;-5-&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;و "القرشة" تلك جهاز تعذيب ذا طابع إيروسي عنيف - وإن كان للناس به مآرب أخرى - ويقال إن أول من اهتدى إليه هم قوم لوط ومنه أنواع وأصناف كثيرة، صغيرة وكبيرة تتراوح أحجامها بين "قرشة فلفل كرستال" صغيرة الحجم إلى "قرشة" خل كبيرة!&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;فلما جيئ بـ "القرشة" فارغة (وهو الذي ظن بأنهم إنما أرادوا سقايته قبل ذبحه) فطن شمران إلى ما يرمي إليه الدحداح فضم ساقيه وبل ثيابه وارعشت مفاصله وأرعدت خصائله وفتح عينيه دون أن يطرف موجهاً نظره صوب "القرشة" الخضراء وهي تقترب منه شيئا فشيئا وهو يجري حسابات على الحجم والكتلة! عندما صار بينه وبين "القرشة" بضع سنتيمترات واتضح له بأنها "قرشة سفن آب" صاح بالدحداح راجيا:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;- زين جيب غرشة بيبسي من لصغار يالظالم!!!&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;فلما أدرك شمران أن لا أمل من الدحداح ولا طائل من رجائه ... تلجلج منطقه واصطكت أسنانه وصرخ بصوت متهجد مؤمن خاشع:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;- مــاء مآآآآآآء امباع ... الموت أولى من ركوب الــعار!&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;فتناوشه رجلان من فصحاء القوم وصاح به أحدهما:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;- ألهين يشوف إنته في يسوي إئتراف لو ما فيه.&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;وكان يقصد بأنا سنرى الآن إن كنت تعترف أم لا.&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;نزع سروال شمران وبانت عورته فانهملت عبراته على شرفه المضيع وضحكات الدحداح تملأ المكان ضجيجاً وهو يتغنى ساخراً بصوت كله نشاز:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;- بينت لي كربله وهلت الدمعة ... &lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;جُر شمران إلى حيث "القرشة" وهو يصرخ ويستنجد ويستغيث تارة ويسب ويشتم تارة أخرى:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;-سيبووووني .... سيبوني يا ولاد الكلب إنتو فاكريني آيه؟!!&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;(إذ أنه كان متأثراً إلى حد ما بالأفلام المصرية!)&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;وما إن وصلوا به إلى حيث موضع "القرشة" الخضراء حتى فرقوا بين رجليه إلى أن سُمع صوت تمزق أربطته فصرخ كهندية تصارع آلام المخاض دون أن يكترث لصراخها أحد. فلما أحس بحرقة "القرشة" وهي تلج به نسي الألم وجاش بصدره الحزن واعتلجت به الهموم فأغشي عليه ولم يفق إلا وساقيه قد تنافرا كقطبي مغناطيس متشابهين.&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;شمران ما عاد يكترث لشيء بعد أن انفضت بكارته وهتك ستره واطلع الأغراب على أقدس قدسه، فباءت محاولات الدحداح، للضغط عليه، كلها بالفشل إلا أن هذا الأخير لم يفلس بعد فمازال بجعبته الكثير مما لم يره شمران في أسوء كوابيسه، ففي ليلة ظلماء خاصمها القمر واعتزلتها النجوم أمر بشمران فجعل وجهه في قبالة الحائط وكان – مــد ظله – لا يقو على ضم ساقيه (لما جرى عليه في الليالي السابقة) فعاجله بركلة بينهما، طالت منه موضع القرنفيش فانثالت رجولته وانتفخت كراديسه وتضخمت حتى غدا كبقرة هولندية مُرضع! ومنذ تلك الضربة وشمران بض الملمس رخو المجسة في مشيته الكثير من الغنج والدلال والعلكة لا تفارقه حلقه بل وأن أحب الأشياء إلى قلبه الآن هي "قرشة السفن آب" التي لا يلبث يوم أو يومين حتى يشتد عليه الوجد ويحن للقاها فيختلق له حادثة يغيظ بها الدحداح حتى "يعاقبه" بجلسة طويلة ولذيذة على تلك "القرشة". حتى فطن الدحداح إلى أمره وقال:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;-طع ذيييي ... في دودة الملعون!!!&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="center"&gt;-6-&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;الدحداح لم يشذ عن أمر رفاقه من رجال النظام وزبانيته فقد كان، كما هو متوقع، سادي يعشق تعذيب الآخر وحرمانه مما يحب. فما إن رأى تعلق شمران بـ "قرشته" حتى قرر حرمانه منها بل ومنع أن يُدخل إليه في زنزانته أي جسم مدبب! فترجاه شمران وتوسل إليه بل وتضرع حتى أنه أبدى استعداده لتقبل "قرشة" خل من النوع الكبير أو "قرشة ماي ورد" على أن تكون من نوع " گلاب ربيع" أو أي جسم آخر حتى وإن لم يكن منتظما! ظل شمران يترجى وهو يرصد برق الآمال لكن من دون طائل فالدحداح قد أعرض دونما اكتراث لحاله حتى وصل الحال بشمران لاعترافات مزورة على أصدقائه وجيرانه بل أنه أفشى حتى أسرار عائلته وذكر كيف أنهم ضبطوا اخته الوحيدة – الحيزبون – وهي في معمعة محادثة غرامية ذات طابع منحرف مع تيس سعودي يعاني من التخلف العقلي والتأتأة.&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;لم يبق شمران على حاله تلك مع الدحداح سوى أيام معدودات حتى جاءت فترة ما يسمى بالمبادرة فهطل الغيث وعم البحرين هدوء وسلام وأُطلق سراح شمران وكثير من من معه، فاستقبل في قريته استقبال الأبطال وحُمل على الأكف والأكتاف فسر لذلك واستبشر وعاش أسابيع هي من أجمل سني عمره إلا أن أمر أبنته - التي أصيب بها جراء ما جرى عليه في المعتقل – لازال يشغله ويقض عليه مضجعه بل أنه غدا يتحاشى دخول الحوانيت فهو إن فعل ووقعت عيناه على "قرشة سفن آب" ارتبك وارتعب وسقطت الكلمات من فمه وسال لعابه وفغر فاه وصار لا ير سواها بل أنه في إحدى المرات توجه نحوها عازماً على الشر لولا أن أمسك به من كان حوله في الحانوت! فلما وجده أصحابه وقد على أنينه واشتد وجعه وكاد أن يفتك به وجده أشاروا عليه بالعلاج عند عطار (حواج) متخصصة في علاج مثل تلك الأمراض وقد شُهد له بالخبرة والعلم في هذا الباب.&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;قبل شمران رأي أصحابه وتوجه للمنامة باحثاً عن العطار فلما وجده احتار كيف يخبره بأمره وبلاه فلجأ لاستخدام الفصيح من اللغة كباقي المشايخ من أمثاله حتى لا يحرج نفسه، فخاطب العطار قائلا:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;-حجي، ألاقي عندك دوه للأبنة&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;فرد العطار وعلامات التعجب قد ارتسمت على وجهه&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;-وهي ويشو بعد؟!&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;شمران: حكة في الموضع ... تكرم!!!&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;العطار: إإإيه هالمرض المقرود داير هالأيام حتى ما تشوف لصبيان إلا كله متقالصين!!!&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;ولم يفته أن يعقب:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;-لكن هذا كله من غراش الفلفل اللي تقربعونها&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;فرد شمران بانكسار:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;-لا حجي هذا من غرشة سفن آآي!! (فشمران لم يعد يطلق عليها سفن آب بعد ما أصابه منها وإنما سفن آآي)&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;لم يشأ العطار أن يطيل الجدال حول سبب ما يعاني منه شمران فغير مجرى النقاش:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;- لوّل كانوا يعالجونه بماي لرجال بس ما فاد لأني أعرف واحد كانوا يجيبون له ماي لرجال من الهند بس مات ولا بره، هذا ياولدي دواه مر؟!ا&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;شمران: إللي هو بس أنا افتك من هالبلوة.&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;فأشار عليه العطار بـكي الموضع وبعد تمنع وتردد فعل ومن الله عليه بالشفاء وعاد كما كان فحلاً مكتمل الرجولة أقصد "التيوسة" دون حكة أو "دودة" حتى أنه تمتع نصف غنمات الحي مما أثار موجة من ا لرعب في أوساط باقي التيوس التي باتت تستشعر نقص في تيوستها مقارنة بشمران الذي ترتمي الحسناوات بين ذراعيه دون سبب يعرفونه غير تخصصه في باب الأنكحة.&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="center"&gt;-7-&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;شمران الفطن الزكن يكتفي بالإشارة ويجتزئ بيسير الإبانة، لم يفته أن أمر تلك المبادرة لن يطول وسرعان ما ستسوء الأوضاع ويعود النظام إلى ما كان من ظلمه وبطشه، ومعارض بوزن جنابه سيكون بطبيعة الحال على رأس المطلوبين لأمن الدولة وكلاب المعتقلات فقرر الهجرة إلى حيث الحرية والخلاص. فاحتار بين قُم وعلمها الجم وبين لندن ودعوات المعارضه له هناك بالانضمام إلى صفوفها فاختار الأخيرة ربما لأن في قم حرية بينما في مدن الضباب حريات!&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;حجز شمران على أول طائرة متجهة إلى لندن ولسوء حظه - أو لحسنه - كانت تلك أول مرة يركب فيها طائرة حتى أنه – أعلى الله مقامه – كان يعتقد بأن توزيع الكراسي على الطائرة يتم على قاعدة "من سبق لبق" كما في باصات النقل العام التي تعود التنقل بها، فأسرع بالدخول قبل الآخرين وجلس في مقدمة الطائرة بالقرب من النافذة وأجهد المظيفين والمظيفات حتى اقتنع بفك الارتباط عن ذلك الكرسي الذي استولى عليه فكل ما دعوه للإنسحاب أجاب:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;- أنا جاي قبل ... تشيفة هي واسطات يعني؟!! لا ويقولن لندن وحرية ومساواة بعد!!&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;بل انه – عفى الله عنه - لم يكن يدر ما يطلق على المضيفات إن هو أراد نداء إحداهن، فخاطب واحدة:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;-سيستر ... سيستر &lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;(فالمرة الوحيدة التي خاطب فيها شمران امرأة أجنبية كانت في المستشفى حيث تسمى الممرضة "سيستر")&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;فاستدارت إليه وهي ترمقه بشزر وتقزز:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;-يس؟!&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;فطلب منها عصير (بلغة ظنها انجليزية على ما يبدو)&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;-أسير بليز&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;فرمت عليه علبة عصير ظل يرضع منها حتى انخمد ونام ولم يصح إلا والطائرة قد حطت على أرض الأحرار.&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;استقبله بإرض المطار "أبو أيل" (وهو معارض أشهر من أن يعرف به) حسن المظهر معسول الكلام أحسن استقباله وخلص أوراق لجوئه وأوصله إلى حيث مقر المعارضة فاحتفى أفراد الجالية بشمران أيما احتفاء وأقاموا المأدبات على شرفه حتى غدا مكتنز اللحم غليظ الربلات. &lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="center"&gt;-8-&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;شمران ما إن شم ريح الحرية وذاق طعم الانعتاق حتى انقلب من تيس طاهر الديل عفيف الدخلة عزوف عن الفحشاء إلى فاجر فاسق فاحش اللسان بذيء المنطق، فحلق لحيته ورمى غترته وعاث في شوارع لندن وأزقتها فسادا فاشتهر وذاع صيته بين حسناواتها حتى أن الواحدة منهن كانت تفاخر زميلاتها بمعرفته!! وقد أخبرني أحدهم بأنه ضبطه يلاحق حسناء شقراء عند أطراف "سوهو" وفي يده قنينة من شراب "تانجو" البرتقال، وهو يرتجز رائعة مهدي سهوان:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;-دعني أشم صدرك يا ذا الفؤاد المجزع ... أقبل النحر الذي سيرتوي من...&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;فلما سأله عن فعله ذاك ادعى بأنه إنما كان يحاول جذبها إلى مذهب آل البيت عن طريق إطرابها بفقرات من قصائد رائعة كتلك وهو – حسب زعم شمران – أسلوب ناجع ومجرب!&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;أما أساطين الجالية وقادة المعارضة هناك فما إن وصلهم ما كان من أمر شمران حتى ثار كمين ضغنهم وبعثوا دفين حقدهم وغدا الواحد منهم يُشرب الآخر عداوته ويوغر صدره عليه كل ذلك ظلماً وحسداً من عند أنفسهم لشمران وكيف لا وهو الذي سجل فتوحات بحرانية مهمة في بضع أسابيع بينما عجزوا هم عن الإتيان بمثلها في سنوات! حتى أن شمران عادة ما يستشهد بقول "أبي أيل" له عندما لاقاه عند "البكيدلي" وهو بصحبة فاتنة من آل روتشفورد:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;-ياليتنا كنا معكم ثم يا ليتنا كنا معكم.&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;بل وحتى السيد "الآلوجي" وهو المفكر المعروف والأديب الشهير كان عادة ما يمسح على كرشه ويقول "هنيئاً لك يا شمران فقد أوتيت خير الدنيا والآخرة"&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;ولم يكن كل فعل شمران دليل تفسخ واستهتار أو دعارة وعهارة وإنما كان فعله – أعلى الله مقامه - اجتهاداً كما أخبر، فشمران ليس جاهلاً بالدين وعلومه فهو ابن الحوزة وربيبها فإلى جانب كتابي التبصرة وكتاب آخر نسي اسمه قرأ نحو نصف كتاب من كتب أركون ومقدمة للجابري وموضوع في نشرة اسمها اسلام 21 كانت تصدر هناك، فأجاز لنفسه أمور بحكم تغير الظروف الاجتماعية والموضوعية بين البحرين ولندن. فهو إن أصاب فله أجرين وإن أخطأ فله واحد وهذا ما كان يعنيه سماحة السيد "الآلوجي" عندما أخبر بأن شمران قد أوتي خير الدنيا والآخرة.&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;واستمر شمران على ذلك أشهر عدة حتى أوشك أن يصاب بالعنن لولا أنقذه أحد الإخوة السلفيين المقيمين في لندن بـ "دهن الخرتيت" المجرب والمعروف لديهم إذ أن لأولئك – أعني أهل السلف في لندن وضواحيها - باع طويل في الدعوة والإرشاد على طريقة شمران!!!&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;بعد قرابة الخمس سنوات من انقطاع شمران عن التعامل المباشر بالسياسة وانغماسه بأمور الدعوة وهمومها طرح في البحرين مشروع ميثاق العمل الوطني فسمع شمران بأمر الحراك السياسي الجديد في البحرين وكسر الجمود السائد منذ عدة سنوات فاشتاق للانخراط في سلك المعارضة من جديد فهو معارض بطبعه فعاد والتحق بالقادة في لندن ولكنه عندما زار مقرهم هناك وجد أن جلهم أقفل عائداً للوطن فحن للعودة هو الآخر لو لا أن رأى "قرشة سفن آب" ملقاة على الأرض بالقرب من المطبخ أعادت إليه المعنى الحقيقي للوطن كما كان قد ارتسم في ذاكرته ولكنه وبالرغم من ذلك لم يخف حنينه لهما - أعني الوطن والغرشة - فمسح برقة عليها وسال هيدب دمعه وقال:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;-وما حب الغراش شغفن قلبي ولكن ...&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;(بيد أني أظنه كان يحاول أن ينفي التهمة عن نفسه بالبيت الذي ارتجزه!)&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="center"&gt;-9-&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;اطلع شمران على مشروع الميثاق المزمع طرحه على التيوس المستضعفة للتصويت فلم يجد بداً من معارضته من أصل ديباجته حتى آخر نقطة بعد آخر سطر من أسطره وتوقع أن يفعل الناس كذلك، إلا أنه صدم عندما عرف بأن جل القيادات السياسية في الداخل وبعض الذين بالخارج مؤيدة للتصويت بـ "نعم" ... اغتاظ شمران وتنمر - أو تتيس – فأي نعم هذه ودم كحيلان لم يجف بعد؟؟؟ أي نعم هذه وأنا لازلت لا أقو على الجلوس كتيس محترم ... أي أي وأي؟؟؟؟ أصدر بياناً يدعو التيوس للامتناع عن التصويت والمطالبة بالحقوق المسلوبة وبمحاكمة الدحداح ومن وراءه إلا أن آخرين على أرض الوطن دعوهم للتصويت بـ "نعم" دون شرط أو قيد وبدا واضحاً ميل الأكثرية لرأي هؤلاء، فبكى شمران بكاء الثكالى وقد أحس بأن كل التضحيات قد بيعت بجرة قلم. إلا أن رفض شمران لم يدم طويلا ففي تلك الأثناء تفجرت عبقرية السيد "الآلوجي" عن نظريته التي حفرت اسمه على صخرة التاريخ، فبعد ان التقى شمران السيد "الآلوجي" للمرة الأخيرة في لندن وبالقرب من محطة "كنز كروس" بالتحديد حيث كان يقضي – أقصد شمران - جل وقته هناك بصحبة بعض الظرفاء من الحشاشين والمتشردين الذين لم يخفوا اعجابهم بشخصية شمران وفكره وأساليبه الدعوية الرائعة، عندما التقاه هناك أخبره عن نظرية (الآلوة الحارة) التي أوحيت إليه مؤخراً.&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;بالرغم من أن الدعوة ما زالت في طورها السري إلا أن السيد "الآلوجي" ارتأى أن يخبر شمران بها إذ أنه كان يعتبره من عشيرته الأقربين على ما يبدو! فما إن تلقى شمران أصول تلك النظرية وفروعها حتى بات من أشد المؤيدين للميثاق ولما سمي بالمشروع الإصلاحي في حينها، فشد رحاله عائداً للوطن إلا أن جماعة، من خمسة أشخاص يتوسطهم رجل سمين، ممن بقوا على معارضتهم في الخارج استوقفوه عند خروجه وصاحو به:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;-يا رايح وين مسافر تروح تعيا وترد لي&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;إلا أن شمران، ككل من آمن بنظرية "الآلوة الحارة"، كان قد أصابه شيء من الغرور والعجب فصاح في سمينهم:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;-أوم أوأف وانته بتكلمني&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;ودفر الباب وخرج دون اكتراث لرأي هؤلاء.&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;عند وصول شمران لأرض المطار استقبل استقبال الأبطال حيث كان بانتظاره هناك عشرات الآلاف من التيوس والأغنام، عربية وغير عربية، شدت الرحال من أصقاع البلاد لتحيته حتى أن أحدهم وكان يدعى "موهن" وهو من أصول هندية ما إن وقعت عينيه على شمران حتى صرخ:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;-شمران ... شمران&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;فأجابته الجموع&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;-زنداباد&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;وظل هذا نشيدهم ("موهن" يصرخ "شمران ... شمران" وهم يجيبون "زنداباد") إلى أن وصلوا به إلى باب حضيرته.&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="center"&gt;-10-&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;بعد أن استقر شمران في البحرين أسبوع أو نحوه وبدأ عدد زواره بالتناقص والاضمحلال ووجد نفسه دون عمل أو وظيفة، خشي أن يصطف في طابور العاطلين مرة أخرى وأن يعيد التاريخ عليه نفسه، فخطر بباله طلب المساعدة من أحد المشايخ، لم لا وهو تيس سيد وله في ذمة هؤلاء حقوق، فطرق باب أحد المشايخ من ماركة "وانكحوا ما طاب لكم" وسأله العون فتبسم الشيخ ابتسامة شريرة ورجع إلى الوراء ثلاث خطوات كراقصة "باليه" رشيقة (حتى أن شمران تساءل في نفسه عن ماهية تلك الحوزة التي تخرج منها هذا الشيخ وظن أنها لاشك فرنسية أو روسية) واصل الشيخ خطواته الرشيقة للوراء واعتلى "مسندين" كان قد وضع الواحد منهما على الآخر لسبب ما، وما إن استوى الشيخ عليهما حتى فتح بشته فكشف عن كرش شحيم تتوسطه سرة سوداء عميقة كبركة صيفية حتى أن شمران ظن أنه رأى أشياء تسبح فيها ... رفع الشيخ جُبته وكشف عن ساقيه ومد إحدهما كمنقاش خباز باتجاه شمران فطار عليه كـ "جيم سوبر فلاي سنوكا" ورفسه رفسة فأرداه فارتمى أحد الملالي المرافقين للشيخ وثبته ثلاثاً!!!&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;بعد ما جرى على شمران في لقائه المشئوم بالشيخ يئس من هؤلاء وانقطع منهم أمله فارتأى الاتصال بالملأ الأعلى عن طريق السيد "الآلوجي" الذي غدا بفضل نظريته "الحارة" واحداً من هؤلاء، فحاول جاهداً لقاءه إلا أن هذا الأخير كان قد دخل في زمن غيبته الصغرى (أو لربما الكبرى، الله أعلم) وصار لا يلتق إلا ببعض سفرائه. فأشاروا عليه أن يراسله عله يجيب، فكتب إليه: &lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;حجة الله "الآلوجي" دام بقاءه،&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;مآآآآآء عليكم ونطحة وبركات وتحيات تيسية خضراء رطبة ... سيدي ومولاي ومأملي في دنياي، لأي الأمور إليك أشكو ولما منها أضج وأبكي أ للدحداح و"قرشته" أم للجوع وقرصته أم للشيخ ورفسته؟!!&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;سيدي لقد صيرني الجوع من تيس سمين عبل إلى آخر نحيف شخت حتى أن صغار الحي لا يسموني إلا "ترن ترن" فهل تكرمت علي بجودك ووظفتني مع بعض أحبائك وجنودك؟&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;تحيات أحر من آلوتك،&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;شمران كحيلان التيسي&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="center"&gt;-11-&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;عندما استلم رسالة شمران، كان السيد "الآلوجي" قد فرغ للتو من التهام هامور صومالي "مصرقع" أهدي إليه من قبل جماعة مؤمنة بنظرية "الآلوة الحارة" تستوطن جمهورية أرض الصومان وتتخذها منطلقاً لنشر دعوتها في ربوع أفريقيا السمراء. وما إن اطلع على ما في الرسالة حتى انهار وبكى بكاءً سالت معه "سناسينه" وغدا مريضاً عليلا لا ينطق إلا اسم شمران دون أن يدرك الأطباء ما ألم به، فأشار على أهله صديق لهم أن ينتدبوا من يأتيهم بثلاث نساء متخصصات في مثل هذه الحالات الغامضة، ففعلوا.&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;وفي مشهد مليودرامي ممسرح و"الآلوجي" ممدد على سريره ليس عليه من الملابس سوى "هاف طق طق" طويل - من إرث أيام المعارضة الباسلة في مدن الضباب - ودخان البخور و "الشبة" و"النقضة" يملأ الغرفة، دخلت ثلاث نساء سود من طراز "أم هلال" (إحداهن من الزلاق والأخريين من البديع) وأصوات الدفوف تخترق المسامع برتم شجي وألحان حزينة تتفطر لها القلوب (وربما تتسحر أيضا) وهن يرددن "حُمُمو... حُمُمو... يا شمران حُمُمو ..." وهكذا دون أن يدرك أحد من الحاضرين معنى تلكم الكلمات التي كن يتغنين بها والتي كانت على ما يبدو بقايا لغة أفريقية جاءت معهن من حيث جئن!!! تتسارع ضربات الدفوف ويتسارع معها رتم اللحن الذي كن يرددنه مع بقايا أصوات في المؤخرة تصيح "الله حي ... الله حي" وثلاث نساء يرقصن في دوائر صوفية بشكل هستيري ويزداد دخان البخور والنقضة والشبة كثافة وتزداد الضجة فيُخرج "الآلوجي" صوتاً غريبا من حيث لم يتوقع أحد فتختلط الرائحة برائحة البخور فيغمى على إحدى النساء (وهي الزلاقية على ما يبدو) فتصمت الدفوف وينقشع الدخان وإذا بـ "الآلوجي" واقف في وسط الغرفة نافخ كرشه وقد جاش مرجل غضبة وهو يصيح بمن حوله:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;-بره يا حوش ... بره يا كلاب&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;إلا أن "الآلوجي" – دام عزه – بعد أن أفاق من سكرة مرضه نسي ما كان من أمر شمران ورسالته، وبقى هذا الأخير ينتظر على أمل جواب من قبل الأول لكن عبث كان انتظاره.&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="center"&gt;-12-&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;بعد أن يئس شمران من أمل الحصول على جواب من سماحة السيد "الآلوجي" – تقدست أسراره – حول اتجاه بوصلته بمقدار ست درجات وأربعة أعشار الدرجة باتجاه رفيق نضال آخر من زملاء الغربة اسمه "أبو أيل"، صارت له حظوة عند الملأ الأعلى وأسس لجريدة "معارضة" أسماها "على بُرد"!!! كان "أبو أيل" بالرغم من اختلافاته الفكرية الحادة مع السيد "الآلوجي"، مؤمناً بنظرية "الآلوة الحارة" عملياً فخلافهما –رضي الله عنهما– إنما كان حول بعض المواد الفرعية للنظرية وزعم "أبو أيل" تنزلها عليه دون الأول.&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;دخل شمران مقر الجريدة المباركة وقد قصفه الجوع وغادره عظاماً تتقعقع، جاحظ العينين مقوس الظهر كهلال ليلة الشك أو لربما أدق وأنحف، وكان – تقدست أسراره – مرتدياً "فانيلة جاسم" سوداء مدلوعة الياقة عند الرقبة وشسعي نعل "زنوبة" خضراء كان قد أفتى لنفسه بجواز سرقتهما من على باب مسجد للاضطرار. قصد شمران بحاله تلك مكتب "أبي أيل" فسأل السكرتيرة مقابلته:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;-ممكن أقابل "أبوأيل"؟&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;دخلت السكرتيرة على "أبي أيل" وأخبرته بأن أحدهم على الباب:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;السكرتيرة:في واحد يبغى يقابلك؟&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;أبوأيل: من؟&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;السكرتيرة: ما ادري ... بس شكله طرار!!!&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;أبوأيل: زين اعطيه ربيتين وقولي له "الله يعطيك".&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;شمران قد حز في نفسه ما قد سمع من حديث السكرتيرة و "أبي أيل" فقاطع حوارهما بدخوله فالتقت العينان بالعينين وساد صمت غريب وباتت حركة الأشياء بطيئة بل هي أقرب للسكون ... لحظات من الصمت تتلوها لحظات ... فيُعزف لحن جنائزي حزين وقدم شمران كقلم "بنسل" في طرفه "طُبقة زنوبة" خضراء تتحرك حركة بطيئة للداخل وعيني "أبي أيل" تفيض بالدموع وشفتي شمران تترتجفان ... مزيد من المسيقى الجنائزية ... شمران (ولا زالت الحركة بطيئة) يقترب من "أبي أيل" ويمد يده المباركة إليه ...&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;شمران: شحوالك أستاذ ... شلونك ... كيفك؟؟؟&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;فيجيب "أبو أيل" بصوت "فيروزي" متهجد وقد سال هيدب دمعه فبل كريمته:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;-كيفك انته ملا انته ... فاكر آخر مرة شفتك ...&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;فتقاطعه السكرتيرة ببكائها ... والمسيقى الجنائزية تملأ المسامع وتُدمع العيون وجمهرة من الموظفين تحتشد أمام الباب بمناديل بيضاء يلوحون بها لشمران ... تجهش السكرتيرة بالبكاء وتصيح:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;- آآآآآآآآه ماني قادره ذبحتني يا شمران ذبحتنيييييي.&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;فيبكي الموظفون و"أبوأيل" وشمران معاً وتتوقف المسيقى ويختتم المشهد.&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="center"&gt;-13-&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;بعد إن انفض المأتم الذي أقامه "أبوأيل" لاستقبال شمران، تبادل الإثنان أطراف الحديث برهة من الوقت فشيع الأول الأخير إلى الباب بعد وعود وعهود وأيمان مغلظة بأنه سينتشله من فقره وعوزه كانتشال ذبابة كانت قد نفذت عملية "كمكازية" انتحارية في كاس شاي باردة!!!&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;غادر شمران مطمئنا لوعود "أبي أيل"، فهو الذي إذا واعد أوفى، ولكنه كان يتمنى لو أن "أبا أيل" عزمه على سندويتشة فول يتيمة بدل كأس الشاي المر الذي ما إن ذاقه حتى أخذ يشاكس "أبا أيل" ويحاول إحراجه:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;-زين، مُر علينا ...&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;أبو أيل وكأنه لم يفهم ما كان يشير إليه شمران:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;-إن شاء الله.&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;شمران أخذ الكأس ورشف رشفة بصوت مرتفع:&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;-المهم ... مُر&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="center"&gt;-14-&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;بعد خمسة أو ستة أيام من لقاء شمران بـ "أبي أيل" نشرت صحيفة الأخير لقاء مع الدحداح بزعم الوسطية ونقل وجهات النظر المختلفة والمتخلفة معاً على السواء وحجج أخرى كثيرة لا مجال لذكرها... شمران ما إن شاهد صورة الدحداح تتوسط الجريدة حتى أخذ يتحسس مؤخرته كمن كان يبحث عن شيء أضاعه فيها... لا لم يكن يبحث عن آثار لـ "قرشة" الدحداح بل لذيل أخرى ظن أنها قد نمت له جراء جرعة الاستحمار المركزة التي تلقاها من "أبي أيل" ومن لف لفه.&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;بعد كل الذي جرى على شمران من سجون ومعتقلات وتعذيب وتشريد وغدر رفاق وخيانة قضية، يئس من أي تحسن ممكن على مستوى الأوضاع السياسية فانسحب مضطراً من الساحة تاركاً المجال لتيوس أخرى لديها من الوقت الكثير لإضاعته ومن القوة أكثر لتحمل الدحداح و"قرشته". وبعد انسحابه من الساحة أسس شمران لامبراطوريته الاقتصادية بافتتاح شركة مقفلة (وكان لابد لها أن تكون مقفلة) باسم "شمران للختان وإعادة الختان" وكان تخصصه الختان على الموضة وبطرق جديدة مبتكرة حتى صار الواحد من أبناء الذوات يعاوده كل عام ويفاخر رفاقه بزيارته، ويذكر أن شمران أرسل رسالة لئيمة لكل من السيد "الآلوجي" و"أبي أيل" يدعوهما فيها لزيارة محلة والحصول على ختنة رائعة آخر موضة بأسعار مغرية.&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;آخر مرة شوهد فيها شمران هي قبل يوم أو يومين من مكرمة الخراف ويعتقد أنه كان من ضمن من ذهب ضحية تلك المجزرة البشعة حيث أن الناس غدت لا تميز بين تيس كريم سيد وخروف متخلف!!!&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="center"&gt;- تمت -&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تحياتي،&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112530707011652614?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112530707011652614'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112530707011652614'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/08/blog-post_29.html' title='شمران وأعمدة الحكمة السبعة'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112504208113805256</id><published>2005-08-26T00:41:00.000-07:00</published><updated>2005-08-26T04:26:36.340-07:00</updated><title type='text'>ندوة لندن وأشياء أخرى</title><content type='html'>&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;الضحكة والقشرة توأمان، فالأولى كالأخيرة تماما "تخفيها لا يكفيها، تلغيهـــا" ولكن مصيبة المبتلين بداء الضحك مثلي أنهم يحاولون عبثا إخفاء الضحكات إلا أنهم لا يمتلكون القدرة على إلغائها تماما ومواصلة حياتهم صمتا كما الآخرين، وهذا ما يوقعهم فريسة سهلة لقوانين "جمال داوود"* وأعوانه المنتجبين، فينتهي بهم الحال موصومين بالطائفية وتهديد الأمن القومي والتحريض على كره النظام وربما محاولة قلب نظام الحكم والتخابر مع دولة أجنبية!!! فتتبرع الفاتنة "بتلكو" بإغلاق مواقعهم هذا إن لم يسارع "أبوداوود" لإحالة أوراقهم للنيابة العامة للتنكيل بهم!!!&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;عندما لا يجد محرر الأخبار في صحيفة محترمة كـ "الأيام" تعليقا على خبر ندوة لندن التي استضافها اللورد إيفبوري تحت عنوان "البحرين ثلاثون عاما من الحكم غير الدستوري"، عندما لا يجد هذا الكاتب النحرير تعليقا على تلك الندوة غير الآتي:&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;يذكر ان بريطانيا التي‮ ‬تعرضت لهجمات دموية مؤخراً‮ ‬شرّعت قانوناً‮ ‬لمكافحة الإرهاب كما انها اصدرت قائمة اطلق عليها "السلوكيات‮ ‬غير المقبولة‮".‬ وتشمل قائمة‮ "‬السلوكيات‮ ‬غير المقبولة‮" ‬التعامل مع الساعين إلى تعزيز الكراهية أو الترويج للإرهاب وإرسال اشارات قوية إليهم بأنهم ليسوا موضع ترحيب في‮ ‬بريطانيا‮.‬ ويمكن بحسب الاجراءات الجديدة طرد أي‮ ‬مواطن أجنبي‮ ‬من‮&amp;nbsp;&amp;nbsp;‬الأراضي‮ ‬البريطانية أو منعه من دخولها لتفوهه بكلام‮ ‬يستوجب الادانة سواء كتابة أو بإبراز أو نشر أو توزيع وثائق تستوجب الادانة أو كلام علني‮ ‬أو على موقع للانترنت‮.‬&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;وعندما يذيل محرر الأخبار في جريدته شبه الرسمية، "أخبار الخليج"، تغطيته بـ:&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ما يثير الشكوك حول أهداف ودوافع تنظيم مثل هذه الندوة سنويا في بريطانيا، ووطنية المشاركين فيها.&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;عندما يحدث كل هذا أشعر وكأن يداً "نحيسة"، آثمة تمتد إلى خاصرتنا الشريفة لتفتك بنا ضحكا، ولا أخفيكم بأني "انسدحت" وانبطحت و"تدحلبت" و"تنهنهت" و"تعفرت" ضحكا، لمدة ناهزت العشر دقائق وبضع ثوان، هذا الصباح عندما قرأت تلكم التغطيتين وليعذرني "أبا داوود" فلست ممن حبتهم السماء بالقدرة على كبت ضحكاتهم!&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;بعيدا عن الضحك الخطر الذي تسببه مثل تلك التغطيات وما قد يجره علينا من مصائب ونوائب إن هو أغاظ أبا داوود أو زعله... البارحة في محطة روتردام المركزية وقت عودتي للمنزل بعد يوم عمل طويل صادفت عجوزاً لا شك وأنها جاوزت المائة عام بقليل إلا أنها خرجت بكامل حيويتها ونشاطها وقد تزينت وتبرجت وارتدت ملابس وردية زاهية، بل أني شككت لحظة بأن في نظراتها شيء شقاوة وشبق!!! كانت تمسك في يدها حزاما جلديا قصيرا ينتهي طرفه الآخر في رقبة كلب أسود ضخم، ما إن رأتني حتى اقتربت مني وحيتني بغنج لا يليق بمن في عمرها قائلة "خويـا آفت" (بعد ظهيرة سعيدة بالهولندية) فرددت لها تحيتها بمثلها إذ أن لغتي الهولندية لا تسعفني لأن أزيد حرفا واحدا على تلك التحية، كما أن جوارحي كلها كانت مركزة حول ذلك الوحش الذي معها وقد اقترب من ساقي اليسرى يشمها بنهم... كل أصحابي ومعارفي يعرفون بأني أكثر خلق الله خوفا من الكلاب فأنا بمجرد أن يقترب مني كلب، وإن كان صغيراً ولطيفا كالكلاب المالطية، أصاب بما يشبه الشلل الرعاشي والخرف المبكر وبدايات الإسهال والسلس اللا إرادي وتبدو علي بوضوح آثار دوار البحر وآلام هي أشبه بآلام الولادة المبكرة، فتحوّل عيناي وتلتف ساقاي وكأني مصاب بحصار شديد،،، فأبدأ أتحدث في أمور ليس لها أي معنى وأتفوه بكلمات ليست في أي قاموس!!! واصلت تلك العجوز محاولاتها معي معتقدة بأن خوفي وارتباكي ليس إلا خجل منها إذ أنها لا شك تحسب نفسها فاتنة مثيرة،،، بين الفينة والأخرى كانت اللعينة تبل شفتيها بطريقة مقرفة وهي تنظر إلي بفجور... كلبها، هو الآخر فاسق منحرف فقد أثاره أمر ما بحذائي فاقترب منه وأخذ يحك جسده به بطريقة شبقة مثيرة للتقزز وهو يصدر أصواتا غريبة كأصوات من يعاني من إمساك شديد،،، تلك العجوز اللعينة عندما رأت موقف كلبها الشاذ من حذائي المغري قالت لي أشياء بالهولندية إلا أنه ولحسن حظي لم أفهم منها شيئا إذ بدت لي وكأنها جمل فاحشة الفجور!&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;في المقعد المجاور كانت تجلس أم شابة وطفلها الذي لم يتجاوز الثامنة بعد، التفت الكلب الشاذ لحذاء الطفل فاقترب منه وفعل الشيء ذاته الذي كان يفعله بحذائي فما كان من الطفل إلا أن أمسك بخصيتيه وعصرهما عصر الليمون الناضج، فصرخ الكلب صرخة لم أسمع مثلها من كلب قط وتلوى وعوى وأصيب بعرج في ساقه اليمنى وعاد "أفشحا" إلى صاحبته العجوز الذي بدت منزعجة للغاية من فعل الطفل وراحت ترطن بما بدا لي وكأنه سباب،،، في اللحظة ذاتها جاء قطاري وغادرت المشهد والكلب قد فرّق بين ساقيه وكأنه سيلد.&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تحياتي،&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;روتردام المحروسة&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;-----------------------&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;* مدير إدارة المطبوعات والنشر بوزارة الإعلام البحرينية&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112504208113805256?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112504208113805256'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112504208113805256'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/08/blog-post_26.html' title='ندوة لندن وأشياء أخرى'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112496286422535061</id><published>2005-08-25T02:40:00.000-07:00</published><updated>2005-08-25T02:43:34.340-07:00</updated><title type='text'>حاول الاتصال مرة أخرى</title><content type='html'>&lt;a href="http://photos1.blogger.com/blogger/5518/1442/1600/halafaisal.jpg"&gt;&lt;img style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://photos1.blogger.com/blogger/5518/1442/320/halafaisal.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أقسم بشرف "مارلين مونرو" وسيرتها العطرة الطيبة وبـ "فيفي عبده" الشريفة العفيفة وبكل من هزت في يوم من الأيام ردفاً ألهبت به مشاعرنا المرهفة، بل أني سأتجاوز كل هؤلاء لأقسم بعذرية "شمس البارودي" التي لم يمسسها بشر ولم تك بغيا! أقسم بكل هؤلاء بأني تقززت من مقالة الكاتب "شربل بعيني" التي استنكر فيها، وبشدة متطرفي السلف أو أكثر، فعل الفنانة السورية المناضلة "هالة فيصل" احتجاجا على احتلال كل من العراق وفلسطين.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كل ما اقترفته المسكينة هو أن ظهرت للملأ عارية معلنة عن رفضها لأمر ما، بعد أن كتبت على جسدها الممشوق عبارات مناهضة معينة... نعم هذا كل شيء!!! فـ"شربل" هذا واحد من أولئك النفر من النقاد ذوي قرون الأستشعار الأحادية الذين لا يستطيعون النظر للأمور إلا من زاوية يتيمة، فلو أنه التفت لتفاصيل ما فعلته لما استاء منه بل لربما كان قد اغتبط وأشاد.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;فهالة، وبحساسية فنانة تشكيلية مرهفة، اختارت أن تزاوج بين اللغتين، العربية والانجليزية، في شعاراتها إلا أنها اختارت المنطقة الأقدس للغة العربية فيما تركت الظهر والساقين وباقي الكراعين للإنجليزية،،، "بقى ده اسمه كلام يا شربل" نلوم المرأة لأنها عظّمت لغتها العربية واختصت أردافها الرخصة مكانا لها؟! أي نعم لو أنها كانت سودانية أو صومالية لرفعت عقيرتي معك احتجاجا ولكنها شامية بيضاء بيّضت وجه أمتنا العظيمة (طبعا لا أقصد إهانة للسودانيات والصوماليات وإنما تبيان لحقيقة أن الكتابة ما كانت لتظهر بوضوح لو أنها كتبت على جسد أسمر وفي ذلك تشويه للرسالة!).&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;عند قراءتي لمقالة شربل المذكورة أحسست وكأن وحياً غاضبا نزل عليّ بآيات تستنكر فعله كان مطلعها "واو والكيبورد وما يكتبون..." إلا أن Download الوحي انقطع فجأة فيما صوت إلكتروني ردد على مسامعي "حاول الاتصال مرة أخرى"!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تحياتي،&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112496286422535061?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112496286422535061'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112496286422535061'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/08/blog-post_112496286422535061.html' title='حاول الاتصال مرة أخرى'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112495580082169580</id><published>2005-08-25T00:42:00.000-07:00</published><updated>2005-08-25T00:48:11.210-07:00</updated><title type='text'>كائنات نصف بشرية</title><content type='html'>&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;في واحدة من تلك الرسائل الإخوانية التي أبعث بها لبعض الأصدقاء في البحرين من منفاي الاختياري في أوربا المحروسة بعين الآلهة جميعا من أحقاد بن لادن الرجيم وزمرته الملاعين، حكيت لهم فيها عن ذلك الحلم المفزع الذي تكررت رؤياه، مرات عديدة، في الأسابيع الثلاثة الأخيرة حتى صرت أظنه حقيقة. قصة ذلك الحلم الذي يوقف شعري ويجمد الدم في عروقي، باختصار شديد، هي أني ما أن أسبل عيناي وأسلم روحي، الطاهرة المباركة، للسماء حتى أراني وقد عدت لربوع الوطن بعد سفر طويل وإذا بحشود الناس تستقبلني بالتهليل والتكبير وأهازيج النصر وأغاني الظفر،،، فرقة بالطبول وأخرى بالدفوف ونساء خرجن في ملابس غجرية يتمايلن وهن يغنين:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;"خزاعي يا نور العين يا ساكن خيالي.. عاشق بقالي سنين ولا غيرك في بالي.. خزاعي خزاعي خزاعي يا نور العين..."!!!&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كل شيء كان طبيعيا غير أن الناس، كل الناس، كانت بأجساد بشر ورؤوس حمير (فيما عدا جماعة صغيرة كانت برؤوس عنز وكراعين بقر) فما كان مني بعد أن رأيتهم كذلك إلا أن عضضت على طرف ثوبي وأطلقت رجلي للريح هرباً منهم إلى حيث لا أدري، إلا أن تلك الكائنات المخيفة لم تكتف برؤيتي فارا من ساحة الاستقبال بل أخذت تطاردني من شارع لشارع ومن زقاق لآخر،،، إلى أن قيضت الأقدار لواحد من أولئك الملاعين أن يقف في نهاية زقاق، تنبعث منه رائحة بول قطط مقرفة، كنت أركض فيه مواصلا هربي فاصطدمت بكرشه المدببة فارتددت عدة أذرع للوراء،،، ما إن ضمن وقوعي بين يديه (أو ربما حافريه) حتى تبسم وشهق شهقة استنفذت كل الأكسجين المتوفر في ذلك الزقاق العطن،،، حرك جناحي أنفه الضخم حركتين سريعتين ثم تبعها بحركة أخرى من أذنيه الطويلتين فيما غمز لي بعينه اليسرى ومسح بلسانه المقرف على شفته السفلى،،، بدت لي تلك الحركات ذات مدلول جنسي شبق مما أثار الهلع في دواخلي، وبحركة لا شعورية، أخرجت له لساني قائلا "عيب يا سيد حمار، والله عيب" فما كان منه إلا أن مط شفتيه وحرك رأسه تجاهي (وكان قد فرق شعره من وسطه) وهو يقول "بوسة بس، بوسة وحدة بس الله يخليك..."!!! دفعت هذا الحمار الشاذ المنحرف إلا أنه لم يبتعد وراح يصر وأنا أبعده عني،،، الخوف يزداد وذاك اللعين يضيق الدائرة حولي... أخذت أصرخ وأستنجد دون جدوى فاستيقضت من نومي فزعا وأنا أصرخ بهذيان "حاااا حاااا حاااا" وزوجتي بجانبي تصرخ بي بلهجة بحرانية قحة "وش هالغرباااال في بلد البقر وبتنقلب ليي حمار اه؟!!"&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تحياتي،&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;روتردام المحروسة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112495580082169580?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112495580082169580'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112495580082169580'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/08/blog-post_25.html' title='كائنات نصف بشرية'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112486999765089164</id><published>2005-08-24T00:53:00.000-07:00</published><updated>2005-08-24T00:53:17.896-07:00</updated><title type='text'>الفواق وأشياء أخرى</title><content type='html'>&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;في مسلسل الحرب العادلة التي تخوضها منذ مدة على زنابير السلفية اللعينة التي ربما كانت متجهة صوب الخليج بعد تخريب أعشاشها في عاصمة الضباب&amp;nbsp;&amp;nbsp;الحبيبة، خسرت سوسن الشاعر اليوم معركة مهمة عندما سخرّت قلمها للسخرية من "هيفاء وهبي" تلك الفنانة البريئة التي كانت جنايتها الوحيدة أن لها وجه كفلقة قمر وقد كغصن البان أو أحلى بقليل وبأنها قربت بقرة لطيفة (بالرغم من أن حكوماتنا الرشيدة لا تقرب إلا الأبقار)!!! وبما أن كل الأمور ينظر إليها بمنظار طائفي هذه الأيام فلا بد أن أزيد على أن ذلك الهجوم الغاشم المدان سلفا، إن لم يكن قد تم بدافع غيرة النساء، فلا بد أن يكون قد أسس له طائفيا كما هي العادة الجارية هذه الأيام،،، فهيفاء، كما هو معروف، شيعية ولسنا ندري بعد إن كانت شيرازية أم ولائية إلا أني أرجح الأولى إذ أن لها عينان تشبهان عيون القطط الشيرازية أكثر!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;قرأت في عدد قديم من مجلة الـ new scientist، يعود لقبل عامين، أن علماء فرنسيين قد ادعوا كشف السر وراء الفواق ("أبوفاق" على الرواية البحرانية المشهورة أو"الزغطة" على ما جاء في الرواية المصرية المضعّفة والتي أفتى بعض علمائنا الأعلام بأنها موضوعة) وأنه، أي الفواق، دليل على تطور الإنسان عن مخلوقات أقل رتبة، ربما كانت برمائية كالضفادع التي تستخدمه - ولازال الكلام عن الفواق - كطريقة لمنع الماء من دخول رئتيها،،، ألا خيبة الله عليهم أبعد كل هذا الزمن يخرجون علينا بمثل هذه الاستنتاجات السخيفة؟!! حدثت نفسي عند قراءة المقالة بأن ربما كان الإنجليز على حق في تشبيه الفرنسيين بالضفادع فهاهم علمائهم يصرون على الربط بين البشر والضفادع!!! أولا يعرف هؤلاء أن البحارنة قد اكتشفوا منذ زمن بعيد سر الفواق الغامض؟! وبأن أسلافنا الدلمنيين الكفرة الفجرة، على رأي أحد نوابنا السلفيين الأفاضل، كانوا لا يدفنون الميت منهم إلا وقد فغر فاه وكأنه مات مصاب بـأبي فاق، رضي الله عنه، (لا تسألني لم وضعت "رضي الله عنه" بعد أبي فاق فقد تعلمنا أن نترضى كل مرة بعد أي اسم يبدأ "بأبي فلان") فالحقيقة وراء الفواق، الذي عجزت البشرية حتى الآن عن كشف سره، أنه إنما جعل للإنسان للتعبير عما تعجز الكلمات والحروف والرسوم والمسيقى والمسرح وكل وسيلة تعبير أخرى عن التعبير عنه بصدق،،، فأنت مثلا عندما تتشرف برؤية النائب السلفي الآخر بكرشه المدببة ولحيته الطويلة ورأسه الفارغة تماما من أي شيء (فيما عدا صورة مسواك وطبقة نعال زبيري) تعجز عن التعبير عما يختلج في نفسك عندها فلا شعر يسعفك ولا نثر فتكتفي بأن تصاب بأبي فاق رضي الله عنه وأرضاه!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تحياتي،&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;روتردام المحروسة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112486999765089164?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112486999765089164'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112486999765089164'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/08/blog-post_24.html' title='الفواق وأشياء أخرى'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112478527383687290</id><published>2005-08-23T01:21:00.000-07:00</published><updated>2005-08-23T01:21:15.413-07:00</updated><title type='text'>افلونزا الطيور</title><content type='html'>&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أي بلاء هذا بل أي مصيبة تلك التي حلت بساحتي اليوم، فبعد الهجوم الغادر لتلك الحشرة الفاجرة الكافرة العميلة للجهات المخابراتية الدنيئة وما تركه ذلك العدوان الغاشم من آثار نفسية وجسدية وحتى اقتصادية (اضطررت لشراء مبيد حشري بعشرة يوروات وأربعين سنتا!) وبعد تقريع و "طحنة" و "حنچة" لم تنته لليلة البارحة من زوجتي لما لم أقترفه في أمستردام و"زنة" ورنة من إبليس، ذلك "اللوفري" اللعين، الذي لم يفتأ يذكرني بالوعد الذي قطعته له،،، بعد كل هذا تفاجئني وسائل الإعلام الهولندية الفاسقة بأن المملكة الهولندية معرضة لانتشار وباء افلونزا الطيور وأن السلطات بدأت باتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهته!!!&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ما إن سمعت الخبر حتى تجمدت في مكاني لحظات ثم قفزت لأقفل الشبابيك وأنظر من خلف زجاجها، مرعوبا، لمجرى النهر المقابل حيث تتسكع عشرات البطات يوميا ليبطبطن وكأنهن في مظاهرة احتجاجية مطالبة بوظيفة ما أو بدل بطالة على الأقل (مساكين لا يعرفون بأن ليس لصوت البط صدى)! نظرت إليها لأتأكد من أن إحداها لا تعاني من زكام أو كحة أو أي من أعراض الفلونزة اللعينة ثم أقفلت عائدا إلى حيث التلفاز لأكمل رحلة العذابات مع برنامج عن الـ "فوخل خريپ" (فلونزا الطيور بالهولندية) لأكتشف بأن هذا البلد "الكافر الفاجر" الذي يدعي الديمقراطية ومراعات الحقوق كان قد أعدم مئات الآلاف من الدجاجات البريئات قبل أعوام قليلة وزج بملايين أخريات في أقفاص مقفلة، ليس لأنهن زنين وهن محصنات أو أنهن اقترفن فاحشة لا تغتفر، بل لأنهن أصبن بالزكام!!!&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;في تلك الليلة بالذات حلمت حلم آخر من تلك الأحلام التي توقف الشعر وتجمد العيون في محاجرها، لكنه كان قد ابتدأ بداية إيروسية مثيرة، حيث رأيتني وكأني على موعد غرامي مع دجاجة بيضاء فاتنة ذات قوام ممشوق وقد مياس وتضاريس تلهب المشاعر... كانت تتقدمني ببضع خطوات وكنت مأخوذا بالطريقة التي تحرك فيها مؤخرتها بين الحين والآخر، مرة لليمين ومرتين للشمال بسرعة وخفة (تذكرت في تلك اللحظات ذلك البحراني البائس الذي اغتصب دجاجة قاصر وعذرته إذ أن تلك الدجاجة ربما كانت قد أغوته بالطريقة ذاتها!)،،، أسرعت الخُطا لألحق بها وما إن اقتربت منها حتى طوقتها بذراعي اليمنى فنظرت إلي بغنج وابتسمت قائلة "قاق" فرددت لها "قاقها" بمثلها أو أحسن منها وبادرتها قائلا "بق بق قــاق" فابتسمت بخجل ما أثار براكين الرغبة في نفسي الأمارة بالسوء إلا أن اللعينة قاطعتني بعطسة عنيفة اكتشفت من خلالها إصابتها بإنفلونزا الدجاج فغلى الدم في عروقي وثارت ثائرتي فصرخت فيها "كــاك عليش وعلى هالشكل" إلا أن صرختي تلك لم تمنع إصابتي بإنفلونزا الدجاج المرعبة،،، أحسست وكأن أعراض المرض بدأت بالظهور علي مباشرة وبضغط غريب عند المؤخرة!!! لأجد نفسي بعض لحظات وكأني سأبيض فصرخت مرعوبا "كاااااك كااااااك كااااااك" فانتبهت من نومي فزعا وأنا أقاقي كما الدجاج تماما وزوجتي تندب حظها بجانبي صائحة بلهجتها البحرانية الأصيلة "الله يخلف ويعاوض،،، بارحة أمس تناهق والليلة تكاكي والله يستر من ليلة باچر" ثم عقبت ساخرة وباللهجة ذاتها "إلا بسألك، بضت لو بعدك؟!" وللّحظة لا أعلم كيف عرفت ذلك!!!&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تحياتي،&lt;/span&gt;&lt;br/&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112478527383687290?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112478527383687290'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112478527383687290'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/08/blog-post_23.html' title='افلونزا الطيور'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112470581515637056</id><published>2005-08-22T03:16:00.000-07:00</published><updated>2005-08-22T03:16:58.936-07:00</updated><title type='text'>أمستردام</title><content type='html'>&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;يقال أن القنفذ إذا ما أراد جماعا مع عشيقته يطوف حولها مرات ومرات إلى أن تتكرم وتتنازل وتتفضل عليه بتقبيل الحجر! والجمعة الفائتة طفت حول الغرفة مرات ومرات ولكن ليس للأمر الذي طاف من أجله ذلك القنفذ الشبق وإنما لما أثارته في نفسي حشرة بغيضة شرعت في مهاجمتي دون سبب أعرفه وليتها أدركت أي جسد شريف هذا الذي غرست رماحها فيه وأي دم طاهر هذا الذي عبّت منه!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;بعد الطعنة الأولى التي وجهتها لي تعاليت على الألم ودخلت حالة من التصوف والإيمان بالقضاء والقدر وأظهرت شوقا للآخرة وحنين للحور العين في جنة النعيم وعزوفا عن هذه الدنيا الدنية وصرخت بأعلى صوتي "فزت ورب الكعبة" إلا أنها لم تكن من أهل القبلة بل وليست من المؤمنين بالآخر على ما يبدو فحشرات هذا البلد "الكافر" كأهله تماما لا تؤمن بدين ولا ملة،،، لم تتورع تلك العاهرة الصغيرة عن توجيه طعنة أخرى (على يدنا الشريفة هذه المرة) أشد من الأولى، كدت أن أبكي من شدة الوجع إلا أن حادثة كهذه وإن كانت عظيمة جليلة لا تخرج مؤمن مثلي من إيمانه ولا تزحزح من يقينه، فما كان مني إلا أن ازددت إيمانا بالقضاء المحتوم وناديت "ربي إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى" ولكن اللعينة الكافرة ما إن سمعت ذلك النداء حتى انهالت علي عضا وقرصا في كل بقعة من جسدي الطاهر فبكيت بكاءً كربلائي وتعفرت كعجوزة "استسرت" في مأتم نساء عامر،،، بعد أن يأست من استجابة السماء لنداءاتي وابتهالاتي المتكررة وبرقيات الاستعطاف والاسترحام التي أرسلتها، انتهى بي الأمر متودداً لإبليس حتى ينهي عذاباتي فاستجاب بشرط (وما أسرع ما يستجيب) فغدوت مدينا لإبليس ولأني مؤمن فلا بد أن أفي بعهدي الذي عاهدته.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;السبت الفائت زرت أمستردام زيارة سريعة ليوم واحد مع وزجتي الكريمة، للترفيه والترويح بعد يوم عصيب عانيت فيه ما عانيت مع تلك البعوضة الفاجرة التي لم تراعي في جسدي النحيل العليل إلا ولا ذمة (لعنة الله عليها وعلى الجهة المخابراتية التي أرسلتها للنيل من مناضل سياسي كبير بالكيبورد والقلم فقط)... ما أن خرجنا من محطة القطارات المركزية حتى فتح لنا الشارع ستائره كاشفا عن مناكر الدنيا ومغرياتها فبعد "متحف الجنس" المليء بالصور والمجسمات المثيرة لكل أنواع الغرائز والمعبرة عن الشبق الذي عانت منه كل الحضارات السابقة (يكلف الدخول لهذا المتحف المتميز يوروين اثنين فقط إلا أني والشهادة لله لم أدخله!) بعد هذا المتحف بخطوات مقهى صغير يقع على الشارع العام المؤدي إلى المركز القديم للمدينة، اسمه "تيزرز" تقدم الطعام فيه فتيات غاية في الجمال شبه عاريات بل عاريات، فعدا الجوارب والأحذية وخيط رفيع يغطي المؤخرة وآخر على الصدر لا شيء سوى ذلك يحجب عنك رؤية الجنة!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ما إن وصلنا قبالة ذلك المقهى اللطيف (ولسوء طالعي ذلك اليوم كانت أحدى الفتيات تقدم الطعام لزبون لعين شاء أن يطفح طعامه في الخارج أمام الناس دون اعتبار لمشاعرهم الحساسة) ما إن وصلنا ورأت زوجتي المسكينة ذلك الموقف الأليم حتى تجمد الدم في عروقها&amp;nbsp;&amp;nbsp;وأخذت يداها ترتعشان وصوتها يتهجد حتى ظننت أنها ستبكي إلا أنها صرخت بي قائلة "خلنا نرجع"!!! أبليس اللعين لم يفته تذكيري بالوعد الذي بيني وبينه فكان يدندن في رأسي بين الحين والآخر "ويش،،، وين الوعد؟!!" (هذا الفسّاء اللعين لا يدرك بأني الآن تحت رحمة سلطة أقوى منه ومن إيماني الذي استطاع التغلب عليه بالأمس، أنا تحت رحمة سلطة زوجتي وولايتها التكوينية عليّ)!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;بعد نقاشات طويلة ومريرة مع المدام ومحاولات يائسة وبائسة لإقناعها بأن مثل تلك المشاهد لا تؤثر في نفس الرجل ألبتة بل أنها تشعره بتقزز وقرف شديدين!!! بعد كل ذلك وافقت على مواصلة المشوار والتخلي عن فكرة العودة، فتمشينا في الأسواق والأزقة القديمة وحضرنا احتفال "sail amsterdam 2005" وقضينا وقتا ممتعا بمشاهدة مئات السفن والقوارب التي قطعت آلاف الأميال من موانئ بلادها الأصلية لإمستردام خصيصا لذلك الحفل... بعد ذلك عدنا للتجوال داخل شوارع أمستردام وأزقتها فانتهى بنا الطريق إلى شارع بدا لي ولوهلة وكأنه سوق للملابس الداخلية فعلى طرفي الشارع عشرات "الفترينات" تقف بداخلها، خلف الزجاج، ما ظنناه "مانيكانات" بملابس داخلية مغرية ألا أنه وبعد لحظة سمعت شهقة من زوجتي فقلت لنفسي لربما "غصّت" المسكينة ولكنها صرخت بي غاضبة "وش هالمسخرة؟!!" فقد اكتشفت بأننا في شارع لبيع الهوى فالفتيات في "الفاترينات" كن حقيقيات من شحم ولحم (أبيض في الغالب) ويغمزن بأعينهن ويأتين بحركات فاجرة لكل من يمر بذلك الشارع وعند بعض المحلات توقف بعض الشباب للمساومة والاتفاق على التفاصيل!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;انتهى بي ذلك اليوم مخفورا للمنزل بجمل التبرم البحرانية المعروفة والتي حسبتها لن تنتهي أبدا،،، مجبرا على الرضوخ&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لمطالبها بـ "حق العودة" ... وأبليس، ذلك اللوفري اللعين، لم يفتأ طيلة تلك الرحلة يذكرني بالوعد الذي قطعته له!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تحياتي للجميع،&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br/&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حسن الخزاعي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15543564-112470581515637056?l=zarnooq.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112470581515637056'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15543564/posts/default/112470581515637056'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://zarnooq.blogspot.com/2005/08/blog-post_22.html' title='أمستردام'/><author><name>حسن الخزاعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07889899372803165229</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://static.flickr.com/26/buddyicons/42467460@N00.jpg?1125586371'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15543564.post-112444113844830373</id><published>2005-08-19T01:44:00.000-07:00</published><updated>2005-08-22T08:26:18.490-07:00</updated><title type='text'>قط شيرازي</title><content type='html'>&lt;a href="http://photos1.blogger.com/blogger/5518/1442/1600/image006.jpg"&gt;&lt;img style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://photos1.blogger.com/blogger/5518/1442/320/image006.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أحلام الكائنات النصف بشرية ذات رؤوس الحمير وأجساد البشر لازالت تراودني في كل ليلة تقريبا حتى صرت أخال أهل القطر البحريني الشقيق كلهم كذلك! ربما كانت تلك طفرة طبيعية أو نتيجة لتلاعبات مقصودة بالجينات الوراثية لذلك الجزء الصغير من الشعب العربي الأبي (ربما ليصبح أكثر شبها بباقي العرب!) لست أدري ولكن أحلامي، التي لا تخطئ عادة، تنبئني بأن الحال سائر إلى تلك النتيجة لا محالة،،، فالحذر الحذر يا أهل سار والحجر!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لازالت أمور اللغة تعرقل مسيرتي الأوربية، فإلى جانب الإنجليزية وبعض الفارسية طبعا (فكل البحارنة عملاء لدولة الفرس البغيضة) وشيء من الهندية الركيكة (بالرغم من أني ليست لي أي ولاءات جهة دلهي ولم يكن "مانموهان سينغ"، أعلى الله مقامه، من بقية أهلي!) غير تلك اللغات لا أتكلم شيئا ولم أعرف من الفرنسية حتى الآن سوى "ميرسي" التي تعلمتها من أغنية لكاظم الساهر (مد ظله الوارف) يقول في مطلعها "ميرسي كلك زوق ..."&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;هذه الحال تفرض عليّ عزلة قسرية مما اضطرني للحديث مع الحيطان والطوف، وحتى مكبات الزبالة، شاكيا همي وقرفي فالناس هنا إما فرنسيين أو هولنديين ولا يتكلمون لغة أفطن لها وجل العرب هنا من المغاربة الذين يتحدثون، إلى جانب الفرنسية، رطانة غريبة يدّعون بأنها عربية لكني لا أفقه منها حرفا،،، البارحة اكتشفت بأن أحد جيراني الهولنديين عنده قط شيرازي أبيض منتفخ ولا يخلو من بعض نزق فارسي غير مستغرب فقلت في نفسي لم لا أتحدث مع هذا السنور اللطيف، 
